تحت شعار بالوحدة سينعقد نهاية الأسبوع الحالي بكوبنهاكن المؤتمر الأوروبي للجان حق العودة الفلسطيني 17 والثالث في الدنمارك بعد مؤتمر 2008 و 2012 في ضل تحديات كبرى يعيشها الشعب الفلسطيني بالداخل وفي ضل التردي والانقسام العربي، وأمام الصمت العالمي والانحياز الأمريكي المفضوح اتجاه ما يجري من انتهاكات صارخة، من قتل يومي وتدمير للممتلكات وحصار مطبق وتجويع لحوالي مليوني فلسطيني في غزة. 

تحديات كبرى على عاتق حوالي 25 ألف مواطن عربي وفلسطيني سيحضرون من مختلف الدول الأوربية وكذا ضيوف للمؤتمر من المحيط إلى الخليج، عبئ ثقيل سيتحمله المشاركون في هذا المؤتمر ومسؤولية كبيرة سيتحملها المنظمون للخروج بتوصيات قابلة للإقناع والتفعيل تهم بالدرجة الأولى توحيد الصف الفلسطيني. لا خيار للمنظمين في ضل ما يجري على الساحة سوى العمل على دعم خيار يجمع بين تبني الحوار السياسي بين كل مكونات الشعب الفلسطيني والمطالبة بحكومة يتجسد فيها فعليا الوحدة الوطنية التي يؤمن بها المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج والشرفاء في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

مسؤولية ليست سهلة على المنظمين للخروج بتوصيات قابلة للتفعيل في ضل التردي العربي والهزات التي تعرفها العديد من الدول في الوطن العربي، استمرار الحرب في سوريا واليمن وليبيا، وغياب الاستقرار في العراق، وانقلاب عسكري في اليمن وحراك شعبي في الجزائر لانعرف إلى أين سينتهي، ثم استمرار الانقسامات في الوطن العربي والوهن والذل والانحطاط الذي لزم مواقف العديد من الدول خصوصا بعد الاعتداء الصارخ لأمريكا على القانون بنقل سفارتها للقدس الشريف واعتبارها عاصمة أبدية لدولة الاحتلال ثم ضمها مؤخرا الجولان السوري لدولة الاحتلال، واستمرار التآمر مع بعض دول المنطقة لتمرير ما يسمى بصفقة القرن. 

من أين سيبدأ المؤتمرون الذين سيجتمعون في كوبنهاكن ابتداءا من الجمعة القادم؟ هل بالأوضاع الداخلية الصعبة؟ أم بالمصالحة الوطنية في ضل الانقسامات التي تعرفها الساحة الفلسطينية بين مؤيد لمواصلة خيار المقاومة وبين تيار يدعو لمواصلة الحوار السياسي في غياب دعم دولي واستمرار اعتداءات الاحتلال وتشديد الحصار وهدم المساكن وبناء المزيد من المستوطنات على أنقاضها؟ بالإضافة إلى هذا هل سيستطيع المجتمعون في كوبنهاكن إقناع الفصائل الغائبة عن المؤتمر والشارع العربي بضرورة دعم الشعب الفلسطيني والعمل على توحيد الصف؟ 

إن المنظمين أمام تحديات كبرى من أجل إقناع السياسيين الدنماركيين الذين أعلنوا مشاركتهم في هذا المؤتمر، وخصوصا في ظروف انتخابات ستعرفها أوروبا والدنمارك كعضو في الإتحاد الأوروبي، وعليهم أن يتبنوا خطابا واقعيا مقبولا لديهم يعتمد بالخصوص على نبذ العنف والتطرف والكراهية حتى يؤمنوا بعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولة تكون عاصمتها القدس الشرقية آلتي يجب أن تبقى مدينة للسلام. 

خيار لابديل عنه كما صرح به رئيس المؤتمر ماجد الزير القادم من بريطانيا في حوار لقناة راديو السلام من كوبنهاكن والذي ثمن فيه مواقف الشارع العربي والجاليات العربية والمسلمة في أروبا، كما أن الحوار كانت فرصة شكر فيها المغرب ملكا وحكومة وشعبا على الدعم المستمر لنضال الشعب الفلسطيني. هي فرصة كذلك وجه فيها التحية لكل الشعوب العربية المدعمة للشعب الفلسطيني في تحقيق حلم الدولة. وهي محطة يريدها ونريدها كذلك في رابطة الإعلاميين العرب المدعو للمساهمة في إنجاح أشغال المؤتمر السابع عشر وتغطية ما يجري إعلاميا للعالم عاشت الوحدة الفلسطينية عاش الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات عبر العالم وبالوحدة ستتحقق العودة. 

حيمري البشير 
رئيس تحرير إذاعة السلام 
والناطق الرسمي باسم رابطة الإعلامين العرب 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top