كنت مهتما فقط بكلمات الضيوف من السياسيين الدنماركيين الذين حضروا، لقد حملت رسائل قوية وواضحة، رسائل لا تبدو أنهم متحررين من التأثيرات الكبيرة التي خلفتها السياسة الأمريكية في العالم السياسيين معا أخذوا مسافة من حركة حماس التي أدرجوها معا مكرهين لا مخيرين في خانة المنظمات الإرهابية، خشية التأثير السلبي على مشاركتهم في المؤتمر على الانتخابات البرلمانية الدنماركية وتصويت الشعب الدنماركي ضد حزبيهما في المحطة الانتخابية المقبلة كلا المتدخلين أدانا الممارسات الإسرائيلية المتعارضة مع الأعراف والمواثيق الدولية. وبمداخلتهما المتوازنة تجنبا إلى حد ما انتقاد المتتبعين المتعاطفين مع دولة الاحتلال.

 ما هي النتائج الإيجابية الممكنة أو المنتظر تحقيقها لدعم الحق الفلسطيني في العودة. بصراحة كانت المحطة السابعة عشر كسابقاتها لم تختلف. كان المؤتمر فرصة اجتمع فيها الفلسطينيون من مختلف دول أروبا وبينوا مدى تمسكهم وارتباطهم بثقافتهم وبحق العودة ،كان اللقاء مميز، تمكنت فيه من الوصول إلى حقائق متعددة، منها أن الأجيال المزدادة في الهجرة مندمجة وفي نفس الوقت متمسكة بثقافتها الفلسطينية ،ولا أعتقد أنها مهووسة بالعودة مثل الجيل الأول ولكنها متمسكة بحق الدولة الفلسطينية والهوية الفلسطينية ،واعتبرت المحطة السابعة عشر وسابقاتها كموسم الحج الذي يجتمع فيه المسلمون لقضاء مناسك الحج ويعودوا من حيث أتوا. 

ففلسطينيو أوروبا التقوا واستمعوا للخطب الحماسية ليس نسبة لحماس ولكن للحمولة التي تحملها من أجل أن يتشبث الفلسطينيون بحقهم في الوطن كباقي الشعوب التي تعيش في الهجرة. والنتائج المميزة هو حضور بعض القنوات العربية التي نقلت تقاريرها على المباشر للمتابعين الذين لم يتمكنوا من الحضور حتى يبينوا للعالم ولكل الفلسطيين الذين يعيشون في الشتات بضرورة التشبث بحق العودة وكذا مواصلة النضال والمعركة لدعم الشعب الفلسطيني في الداخل، مستقبلا أتمنى أن يرفع المنظمون التحدي لاستدعاء الأحزاب الأوربية والمنظمات الدولية الرسمية المهتمة بمجال حقوق الإنسان لفضح الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني الأحزاب الصديقة في العالم هي القادرة وحدها على ممارسة الضغط ودون أن ننسى دور الإعلام بلغات متعددة في الوصول للرأي العام الدولي بلغات متعددة، وحتى المحطة السابعة عشر أعتقد لم يستطع المنظمون بلوغ النتائج المرجوة ومن الآن وحتى المحطة الثامنة عشر يجب أن يفكر المنظمون على استمرارها في استراتيجية جديدة لتحقيق حلم العودة. تجدر الإشارة في الأخير أن المؤتمر رغم انعقاده في العاصمة الدنماركية لم تتحدث عنه الصحافة الدنماركية ليصل الحدث للرأي العام الدنماركي وهذا خلل كبير يجب أن يفكر فيه المنظمون في المستقبل. 

حيمري البشير
 كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top