التحذيرات التي أصدرتها بريطانيا والولايات المتحدة لرعاياها باحتمال وقوع عمليات إرهابية في المغرب مؤشر يتأكد بالمناورات المشتركة الأمريكية المغربية. قد يعتبر البعض أن الدافع لذلك التوتر الكبير الذي يعرفه الشارع الجزائري وتورط أنظمة عربية، في قائد القوات العسكرية آيت صالح. 

خروج وزير الخارجية المغربي يوم 28 مارس الماضي بتصريحات أكد فيها رفضه المطلق سياسة الإملاءات آلتي تفرضها الإمارات والسعودية بالخصوص. خبث الدولتين عندما تقرران معا القيام باستثمارات هامة في موريتانيا، وأهمها ميناء نواذيبو غير بعيد من مشروع ميناء خليج الداخلة الذي تقرر البدأ في تنفيذه قريبا إعلان السعودية والإمارات استثمارات في موريتانيا تأتي بعد رفض العاهل المغربي استقبال قاتل جمال خاشقجي محمد بن سلمان والذي زار دول المغرب العربي باستثناء المغرب. موريتانيا كانت محطة استراحة قصيرة بعد عودته من قمة الأرجنتين. ولكن في الحقيقة لها أبعاد ومعاني كثيرة. السعودية والإمارات مصممتان على استمالة موريتانيا ليكون موقفها مناهض للمغرب في قضية الصحراء والتي تعتبر دولة مشاركة في المفاوضات إلى جانب الجزائر والانفصاليين والمغرب. 

المغرب فطن للعبة القذر التي تلعبها الدولتان لحصار المغرب. وفي حالة ما غيرت موريتانيا موقفها من قضية الصحراء وخرجت من الحياد لجلب المزيد من الاستثمارات التي هي في حاجة ماسة إليها لإنعاش اقتصادها فإن المغرب سيجد نفسه في وضع صعب في المفاوضات المباشرة. ينضاف إلى هذا الوضع الاقتصادي المتأزم بسبب الاحتقان الذي يعرفه الشارع المغربي. 

ما يجري يتطلب وحدة وطنية، ويتطلب قرار سليم من أعلى سلطة في البلاد لإصدار عفو عن معتقلي الحراك في مدينة الحسيمة وجرادة وتفعيل القرارات آلتي صادقت عليها الحكومة لخلق فرص عمل في كل الجهات وحل مشكل المتعاقدين. ثم لابد من العودة من جديد لفضح كل العملاء والخونة في الخارج الذين ينسقون مع مؤسسات تابعة للدولتين وفضحهم ومطالبة الدولة المغربية بمحاسبتهم. إن التطورات التي تجري في المنطقة تتطلب وحدة وطنية لمواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top