سوف أتكلم كمغربي أومن بمغربية الصحراء وسأبقى أدافع عنها، عن مواقف بولطن الداعية لإنهاء مهام قوات المنورسو في الأقاليم الجنوبية للمغرب وأفضل استعمال هذا المصطلح عوض الصحراء المغربية أو مصطلح آخر.

الاستقرار في المنطقة مرتبط باستمرار هذه القوات وليس بانسحابها، وإنهاء مهامهما يعني مواجهة مفتوحة وتجاوزات للطرف الآخر في غياب ملاحظين دوليين يراقبون من يخرق القانون ويستفز الآخر. وعين العقل هو استمرار هذه القوات التي تراقب الخروقات التي تقع وتلزم كل طرف بأن لا يتجاوز حدوده، وعندما يضغط بولطن على عدم التجديد لقوات المنورسو ويحاول بشتى الطرق إقناع حكومة بلاده بخلاف موقف فرنسا التي تدعو لتمديد مهمة القوات الأممية سنة أخرى. 

فإننا نعتبر موقف بولطن ضغوط غير مقبولة على المغرب يهدف من ورائها ربما حشر المغرب في صفقة القرن الذي يعارضها المغرب من خلال مواقف العاهل المغربي ومقاطعته لكل القمم العربية. ثم انسحابه من عاصفة الحزم. ولعل زيارة وزير الخارجية المغربي لموسكو ولقاؤه بوزير الخارجية الروسي ونحن على مسافة قصيرة من التقرير الأممي الذي سيصدر فيما يخص قضية الصحراء. تحمل أكثر من معنى فموقف روسيا ثابت لم يتغير بحيث يدعو لحل يرثي الطرفين ولا يريد الانحياز لأي جهة. 

روسيا تريد الحفاظ على علاقتها مع جميع الأطراف حفاظا على مصالحها الاقتصادية. إن مواقف بولطن لا تخدم العلاقات التاريخية التي جمعت المغرب والولايات المتحدة. والمغرب لأخيار له في عدم تقدم المفاوضات بين الطرفين في جنيف سوى بالتشبث بخيار الحكم الذاتي لحل هذا النزاع المفتعل. 

هل من مصلحة الولايات المتحدة فقدان حليف استراتيجي في المنطقة من خلال التشبث بعدم التجديد لقوات المنورسو مما يعني عودة المواجهة المسلحة بين المغرب والبوليزاريو وربما تتوسع الدائرة لتشمل دخول الجزائر كذلك في حالة ما إذا نفذ المغرب حق المتابعة لشرذمة البوليزاريو المتواجدون على التراب الجزائري؟ سؤال يبقى مطروح ولا أعتقد أن الولايات المتحدة ستتمسك بموقفها الأخير الذي طرحه بولطن لأنه لا يخدم مصلحة البلدين 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top