أكيد أن الضامن لجلب الاستثمار وتوفير أكبر عدد من فرص الشغل هو الاستقرار في البلد، لكن هل حقيقة تصريح رئيس الحكومة صحيحا؟ 

أختلف معه جملة وتفصيلا، فالذي يعرقل الاستقرار هي السياسة التي ينهجها ونهجها سابقه، وهي شغب فريقه في البرلمان، وهي كذلك غياب الانسجام داخل حكومته، وهي كذلك سياسة القروض المتراكمة، وتطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي، ثم هي الاحتقان المتواصل في البلاد. 

أصبح من الضروري أن نحقق الاستقرار، من خلال أولا حل مشكل المتعاقدين وضمان استمرار مجانية التعليم والعلاج للجميع وتحسين ظروف المشتغلين في القطاع، ثم طارئ مهم قد يؤجج حركة الاحتجاج والتضامن مع زعماء حراك الريف وجرادة، هو تأكيد الأحكام الصادرة في الاستئناف بالأمس. نحن فعلا بحاجة لاستقرار في المغرب، وعلينا أن ننظر إلى ما يجري حولنا، لسنا بحاجة لخروج أمواج بشرية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتوفير الشغل للمحتجين وضمان عيش كريم لكل مواطن، علينا جميعا أن نسابق الزمن ونقطع الطريق على كل الجهات الخارجية آلتي تريد زعزعة استقرار المغرب، وتنشر الفوضى الخلاقة. 

والاستثمار يأتي بالاستقرار في البلد، برفع الظلم عن طريق القضاء العادل، برفع الزبونية والمحسوبية في كل مناحي الحياة، بتقاسم الثروات وليس عن طريق تهريب الأموال للخارج، بخدمة أجندة وطنية وتنفيذ سياسة عليها إجماع وليس تنفيذ أجندة خارجية تسعى لزعزعة استقرار البلاد وضرب الوحدة الوطنية. 

المغرب قادر على تجاوز المرحلة بعزيمة رجاله، وبالجرأة في اتخاذ القرار. الاستقرار رهان يجب أن يوفره الجميع ومن هذا المنطلق، أعتقد أن إطلاق سراح معتقلي الحسيمة وجرادة هو البداية الحقيقية لإخراج البلاد من نفق لا نريد أن تدخله، قادرون على الخروج من دوامة الصراع لتحقيق الاستقرار الضامن الأساسي للاستثمار، وإذا وصلنا إلى ذلك استطعنا تجاوز مرحلة عصيبة من تاريخ المغرب، هذه الحقيقة كما يراها العديد لا كما يراها رئيس الحكومة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top