الشعب الجزائري رائع في ممارسة الضغط حتى سقوط النظام، من خلال المظاهرات السلمية التي دفعت العسكر لتفعيل الفصل 102 ولماذا العسكر والجنرال القايد صالح، لأن العسكر هو المتحكم في كل شيء، رغم أن الجزائر لها مجلسا شعبيا منتخب. 

خروج الجنرال قايد صالح ببيان إزاحة بوتفليقة، لم يكن كافيا لإقناع الشارع بالهدوء والخروج من الأزمة. الشعب الجزائري رفع التحدي ودخلت أحزاب المعارضة والقضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين على الخط وطالبوا برحيل كل المتورطين في نهب خيرات البلاد وتهريبها للخارج. 

لا أعتقد أن الشعب الجزائري سيتراجع ويكتفي بالقرار الذي اتخذه قائد الجيش الجزائري القايد صالح، وأن حركة الاحتجاج لن نتتوقف، ولا خيار للجيش والسلطة إلا الامتثال لمطالب الشعب الجزائري المتمسك بالحراك. الشعب الجزائري أعاد الربيع العربي من جديد وهو كله عزم وإصرار لطي ستة عقود من القبضة الحديدية التي كانت مسلطة على الشعب، وقرر في نفس الوقت أن يضع حدا لنهب وتهريب أموال النفط والغاز. 

الشعب الذي خرج هذا اليوم يؤكد على سلمية التظاهر ويرد على قايد صالح بتفعيل المادة 102 لكن الشعب الجزائري رفع شعار تفعيل المادة السابعة من الدستور الذي تدعو لترك الخيار للشعب الجزائري ليقرر، وأعتقد أن الشعب لم يقبل الاقتراح الذي تقدم به قائد الجيش ويرفع التحدي ويطالب برحيل النظام ككل بما في ذلك العسكر. إذا القرار بيد الشارع وليس بيد العسكر، واستمرار حركة الشارع تعني الكثير في نظر المتتبعين للشأن الجزائري، الأوضاع لحد الساعة غير واضحة وقد يكون هناك تصعيد في حالة إذا رفض العسكر الاستجابة لمطالب الشعب. 

يسود لحد الساعة صمت لما يجري في الجزائر بحيث ليس هناك مواقف مما يجري، ونفس الشيء بالنسبة للدول الكبرى وأقصد الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوربي. هل ستحدث المواجهة بين الجيش الذي يستمر في إبراز قوته والشارع الذي يريد رحيل النظام. الأيام المقبلة وما ستحمله ستبين من يمتلك سلطة القرار والتغيير هل الشعب أم العسكر الذي يسعى للإفلات من المحاسبة. من دون شك أن التطورات آلتي تعرفها الجزائر سيكون لها تأثير على دول الجوار التي تعرف هزات اجتماعية 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top