يصر مرة أخرى راسموس بالودان السياسي العنصري الذي سار على نهج الهولندي الذي لا أريد ذكر اسمه. العودة مرة أخرى لنفس المكان الذي سبب فيه حرائق وتجاوزات للشرطة في قمع الشباب المسلم المحتج على إهانة بالودان للإسلام، في الوقت الذي كان عليها أن تحرمه من التظاهر في المكان لاسيما وأن لديها كل المعلومات عن خطورة سلوكه في منطقة تعج بالمسلمين، شباب المنطقة الذي يعاني مسبقا من ظواهر عدة، لم يتقبل تصرف الشرطة التي يرى البعض ترخيصها لبالودان بالتظاهر في حيهم استفزاز مقصود وفرصة لتصفية تركة مع مجموعة، وقد تأتى لها ذلك بالأحداث التي وقعت واعتقال لحد الساعة. 

19 شابا، هم معرضون لأحكام قاسية في ضل استمرار الحكومة الحالية، كان لزاما وحفاظا على الأمن العام منع بالودان من استفزاز القاطنين بهذا الحي والذي يشكل المسلمون الغالبية به، هذا لا يعني أن ليس في الحي دانماركيين بل هناك نسبة كبيرة قبلوا بالعيش المشترك ويرفضون مثل هذا النوع من السياسيين الفاشلين الحاقدين عن الإسلام وأتباعه، ما أخشاه يومه الثلاثاء. 

16 ماي 2019 أن تسمح الشرطة لهذا المنحوس بالتظاهر في نفس المكان ويقع ما لا يحمد عقباه، فاستقرار المنطقة والبلد من مسؤولية الحكومة والشرطة، والسماح لبالودان بالتظاهر مرة أخرى هو استفزاز، والمس بالقرآن أواي كتاب سماوي غير مقبول. وإذا كانت الحكومة قد ألغت قانون ازدراء الأديان بحجة حرية التعبير ففي الحقيقة لم يخرج أي مواطن دنماركي أو سياسي لإحراق الإنجيل والتورات الكتابان السماويان اللذان يؤمن بهما المسلمون كذلك، وإنما الذي يتعرض للازدراء هو الإسلام والقرآن، وتجاوز البعض مجال الحرية باستفزاز المسلم من خلال تدنيس الكتاب المقدس لديه. 

يجب أن يتوقف من خلال إعادة النظر في القانون الذي يسبب عدم الاستقرار في المجتمع وارتفاع نسبة الكراهية والحقد اتجاه شريحة من المجتمع. يولد الاحتقان. والمسلم في ضل هذا الجو السائد، الذي يؤجج الصراع في المجتمع، يحس بالعنصرية وتكون ردة فعله غير مقبولة يترتب عنها عواقب كبيرة. في نظري على الحكومة التدخل لوقف هذا الانحراف الخطير حفاظا على وحدة وتماسك المجتمع ولعل رئيس الوزراء قد فطن وكان حكيما في تصريحه. 

الحكومة عليها أن تضع حدا لاستفزاز بالودان، والسباق السياسي يجب أن يسلك طرقا أخرى، لأننا نعيش في مجتمع متعدد الثقافات يعيش فيه المسلم والمسيحي واليهودي والعلماني جنبا إلى جنب والقانون فوق الجميع. ولابد من بعث رسائل للشباب المسلم والأهالي في المنطقة بالتحلي بالحكمة والتمسك بالتعاليم السامية لديننا فالرسول والمسلمون تعرضوا للإذاية مرات عديدة في المدينة وقد نزلت الآية الكريمة <وأعرض عن الجاهلين تبيانا لهم ،فبالودان جاهل لا يعرف قيمة القرآن الذي يحرقه وعندما يقرأه ويتدبر معانيه فأنا متيقن أنه سيعتنق الإسلام كما فعل العديد في هولندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا روجي غارودي على سبيل المثال لا الحصر. إن التمسك بالدين هو تجنب الفتنة والإعراض عن الجاهلين، اتركوه إن سمحت له الشرطة الوقوف لوحده في الساحة فلعل في ذلك حكمة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top