أكد عمر المرابط مسؤول شبكة جمعيات مغرب التنمية بأوروبا، ومسؤول لجنة مغاربة الخارج بحزب العدالة والتنمية وعضو مجلس الجالية المغربية بالخارج، إن إقرار التصويت بالوكالة للمغاربة المقيمين بالخارج لا يحفز الجالية برمتها كي تقوم بالذهاب للقنصليات لإعطاء الوكالات اللازمة، معتبرا في دردشة خص بها "هسبريس" أن الوكالة في التصويت تعني فتح الباب للتلاعب بأصوات المهاجرين وجعلها كرصيد يمكن أن يستغل للتزوير. 

كيف تتبعتم النقاش حول تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حق المشاركة في الانتخابات؟ 

الحمد لله رب العالمين ، أولا أشكر "هسبريس" على إتاحتها لي هذه الفرصة، الواقع أنني تتبعت النقاش كفاعل ومشارك، قبل أن أتتبعه كملاحظ أو مراقب، وذلك من خلال مشاركتي في الدفاع عن مشاركة الجالية في الاستحقاقات السياسية في مواقعي المتعددة سواء من داخل شبكة جمعيات مغرب التنمية وحزب العدالة والتنمية أو من داخل مجلس الجالية وأخيرا من خلال بعض مقالاتي في الموضوع التي نشرها موقعكم مشكورا. 

الواقع أن الخيبة كبيرة وعظيمة بحجم الأمل المعقود بعد المصادقة على الدستور وشخصيا أظن أن عدم تمكين مغاربة الخارج من المشاركة هي أول لكمة في التطبيق الفعلي للدستور الجديد، ورغم أننا طالبنا الحكومة ووزارة الداخلية باستقبال وفد عن الجالية لكن لم يعط أي اهتمام واعتبار للموضوع وأظن أن كل المسؤولين عن الملف داخل أجهزة الدولة لم تكن لهم الرغبة الكافية والإرادة الكاملة لإشراك الجالية وإلا كيف تم الإشراك في الاستفتاء ونأتي اليوم لنتحدث عن التصويت بالوكالة. 

كيف تقيمون دفاع الأحزاب المغربية عن هذا الحق؟ 

كل الأحزاب تقول أنها تدافع عن حق الجالية لكنني ولئلا أكون منحازا أقول يكفي أن نرى من صوت ومن قدم التعديلات على القانون التنظيمي لتمكين الجالية من المشاركة وبشهادة الجميع وما رأيناه في التلفزة يُظهر أن الحزب الوحيد الذي احترم تعهداته هو حزب العدالة والتنمية هذا لا يمنعني من التنويه ببعض مواقف الأحزاب الأخرى ولو أنها لم تبق على مواقفها بحكم التضامن الحكومي وأذكر هنا موقف حزب التقدم والاشتراكية. 

لماذا ترفضون الوكالة في التصويت كما اقترح القانون التنظيمي لمجلس النواب؟ 

نرفض التصويت بالوكالة لعدة أسباب، أولا التصويت حق شخصي والتصويت بالوكالة احتيال على هذا الحق، إذ بهذه الطريقة نجبر كل مغاربة الخارج على توكيل غيرهم للتصويت فليس للمرء من اختيار آخر، وإلا وجب عليه الدخول إلى المغرب في أحسن حال وهذا مما لا يطاق، ثانيا الوكالة تعني فتح الباب للتلاعب بأصوات المهاجرين وجعلها كرصيد يمكن أن يستغل للتزوير، ثالثا هل يعقل أن يصوت عُشُر المغاربة بالوكالة؟ 

هل كنتم تنتظرون أن يرفض المجلس الدستوري صيغة الوكالة في التصويت؟ 

نعم كنا نعتقد أن المجلس الدستوري سيكون حكيما ويعطي الحق لأهله وأولى الأخبار بشرت بذلك، لكن المفاجأة كانت أن الأمور بقيت على حالها وبعد الأمل وبصيص الفرحة خاب ظننا، والواقع أن التأخر في الإعلان عن قرار المجلس لم يبشر بخير وحدث ما كنا نخشاه حيث جاء القرار ليخبرنا أن التصويت بالوكالة لا يخالف الدستور لكن المجلس يبني قراره على ما كنا نطالب به بجعل التصويت بالوكالة استثناء وليس قاعدة لكنه لا يقول لنا متى سيتم الانتهاء من هذا الإقصاء الذي أصبح هو الأصل والقاعدة، ثم لم لا نطبق استثناءات أخرى هنا وهناك ونتعامل بالدستور القديم أيضا. 

الآن بعد إقرار المجلس الدستوري التصويت بالوكالة، هل ستشاركون في الانتخابات أم ستقاطعونها؟ 

إن الرغبة في المشاركة موجودة، والواقع أن الحكومة هي التي تقاطعنا وليس العكس فمن يقاطع من؟ وما فعلته الحكومة لا يحفز الجالية برمتها كي تقوم بالذهاب للقنصليات لإعطاء الوكالات اللازمة. 

ما الخطوات التي ستقومون بها؟ 

نحن أمام أمرين أحلاهما مر، إما السكوت وهذا ما لا نقبله، وإما التصعيد، لكننا جد حريصين على صورة بلدنا في الخارج فأقول أننا نوكل أمرنا إلى الله وسنقوم بكل الخطوات التي من شأنها تحسيس السلطات المغربية بالحيف والظلم الذي تمارسه علينا والقيام بالضغط عليها داخل المغرب بكل الوسائل المتاحة وفي إطار القانون واحترام روح الدستور.


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top