منذ سنوات وأنا أتابع التغلغل الخليجي في أوروبا عن طريق تجنيد تجار الدين من أبناء جلدتنا لنشر الفكر الوهابي وتشويه صورة الإسلام الذي يتبناه المغاربة. النماذج كثيرة في فرنسا وبلجيكا وهولندا وانتقلت العدوى في السنوات الأخيرة لتشمل دولا أخرى إيطاليا إسبانيا وإنجلترا، والدول الإسكندنافية. 

كل دول البترودولار بدون استثناء، جندت أشخاص لقيادة مخططتهم وتلميع صورتهم على أنهم المؤهلون لقيادة الشأن الديني في أوروبا ومنهم من كان يسهر الليالي الحمراء مع بائعات الهوى في العديد من الدول التي نظموا فيها ندوات كتركيا مثلا. دول الخليج اعتمدت على أشخاص في الساحة الأوربية أتقنوا الأدوار التي كلفوا بها، وتم تمويلهم بالمال الكثير..


لقد وضعوا ثقتهم فيهم لهدف وحيد هو تلميع أنظمتهم والدفاع عن سياساتهم من خلال تشكيل لوبيات. ليبيا كانت حاضرة عن طريق جمعية الدعوة العالمية وبالمال الليبي اشترى صديقنا الذي أصبح اليوم الأمين العام لمجلس المجتمعات المسلمة في العالم. لم يكن لحبيبنا البشاري موقف ثابت وناور كثيرا وعندما أحس بأن ليبيا وقدافها قد فطن لألاعبه، غير اتجاهه للسعودية تارة ثم الكويت وقطر وتركيا وأخيرا الإمارات العربية من دون أن ننسى العلاقات التي ربطها مع أجهزة أمنية في مصر ودول مغاربية كان يخدم أجندتها. يقال والعهد على الراوي أن أصدقاءه في مصر هم الذين تدخلوا لمنحه الدكتوراة الفخرية وهو لا يستحقها حبيبنا الوجدي استقر في الإمارات مؤخرا، وأخذ جنسيتها. 

كل دولة من الدول التي ذكرت استطاع أن يتحايل عليها ويحلبها حلبا كما يحلب ترامب اليوم بعض دول الخليج. تفاصيل أمتلكها وبالوثائق التي لا يستطيع نفيها، والقاسم المشترك في كل ممارساته تزوير الفواتير واستعمال الأساليب والطرق التي لا تمت للدين بصلة. ويجند من أجل ذلك أقرباءه وأسماء وهمية لا وجود لها في الحقيقة ويخصص لهم تعويضات ضخمة. ممارساته تكررت عدة مرات ومع كل الدول التي وضعت ثقتها فيه. 

سأبدأ اليوم بدولة الكويت وصندوق الزكاة الكويتي الذي وضع ثقته في أمين المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في العالم سنة 2015 من أجل تنظيم ندوة فحصلت عملية إرهابية في باريز كانت سببا في إلغائها. كان بيت الزكاة الكويتي قد حول قبل الحادث للبشاري، حوالي 38 ألف يورو من أجل تنظيم مؤتمر، لكن الأحداث الإرهابية حالت دون تنظيمه رغم أن الجهات المعنية صرفت له الميزانية، وللتهرب من إعادة المال لبيت الزكاة الكويتي بعث لهم فواتير مزورة مدعيا أنه دفع للجهات التي ساهمت في التحضير، من دون حياء ولا خوفا من العلي القدير الذي يمهل ولا يهمل. 

قلت وأؤكد أن العملية الإرهابية التي حدثت في باريز خلفت تأثير كبير، وتم إلغاء الندوة لكنه لم يرجع المال لأصحابه لحد الساعة وعندما تراجع الفواتير تجد مغالطات كبيرة وأسماء مجهولة استفادت. عندما اطلعت عليها وجدت أسماء حضرت معه في مكة في لقاء مؤخرا من المستفيدين من التحضير لمؤتمر مال الزكاة الكويتي ولا أدري هل في علمهم أنهم استفادوا أم لا،  وكلما اقترب منك الثعبان فاحذر أن يرمي عليك باطلا وأنت لا تعلم كما نقول في خطابنا الشعبي المغربي. 

إن أفعاله وانتقالاته من دولة لأخرى خلال سنوات مدعيا أنه يخدم أتباع الإسلام في فرنسا التي فشل فشلا في تدبير المجالس والائتلافات الخاوية آلتي وضع المسلمون ثقتهم فيه ليسيرها عن طريق الخطأ كالذي يوجد على رأسه الآن في الإمارات العربية، المسؤول حكامها عن كل ما جرى من تدمير في سوريا واليمن واليوم في ليبيا والذين تعميق جراح الشعب الجزائري بدعم العسكر واستقبالهم بحفاوة لي الإمارات. هذه الدولة التي لم يسلم المغرب من مؤامراتها الخسيسة. 

إن أفعال حبيبنا الوجدي خادم الإماراتيين وشطحاته بين دول عديدة مزعج لنا كمغاربة العالم مزعج للدولة المغربية الذي تنازل عن جنسيتها بحصوله على الجنسية الإماراتية والدليل بين يدي، مزعج لأصدقائه من المسؤولين المغاربة الذين دائما يستقبلونه بحفاوة كان آخرها معرض الكتاب بالدارالبيضاء من طرف عبد الله بوصوف وضعه يدمي القلب ونسأل الله العافية وحسن الخاتمة. وسأعود في المرة المقبلة بتفصيل لأوضح عدة معطيات.

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top