هل تم تعيين عبد الله بوصوف وزيرا في الحكومة المغربية في مؤتمر أقيم في روسيا الإتحادية من تنظيم المملكة العربية السعودية عبر رابطة العالم الإسلامي والإمارات العربية عبر مجلس المجتمعات المسلمة في العالم؟ 

معالي الدكتور عبد الله بوصوف وزير مفوضية الجالية المغربية في أوروبا كان مقررا أن يحضر إحدى الجلسات في ندوة نظمت في روسيا الإتحادية تحت شعار الإسلام ورسالة الرحمة والسلام. الندوة من تنظيم رابطة العالم الإسلامي، وشارك في المؤتمر محمد بشاري الذي كان من مدعوي مجلس الجالية في معرض الكتاب المقام في الدار البيضاء مؤخرا. 

بشاري كمواطن مغربي سابق (أصبح مواطن إماراتي بعد تجنيسه قبل 6 أشهر) يعرف عبد الله بوصوف والمسؤولية آلتي يتحملها. وإذا كان على علم بمعطيات تتعلق بصديقه عندما يطلب البشاري من المنطمين يصفون عبد الله بصوف بالوزير في البرنامج فمغاربة العالم لا علم لهم بهذه المعطيات. ومن خلال المعطيات الموجودة بين يدينا من حقنا أن نتساءل ما حقيقة العلاقة التي تربط الرجلين؟ 

هل البشاري يريد توريط بوصوف في مشروع الإمارات ضد النموذج المغربي للتدين الذي صرف عليه المغرب الملايير؟ ماذا يهدف بوصوف وغيره من بعض المسؤولين المغاربة من التنسيق مع أمين عام مجلس العالمي للمجتمعات المسلمة؟ هل يعلم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بهذا المشروع الجهنمي الذي يستهدف زعزعة عقيدة مغاربة أوروبا وتشكيكهم في النموذج المغربي للتدين؟ ماذا يجب فعله اتجاه من يستمر في التنسيق مع أعداء المغرب؟ 

ما يثير السخرية هو محاولة مجلس المجتمعات المسلمة العودة للساحة بثوب وعباءة جديدة، بعد تلطيخ صورة الإسلام سابقا وهم الذين يتحملون مسؤولية كبرى في موجة الإرهاب والتطرف التي عمت أوروبا والعالم. مجموعة تجار الدين المجتمعون سوآءا في الشيشان أوفي همبورغ الألمانية، يريدون الركوب بوقاحة على شهداء نيوزيلاندا ويدعون تكريم رئيسة وزراء نيوزيلاندا لمواقفها المساندة لأهالي ضحايا الإرهابي. ويوثقون ذلك بصور عن لقاءاتهم، وكأنهم قاموا بعمل كبير. 

أطرح سؤال على المغاربة الذين انخرطوا في خدمة مشروع مجلس المجتمعات المسلمة الممول من طرف الإمارات. ما الأسباب والدوافع التي جعلتكم تتآمرون على النموذج المغربي للتدين؟ ولماذا اخترتم الاجتماع في هامبورغ عوض الدنمارك أو السويد أو غيرها من المدن الأوربية الأخرى؟ هل هناك تنسيق مع جهات مغربية فيما يخص تحركاتكم على مستوى ألمانيا؟ ولماذا لم تختاروا تنظيم اللقاء في بروكسل أو إندوفن أو باريس؟ ولماذا تصرون على حضور والتنسيق مع أقليات الجمهوريات الإسلامية في روسيا سابقا؟ ثم كيف نفسر تنظيم رابطة العالم الاسلامي لقاءا في الشيشان وما أدراك الشيشان؟ تحت شعار الإسلام رسالة الرحمة والسلام؟ وما أثار انتباهي في البرنامج هو وجود اسم الدكتور عبد الله بوصوف كرئيس لإحدى الجلسات! وما أخشاه هو أن تكون هذه المشاركة ثمرة لقاء أمين مجلس المجتمعات المسلمة في معرض الكتاب بالدار البيضاء مع السيد بوصوف. 

وزير الخارجية ناصر بوريطة أكد مرة أخرى في الندوة التي جمعته مع وزير الخارجية الأردني أن المغرب يرفض مجددا تدخل دول أشار إليها سابقا في الشأن المغربي وكانت سبب قرار جلالة الملك باستدعاء سفيري المغرب في السعودية والإمارات. أستغرب اعتماد الإمارات والسعودية في تنفيذ مخططهما على وجوه مغربية. وأعتبر كل مغربي يستمر في التنسيق والتعاون مع الدولتين في المجال الديني خيانة للوطن وخروجا عن التعليمات السامية لجلالة الملك. 

ثم أتساءل لماذا قررت الإمارات والسعودية تغيير وجهتهما في التنسيق فيما يخص الإسلام مع روسيا وإشراك الشيشانيين والجمهوريات الإسلامية الروسية في كل خطوة للتأثير على الأقليات المسلمة في أوروبا في الوقت الذي كان عليهما التركيز على فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا؟ هل انكشف مخططهم في هذه الدول؟ 

ثم لابد من التساؤل كذلك على حقيقة الأنشطة المتعددة التي نظمها مجلس الجالية في ألمانيا والشراكة التي وقعها مع إحدى الجمعيات لتكوين الأئمة في الوقت الذي يغيب فيه المجلس في الدول الأوربية الأخرى، ثم عودة فصيل تابع لمجلس المجتمعات المسلمة للاجتماع اليوم في هامبورغ الألمانية. مخطط رهيب يستهدف المغرب ونموذجه في التدين وبأيدي مغربية وبأموال إماراتية وسعودية. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top