عودة لتدبير الشأن الديني في أوروبا وتدخل جهات شرق أوسطية فيه.

نقول مثلا مغربي <شرح ملح> وفي آخر الواضحات من المفضوحات ونبدأ بطرح مجموعة من التساؤلات فقط وليس مرادنا منها توجيه اتهامات لجهات أو انتقادها في تقصيرها لتحمل المسؤولية أو تنبيه الحكومة بسوء اختيارها لمن تحمل مسؤولية ملف وهو غير قادر عليه أو وضع ثقة في أشخاص لا يستحقون ومكوثهم في تحمل المسؤولية لسنوات دون تغيير وكأنهم هم لوحدهم قادرون على التدبير دون غيرهم.

المغرب منذ سنوات وهو حريص على تمسك جاليته بالخارج على هويتها الثقافية فخصص ميزانيات لبناء المساجد وبعث بعثات ثقافية ودينية لتدريس اللغة العربية وجعل المؤسسات الدينية عامرة وبالخصوص في شهر رمضان المعظم، وكان الهدف من كل ذلك التمسك بالنموذج المغربي للتدين ولتنفيذ هذا المشروع تدخلت جهات عدة، فأصبحنا لانعرف لمن نوجه تهمة الفشل والإكراهات الكبيرة التي يعرفها تدبير الشأن الديني في فرنسا، بالخصوص التي بنى فيها المغرب مساجد كبيرة في إيفري وسانتتيان وستراسبورغ وربما في مدن أخرى. 

وفي كل المساجد التي ذكرت هناك صراع على السلطة، وهناك تمسك بالكرسي وغياب الديمقراطية في بلد الديمقراطية. وفي وجود هذا الصراع، تغيب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتتدخل جهات أخرى في التدبير. وإذا كان مجلس الجالية ينافس وزارة الأوقاف في تدبير الشأن الديني رغم أن دوره انحصر في تقديم الرأي الاستشاري الذي تبني عليه الحكومة سياستها في تدبير ملف الهجرة. 

فغالبية مغاربة العالم لا يعلمون بذلك، ولكن علينا أن نجدد طرح أسئلة تتعلق بالفضائح التي صاحبت بناء المساجد والقضايا التي كانت في المحاكم <مسجد سانتتيان> وهل فعلا المقاولون الذين فازوا بصفقات البناء التزموا أو لم يلتزموا بكافة الشروط والمواد المعتمدة في البناء والزخرفة؟ 

ما حقيقة الاجتماعات التي تعقد من حين لآخر في بعض المساجد التي بناها المغرب ويحضرها بوصوف ولا يحضرها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؟ هل هي مؤشرا تدل بقرب تحمل بوصوف مسؤولية الأوقاف وإقالة التوفيق؟ ثم ما علاقة بوصوف بأمين مجلس المجتمعات المسلمة الذي يوجد مقره في الإمارات العربية؟ وتواجده مؤخرا في معرض الكتاب؟ هل هناك أمور لا نعلمها نوقشت بين الأمينين؟ وتزداد دهشتي عندما تصلني وثيقة وهي موجودة كذلك في صفحة الأمين العام لهذا المجلس المحدث في الإمارات والتي مفادها أن مسجد إيفري الذي يوجد على رأسه خليل مرون منذ سنين قد أصبح وقفا إماراتيا بعدما كان وقفا مغربيا وبني بأموال مغربية؟ 

ما مسؤولية les recteurs des mosquées، كل المساجد التي كانت وقفا مغربية في الحفاظ عليها؟ هل دبر أمر هذه المساجد ليلا وتم تفويتها كما يتم تفويت الشركات التي تمتلكها الدولة المغربية؟ وسؤالي الأخير للسيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية هل أنتم على علم بما يجري في محاولة تفويت الوقف المغربي بفرنسا بالخصوص أو ما يسمى بالفرنسية les joyeux de la couronne du Maroc.

يحدث العجب العجاب بتدخل الإمارات في الشأن الديني في أروبا عن طريق مجلس المجتمعات الإسلامية الممول من طرف الإمارات العربية التي تسعى لشراء والسيطرة على كل المراكز الإسلامية في أروبا سوآءا التي بناها المغرب أو غيره وتنفيذ مشروعها رغم أنها لا يوجد لديها جالية تعيش في الخارج وسؤالي الأخير لممثل جلالة الملك في الشأن الديني، هل أنت على علم ومتفق على تفويت المساجد التي هي وقف للدولة المغربية لجهات خارجية تستهدف النموذج المغربي في التدين ؟ 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top