من حق كل واحد أن يحلم، والحلم طموح مشروع، ولكن نقول في المثل الشعبي المغربي البس على "قديك يواتيك". هناك من يبني مجده على المال، ولا ندري من أين أتاه و لا بأي طريقة اكتسبه؟ قد تصبح غنيا وبالمال الذي جمعته تشتري ضمائر الناس، ولكن الذي يملك المال ولا يحمل الثقافة التي تدبره لا يستطيع أن ينجح في مسؤولية تدبير ملف أكبر منه بكثير يعتبر ملف شعب بأكمله. 

هناك من يعتبر نفسه ذكيا ويعتقد أن الناس المحيطين به أغبياء، قد يتظاهرون بذلك ويتغافلونه، لكن في الحقيقة هم يضحكون عليه. واعجبا حضرت حلقة لم تتجاوز العشرة ليس المبشرين بالجنة وسمعت بأذني خطابا رديئا وغير واقعي، وكان ردي عليه بليغا ومنطقيا، وشاهدت بعيني سلوكات لا تنم حقيقة عن سمو الشخصية، بل انعدام الأخلاق. ما سمعته وما شاهدته ليس هو الذي قرأته في صحيفة لها قراء والذي نقل الخبر لم يكن حاضرا، ويا عجبا لمن لا يستحيي ويتطلع لكي يرتقي أعلى المسؤوليات وينسى أن حوله ناس أتقياء، إذا صلوا لله وإذا عمروا المساجد واستمعوا للنصيحة أصبحت سلوكهم اليومي في حياتهم. 

وإذا حضروا الاجتماع فذلك تلبية لنداء الوطن وليس نداء الذين لا يفقهون لا في الدين ولا في السياسة ولا في الوطنية، سأكون دائما مع الذين يقفون وقفة الرجال من أجل الوطن ومصالح الوطن. قرأت مقالا موجزا في جريدة أصبح عليها علامات استفهام، نقلت خبرا بعيدا عن الحقيقة والواقع، ولا أدري هل يعلمون أن حبل الكذب قصير وأن المسؤولين الذين يعتمدون عليهم في تلميع صورتهم يكذبون عليهم ويكذبون على الوطن وعلى جلالة الملك، في ملف شائك يتطلب الوطنية الصادقة والتفاني في العمل بل الصمود لأن العواصف المحيطة بنا هوجاء فحذاري من الغرور. 

أقول لمن كتب المقال المتعلق بالاجتماع المنعقد بكوبنهاكن أن كل ما كتبته كذب وافتراء، وأن كل من يريد الحقيقة عليه أن يبحث عنها في مصادر أخرِى وهي رسالة أبعثها بالمرموز لكل من يهمه الأمر فقضيتنا الوطنية في الدنمارك ليست بيد أمينة ولا داعي لهدر المال، اللهم اشهد فإني قد بلغت والحمد لله ربي العالمين. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top