الكل يعلم أن تونس الخضراء كما يحلو للمغاربة تسميتها تعيش أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية لازالت لم تخرج منها ومبادرات رئيسها العجوز التي بدأت تخرج عن التوابث التي التزمت بها مع دول المغرب العربي في تحقيق اتحاد يضمن التكامل الاقتصادي ويفتح آفاق لشعوبه. 

تونس تنصلت من كل التزاماتها وبدأت تكشف انخراطها في مخطط لمنافسة المغرب في استقطاب استثمارات خليجية وبالخصوص سعودية، بعد قبول تونس استقبال محمد بنسلمان المتورط في مقتل جمال خاشقجي، الزيارة التي رفضها الشعب التونسي وقبلتها الحكومة والتي تمخض عنها دعم مالي تجاوز 5 مليار دولار لإخراج تونس من أزمتها الاقتصادية. 

العلاقات ازدادت تحسنا بمشاركة بن سلمان في مؤتمر القمة العربية، بالمقابل ازدادت العلاقة سوءا بين المغرب وتونس بسبب المواقف التونسية من قضية الصحراء. هذا الانحراف الخطير ازداد بعد موقف المغرب من مقاطعة مؤتمر القمة على مستوى عالي. 

هل اتجهت تونس اتجاها خاطئ لضرب مشروع وحدة المغرب العربي ومحاولة زعزعة استقرار المغرب من خلال مواقفها الجديدة من قضية الصحراء؟ هل تبحث تونس على الاستفادة من التوتر الذي تعرفه علاقة المغرب بالسعودية والإمارات مع العلم أن هذه الأخيرة متورطة في زعزعة استقرار كل من تونس وليبيا؟ هل يعلي المسؤولون في تونس خطورة دخول تونس في التآمر على المغرب في ضل التوتر الذي تعرفه كل دول المغرب العربي؟ 

أصبح العديد من السياسيين غير مرتاحين مطلقا للعبة القذرة التي تستمر دول الخليج العربي وبالخصوص السعودية والإمارات في لعبها ضد مصالح المغرب ومصالح الأمة العربية والإسلامية. 

هل سيرد المغرب على مواقف تونس الأخيرة من قضية الصحراء؟ كيف سيتصرف الشارع التونسي من السياسة التي ينهجها الرئيس التونسي العجوز الذي ضرب عرض الحائط التاريخ المشترك بين الدولتين وطموح شعوب المغرب العربي في الوحدة والتضامن وبناء مغرب عربي موحد. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top