توصل الرسوني باستدعاء من قاضي التحقيق للمثول أمامه في قضية مر عليها أكثر من عشرين سنة وكم كنت أتمنى أن يحاسب الريسوني على البيان المعلوم الذي أصدره من الإمارات العربية وهي الجهة التي دفعته. 

الريسوني، يعيش مكرما معززا عندها، ببيانه ردا على الحفل المقام في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، تجاوز كل الخطوط الحمراء. الدولة المعلومة آلتي لا أرغب في ذكر اسمها مرة أخرى، كما لم ترغب رئيسة الوزراء النيوزيلاندية ذكر اسم الإرهابي الذي قتل خمسين بدم بارد في مسجد يذكر فيه اسم الله أصبحت تتمادى في التآمر على بلادنا. عادي جدا أن ينتفض الشارع المغربي ضد هذا البيان يستنكرون جرأة هذا الفقيه صاحب ماضي قيل فيه الكثير. 

أنا من الآلاف الذين استغربوا خرجة الرسوني وتوجيه انتقاده وبكل وقاحة للمنظمين للحفل وللملك الذي وجه الدعوة للبابا لزيارة المغرب، رغم أن حضور البابا مهم في الأعراف والقاموس السياسي والدبلوماسي. لأننا في المغرب دائما ندافع عن التعايش والتسامح بين أتباع الديانات السماوية. الذي استغربت له هو توجيه قاضي التحقيق استدعاء للريسوني في هذا الظرف بالذات، ليس بسبب البيان الذي أصدره والذي أثار نقاشا وزوبعة في المغرب وفي العالم العربي والإسلامي. لكن صك الاتهام يتعلق بملف آخر، مشاركة الرسوني في مقتل الطالب آيت الجيد سنة 1993.

لماذا تم التزام الصمت كل هذه المدة؟ كيف سيفسر حزب العدالة والتنمية اتهام القضاء بتورط الريسوني بمقتل آيت الجيد؟ قد يكون ملف آيت الجيد والأحكام آلتي صدرت غير نهائية بظهور دلائل جديدة. وقد تكون خرجة الريسوني وانتقاده لزيارة البابا هي السبب، وسوآءا تورط الريسوني في مقتل آيت الجيد أولم يتورط. فإن العديد من المغاربة يعتبرون قرار المتابعة في محله سوآءا تعلق الأمر بآيت الجيد، أو بالبيان الصادر عقب زيارة البابا للمغرب. والذين يساندون الريسوني في كلامه وأنه على حق في انتقاده زيارة البابا للمغرب فكان عليهم كشف حقيقته لماذا سكت عن قضايا أخرى متعلقة بالخصوص بالمجازر المرتكبة في اليمن وفلسطين وغيرها من المناطق في العالم. 

أنا مع تطبيق القانون ولو أن القضية مرت عليها سنوات، وسأكون مع ممارسة حرية التعبير والانتقاد ضد كل سلوك وعمل مشين ومرفوض، لا نريد أن تشمل المحاسبة أشخاص د ون آخرين القانون يجب أن يشمل الجميع. 


حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top