المجموعة التي نصبها البشاري في الدول الإسكندنافية تتبرأ منه بعد سلسلة مقالات وبرامج إذاعية حول مشروع مجلس المجتمعات المسلمة في العالم لتقويض الإسلام الوسطي في أروبا. 

سارع المسترزقون وتجار الدين المجتمعون يوم الأحد بكوبنهاكن للخروج الجماعي، عن مجلس المجتمعات المسلمة الذي أنشأته الإمارات العربية، اجتماعهم في كوبنهاكن كان هذه المرة بمباركة رابطة العالم الإسلامي، وقد بدلوا بغلا بحمار كما نقول في المثل العامي المغربي من مجلس المجتمعات المسلمة <الإمارات> إلى رابطة العالم الإسلامي<السعودية> وتبقى صفة تجار الدين والتمويل الخليجي ملتصقة بهم إلى يوم الدين. 

هذه المرة استطاع الموالون للنظام السعودي والرابطة استقطاب بعض الوجوه الموالية لقطر والتي تتوجه بالدعاء لأميرها في كل تجمع حاشد. من يوالي الإمارات والسعودية وقطر وغذا ربما البحرين أو الكويت كلهم في سلة واحدة، الكثير منهم لا تكوين جامعي لهم ولا امتداد جماهري لهم سوآءا كانوا مغاربة أو مشارقة وسوف يتقمصون صفة الدكتور كما تقمصها قائدهم وزعيمهم في الدنمارك. 

اجتماعهم الجديد كان للتنديد بحرق المصحف وتأجيج المظاهرات وليس بالامتثال للآية الكريمة واعرض عن الجاهلين، أو الآية ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن. عجبت للمغاربة الذين تركوا أخلاق ومبادئ أنس بن مالك والوسطية التي دعي إليها وارتموا في أحضان الوهابية. وما قاموا به وسيبقوا مصرين عليه ليس كرها في الوسطية والاعتدال بل حبا جما في المال، والسفريات وأداء مناسك العمرة والحج عدة مرات. ومن تتلمذ على علماء الوهابية وبأموال الرابطة التي تحرص دائما على تنظيم لقاءاتها في الفنادق الفخمة بعيدا عن الصحافة والأنظار وتحت حماية رجال شداد لا يستطيع أحد الاقتراب منهم. 

أقول لشرذمة المغاربة الذين وضعوا يدهم في يد من يمولهم أنكم سقطتم في المحرم وابتعدتم عن المذهب المالكي الذي يعتز به المغاربة، وخرجتم حتى عن صف المغاربة ففقدتم انتمائكم المغربي ولم يبقى لكم إلا الارتماء في أحضان داعش التي فقدت بريقها في سوريا، يا خدام السعودية ومن خلالها أمريكا أنتم لستم مؤهلون للتحدث باسم المسلمين في الدنمارك والدول الإسكندنافية، لأنكم لا تمتلكون القيم الإنسانية بل القيم الوهابية والتجارية والعديد منكم لا يمثل مؤسسات ولا جمعيات وحتى وإن وجدت فقد فقدت مصداقيتها وشرعيتها لأنها تعتمد على المال السعودي وقبلها الإماراتي الذي خرب سوريا واليمن والعراق وليبيا اليوم والسودان في الطريق ولا ندري هل سيشمل الركب الجزائر والمغرب وبعدها إسبانيا إلى أن يصل الدول الإسكندنافية. 

أكرر مرة أخرى نداء الوطن المغرب أتباع الوهابية وتجار الدين إن الوطن غفور رحيم توبوا إلى الله توبة نصوحة، واعتكفوا في المساجد فشهر رمضان مقبل علينا ولم يبق لكم المساجد قليلة تتعبدون فيها بل تختفون فيها لأن المساجد الكبرى فطنت بكم وأقول لأتباع أمير قطر حذاري من التنسيق مع الموالين لأعداء قطر فإن الحساب قريب وللمغاربة المرتمون في أحضان آل الإمارات وآل سعود تاركين ما تمسك به أهل المغرب. فإن كرسي القيادة الذي كنتم تحلمون بالتشبث به على رأس مؤسسة الإمام مالك قد ضاع منكم إلى الأبد ولم يبقى لكم إلا كهفا للتعبد في شارع الفستبروكاد ومدة حكمكم انتهت أنتم ومن يساندكم .

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top