الوزير المنتدب السيد عبد الكريم بن اعتيق بحكم تكوينه في المجال البنكي، وبحكمة تقدم بمشروع الجهة الثالثة عشر من أجل تشجيع الاستثمار وسط مغاربة العالم، وجعلها قسما من أقسام الوزارة مفتوحا أمامهم من أجل طرح مبادراتهم. 

الفكرة تفاعل معها العديد، واعتبروها فرصة ستساعدهم على تسريع مشاريعهم التي واجهت إكراهات كبيرة رغم تواجد مراكز الاستثمار الجهوية والشباك الوحيد لتسهيل العملية. 

لكن يبدو أن الجهة الثالثة عشر تواجه عراقيل وإكراهات متعددة بسبب أسلوب المماطلة آلتي تنهجها عدة جهات والتي مازالت بكل أسف تمارس على المستثمرين نفس الممارسات التي عانوا منها سابقا. الابتزاز في تسليم الرخص والتأخر في دراسة الملفات والمشاريع وسياسة <سير واجي> ليس لدراسة الملفات وإنما حتى يمل المستثمر ويلتجئ للطرق التي يسعى إليها الساهرون على الملف <اذهن السير يسير> بالمثل المغربي.

أعتقد استمرار مثل هذه الممارسات في منطقة حساسة جدا منطقة الريف والتي عرفت إكراهات ومازالت واحتجاجات دامت لشهور تفرض حزما لتسريع وتيرة النمو وتشجيع مغاربة العالم المنحدرين من الجهة من أجل الاستثمار لخلق مناصب شغل والتخفيف من البطالة. الجهة الثالثة عشر، هي مبادرة مهمة لجلب الاستثمار ودفع أكبر عدد من مغاربة العالم للمساهمة في التنمية التي تعرفها بلادنا، واستمرار المصالح الإدارية، عرقلة المشاريع آلتي يتقدم بها مغاربة العالم، لا تخدم السياسة التي ما فتئ جلالة الملك يحث عليها لتسريع وتيرة النمو. والمسؤولية في فشل الجهة الثالثة عشر أو نجاحها مرتبط بمدى حرص المسؤولين على مستوى الجهات في إنجاح هذه السياسة وفي غياب هذه الإرادة لن يحصل التغيير المنشود. نحن أمام واقع يتطلب تدخل فاعل من جهات متعددة لمعالجة الملفات العالقة والقطع مع كل الممارسات المرفوضة وبقاء الحال من المحال. 

هناك العديد من مغاربة العالم استثمروا أموالهم في عدة جهات في المغرب وضاعت أموالهم، بسبب عراقيل إدارية وسياسة الابتزاز، والذين يستمرون في هذه الممارسات يستهدفون عرقلة الجهة الثالثة عشر وسياسة وزير القطاع الرامية لإقناع أكبر عدد بالاستثمار. هناك مشاريع للاستثمار في إقليم الدرويش وهي منطقة حساسة في حاجة لجلب استثمارات كبيرة لخلق مناصب شغل لكن المسؤولين على مستوى الجهة لازالوا في اعتقادي لم يستوعبوا الدروس ولم يلتقطوا التوجيهات السامية لجلالة الملك وتفعيلها على أرض الواقع، وهي رسالة موجهة لعامل الإقليم ووالي الجهة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top