جمع منذ سنوات مجلس الجالية رجال الصحافة والإعلام في مدينة الجديدة وساهم المجتمعون آنذاك من خلال نقاش جمع خيرة الصحفيين والإعلاميين في مشروع الكتاب الأبيض، وهذه سنة محمودة، تحسب لرئيس مجلس الجالية آنذاك السيد إدريس اليزمي. ورغم مساهمات الصحفيين والإعلاميين، بالخارج في المشروع فقد تم إقصاؤهم من التمثيلية والتواجد فيما أطلق عليه المجلس الأعلى للصحافة، رغم الدور البارز الذي يلعبه العديد في دعم السلطة الرابعة ببلادنا ونقل تجاربهم في بلدان الهجرة من خلال شراكات وبرامج مشتركة. 

وإذا كانت الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية بالخارج تسعى من حين لآخر مفاجأة مغاربة العالم بمبادرات لربطه ببلدهم، فالتفكير في ملتقى يجمع رجال الإعلام والصحافة في المهجر أصبح ضرورة ملحة نظرا للدور الكبير الذي يلعبه هؤلاء في الحياة اليومية من خلال مغاربة العالم من التطورات الجارية في المغرب وبلدان الإقامة على حد سواء. وكما هم حريصون على خلق إشعاع للسياسات العمومية لتوضيح الرؤيا أكثر للمشاهد والمستمع والقارئ في مختلف بلدان الإقامة وسيكونون كذلك في تقريب السياسات العمومية لبلدهم المغرب لمواطنيه المقيمين بالخارج وإشراكهم من خلال برامج متنوعة وكتابة مقالات والمساهمة في تعميق النقاش والتجسيد الحقيقي للمواطنة يمر عبر المنابر الإعلامية بمختلف أنواعها وانطلاقا من هذا.

فإن ندوة تجمع رجال الإعلام والصحافة بالخارج مهمة لأسباب متعددة منها إشراكهم من خلال ميثاق وتوصيات لدعم القضايا الأساسية لبلادنا وبالخصوص قضية الصحراء،  ثم دعم المسلسل الديمقراطي ببلادنا وتصحيح صورة المغرب في كل المجالات في بلدان الإقامة وبلغات متعددة. فالصحفي والإعلامي قادران على التأثير الإيجابي ولعب دور أساسي وفاعل ومؤثر في عموم المواطنين بالخارج، ونظرا للدور الإيجابي للصحفي والإعلامي في بلدان الهجرة فالوزارة المعنية والمؤسسات المكلفة بالهجرة يجب أن تستفيد من رجال الإعلام والصحافة في تصحيح صورة المغرب بالخارج وإبراز دور هذه المؤسسات في دعم حقوق المواطنة وحماية مصالح مغاربة العالم داخل الوطن وفي دول الإقامة. 

هي رسالة موجهة لجميع المؤسسات المكلفة بالهجرة لفتح التواصل مع الإعلام والصحافة في الهجرة بعد إقصائهم من لعب دور في المجلس الأعلى للصحافة رغم أنهم يمثلون ورقة مؤثرة جدا في الحياة اليومية للإنسان. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top