استمعت لحوار أجرته قناة إعلامية روسية مع مسؤول سعودي وأستاذ باحث مغربي كان الموضوع يتعلق بالتوتر الذي تعرفه العلاقات السعودية المغربية، ومما أثار انتباهي في تدخله العداء الذي يكنه المسؤول السعودي لحزب العدالة والتنمية المغربي وربما حتى التركي وإن كان البعض قد يستغرب طرحي لهذا الموضوع لكوني أختلف مع هذا الحزب في تدبيره للعديد من القضايا فهذا لا يعني قبولي بانتقاد السعودية والإمارات لحزب مغربي له امتداد واسع وسط المغاربة. 

أعتقد أن تصريح المسؤول السعودي المشارك في الحوار، يعتبر تدخل سافر في شؤون الدولة المغربية. نسي المسؤول أننا نعيش في بلد له دستور وحكومته منبثقة من انتخابات شفافة. وأن حزب العدالة والتنمية الذي للسعودية عداوة وموقف منه وكذا الإمارات العربية المتحدة والتي منعت قياداته من دخول ترابها. في الوقت كان على الدولتين احترام العلاقات التي تربطهما مع المغرب واحترام إرادة الشعب الذي اختار حزب العدالة ليقود البلاد في هذه المرحلة. ليس من حقهم انتقاد السياسة الحكومية التي يقودها حزب العدالة والتنمية. الشعب المغربي ومن خلال صناديق الاقتراع هو الذي يمتلك إرادة التغيير ومن يقود الحكومة. المغرب دولة مستقلة لا الأحزاب السياسية المغربية ولا الشعب المغربي يقبلان تدخل الدولتين في شؤون المغرب وفي اختيار من سيقود سفينة البلاد إلى شاطئ النجاة. إن السياسة آلتي أصبحت الدولتان معا تسيران على نهجها، لا يخدم مطلقا استمرار العلاقات في تطور إيجابي، وإنما سلبي 

المغرب بذل مجهودا كبير لجمع الفرقاء المتصارعين في ليبيا على طاولة المفاوضات واستطاع إقناعهما على توقيع اتفاق الصخيرات الذي انبثقت عنه حكومة الوفاق وتشكلت حكومة تسير البلاد. لكن السعودية والإمارات تتدخلان في هذا البلد لتنسف هذا المجهود الذي بذله المغرب. ويستقبل الملك السعودي حفتر ليدعمه من أجل السيطرة بقوة السلاح الذي وفرته الدولتان معا. لإشعال حرب ضروس في ليبيا تؤتي على اليابس والأخضر. ويتبين مما ذكرت أن كل من السعودية والإمارات أصبحتا تلعبان دورا سلبيا في العالم العربي .تدخل الدولتين السافر لم يقتصر على ليبيا وإنما تحاولان إشعال حرب في المغرب العربي وأعتقد أن استقبال الإمارات لقايد صالح رئيس الأركان واستقالة بوتفليقة والفراغ السياسي الذي تعرفه الجزائر ورفض الشارع الجزائري الهدوء ورفع التحدي مرة أخرى والمناورات العسكرية التي قررها الجيش الجزائري على الحدود المغربية مؤشرات تدل على أن هناك شيء يدبر لتحويل الرأي العام الجزائري والشارع الذي يستمر في التظاهر من قضية يلح عليها الشارع إلى قضية تدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وبالتالي إثارة صراع بين الدولتين .ومادام الدولتان تصران على التدخل في شؤون دول المنطقة فإن أخطار قيام حرب بين المغرب والجزائر محتملة بسبب قضية الصحراء وبسبب استعدادات الدولتين معا وتسابقهما المحموم لشراء الأسلحة والمناورات التي تجريها جيشا البلدين 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top