تناقلت وكالات الأنباء توقيف مروحية مغربية محملة بكمية من الصفائح الذهبية، من أين انطلقت الطائرة؟ وإلى أين كانت متجهة؟ وإذا كانت قد انطلقت من المغرب بهذه الكمية فماهي الأجواء التي حلقت فوقها مع العلم أن مروحية مثل هذه ليس بإمكانها التحليق في الأجواء العالية كالطائرات ولا لمدة طويلة من دون أن تتوقف للتزود بالوقود. مسافة طويلة تربطنا بالسودان الذي عرف انقلاب عسكري ومازال الحراك متواصل. ثم هل أخطأ الطيار المسار، أسئلة مبهمة تبقى مطروحة.


هل كمية الذهب التي تم حجزها مصدرها المغرب بالفعل، وما حقيقة الرواية آلتي نشرتها إحدى المجلات البريطانية بنقل حوالي عشرة أطنان من الذهب المغربي إلى الإمارات المتحدة، وهل حقيقة يوجد في أرض المغرب مناجم يستخرج منها الذهب. أسئلة تبقى بدون جواب رغم خروج قائد للجيش السوداني بتصريح أكد فيه الأنباء المتداولة، وأضاف بأن الذهب المحجوز أحيل على الخزانة العامة وتمت مصادرته. 



من هي الجهة آلتي هربت الذهب المغربي وإلى أين كانت متجهة؟ غريب ما يجري في بلدي فتهريب الذهب إلى الخارج ينضاف للحسابات التي سمعنا عنها في بنوك بناما وربما دول أخرى، وبدون أن يخرج الناطق الرسمي للحكومة ببيان في الموضوع لتوضيح وجهة نظر المغرب من المنسوب إليه، هل الطائرة في ملك شركة مغربية ومن هو مالكها وإلى أين الذهب كان متجه به؟ هل نعتبر هذا فضيحة من العيار الثقيل ستكون سببا في كشف حقائق أخرى. 

إن الجهات المسؤولة عن تهريب هذه الكمية يجب أن يعرفها الشعب المغربي. لا نريد أن تكون خيرات المغرب في أيدي غير أمينة. الشعب المغربي أولى بها، ويجب تقديم التبريرات للجهات المسؤولة في السودان لاسترجاعها. يبقى السؤال الأخير المطروح هل قصة المروحية المحملة بالذهب انطلقت من المغرب أم من جهة أخرى وهي رواية يريدون بها زرع الشك والفتنة والقلائل وسط المجتمع المغربي فانطلاق المروحية من المغرب وعبورها أجواء غير آمنة ودول تعرف ثورات أمر محير ويجرنا إلى تفسيره بنظرية المؤامرة ضد بلدنا واستقراره

إن حكاية عشرة أطنان من الذهب التي قيل عنها أنها صدرت للإمارات وزيارة دحلان مستشار محمد بن زايد إلى السودان في أوج الانقلاب العسكري والتدخل الإماراتي والسعودي والمصري في ليبيا لدعم حفتر، والحوار المتقدم الموجود بين الجنرال القايد صالح ومحمد بن زايد، وظهور قصة المروحية المحملة بالذهب والمنسوبة لشركة استثمار مغربية تدفعنا لترجيح نظرية المؤامرة ضد مصالح المغرب الذي ربط علاقات متقدمة مع جنوب السودان وفي انتظار خروج المغرب عن صمته، ندفع بالرأي الذي يقول بأن القضية مجرد زوبعة في فنجان.

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top