إذا بحثنا في سيرة البشاري فسنقف على حقائق مثيرة جدا. بدايته كانت في حي باريس البارسي مكان تجمع المغاربيون والأفارقة والحي الذي هجره الفرنسيون. ولعل ما تميز به هذا الحي، هو حي العهر والزنا وبائعات الهوى والقو...

مع احترامي وتقديري للجميع لاستعمال هذا المصطلح، في هذا الحي قضى البشاري لسنوات قبل أن ينتقل لمدينة ليل. في ليل التي فتح فيها مدرسة لتعليم اللغة العربية، مولتها بدون شك جمعية الدعوة العالمية المرتبطة آنذاك بالجماهيرية الليبية ولدينا دليل ذلك. كان النظام الليبي أول ضحاياه هو ومجموعة أخرى في فرنسا وهولندا وأي دولة استوطن فيها أتباع الدعوة العالمية التابعة لليبيا. ولم يكن النظام الليبي الأخير الذي مول البشاري وغيره في فرنسا بل أنظمة أخرى. 

بقي البشاري لسنوات ينظم ندوات ودورات تدريبية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويستدعي لها مختصين وباحثين، ومن خلال هذه الندوات وسع دائرة الاستقطاب، وبدأ يتجه أكثر لدول الخليج فكان إبان الهدوء ينتقل بين السعودية وقطر والكويت والبحرين والإمارات لجمع المال وتكديسه في البنوك المغربية وشراء عقارات في مختلف المدن المغربية، وجدة، طنجة، والدارالبيضاء، الرباط، مراكش والسعيدية. 

لم يكن نهائيا يهمه بناء الإنسان المسلم في الغرب ولا الإسلام، ولا محاربة الكراهية و الإسلاموفوبيا، لأنه لم يكن يمتلك الخطاب الديني المقنع لمحدودية تكوينه العلمي. فهو لا يحمل أي مؤهلات علمية وإنما "السنطيحة" كما نقول بالمثل المغربي، وعندما أقول بأن مؤهلاته العلمية محدودة جدا فأتحداه أن يدلي بشواهد تثبت عكس ما أقول. والسؤال الذي نبحث عن جواب عنه، كيف استطاع البشاري أن يضحك على عدة دول ويجمع ثروة قياسية بحيث تجاوزت العقارات التي يملكها العشر ملايين درهم. 

البشاري ضحك على ليبيا وعلى السعودية في تنظيم ملتقياتهم وكان باستمرار يقدم لهم فاتورات مزورة كان آخرها اللقاء المنظم في نيويورك وبروكسل والدنمارك وغيرها من الملتقيات. البشاري ضحك على دولة الكويت وسرق أربعون ألف يورو من الصندوق الكويتي. ولم تسلم منه قطر كذلك آلتي دفعت له سنة 2008،  200 ألف يورو وكان كل مرة يغير مواقفه من هذه الدول ويتلون كالحرباء تارة مع هذه وتارة ضد أخرى. 

كان صديقا لتركيا وأخذ صورا مع الرئيس التركي أردوغان واليوم أصبح إماراتيا ضد قطر وتركيا التي ساءت علاقتهما مع السعودية والإمارات. يبدو أن البشاري بذكائه أو غباوته وقلة مؤهلاته العلمية استطاع أن يضحك على كل دول الخليج، فاشتغل في المشاريع الخيرية وكان باستمرار ينهب الأموال ويحولها لحساباته فكان كل مرة يتقدم بمشاريع وهمية، كمشروع بناء شقق سكنية، وقف لمدرسته في مواقف السيارات داخل ما يسمى المعهد، مع العلم أن هذا المعهد أغلقته بلدية ليل، ومنعته كذلك من تعديل موقف السيارات، ومع ذلك طلب البشاري 3 مليون يورو من بعض المحسنين. 

والإنسان الذي يبحث عن المال ولو بالطرق الدنيئة، إنسان فقد وطينته وهويته وعلى استعداد لبيع ضميره وخدماته لمن يدفع أكثر. فالمسلسل التخريبي الذي دخله البشاري في أوروبا يستهدف المغاربة والمشروع المغربي للتدين. وأعتقد آن الأوان لكي يستيقظ المسؤولون عن الشأن الديني في المغرب لتدارك الخلل الموجود وقطع الطريق على كل من يريد الإساءة للوطن وتجنيد المزيد من القنابل البشرية وغسل أدمغتهم من خلال مشروع مجلس الجاليات المسلمة في العالم الذي تموله الإمارات ويشرف عليه البشاري الفاقد للمؤهلات. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top