مرة أخرى يلعب حزب التحرير دورا سلبيا في انقاد حزب الشعب الدنماركي، الحزب الذي يعادي المسلمين في الدنمارك والذي عرف تراجعا ملموسا في صبر الآراء. 

الصلاة التي أداها أتباع حزب التحرير أمام البرلمان أساءت لصورة الإسلام في الدنمارك وحركت أتباع الحزب اليميني لرفع شعارات معادية للمسلمين والإسلام، وقد كانوا متواجدين بكثرة بما فيهم نواب من البرلمان. 

بصراحة لن نقبل بمنظمي هذه المظاهرة، أن يتكلموا باسم المسلمين في الدنمارك، ولا يمكن قبول كل المبادرات التي يعلنونها لأنهم مع كامل الأسف منحوا فرصة من ذهب لحزب الشعب اليميني لكي يعود بقوة ونحن على بعد شهرين من الانتخابات البرلمانية والأوربية. الشعارات آلتي يرفعها أتباع هذا الحزب لا تتماشى مع القيم والمبادئ التي يتبناها الدنماركيين وبقية المسلمين في هذا البلد. 

إن طرق التعبير الحضارية مع الشهداء الذي سقطوا في نيوزيلاندا متعددة ولا يمكن قبول إقامة الصلاة أمام البرلمان تضامنا مع شهداء نيوزيلاندا ورفع شعارات مستفزة. الحضور المكثف للصحافة والقنوات لن يخدم المسلمين في هذا البلد بقدر ما سيخدم أجندات أحزاب اليمين المتطرف المقبلة على الانتخابات البرلمانية، ولوا ستعمل أتباع حزب التحرير قليلا من العقل والحكمة، لما اتجهوا لاستفزاز أحزاب اليمين واليمين المتطرف الذين سيركبون مرة أخرى على انتقاد الإسلام والمسلمين لإقناع الناخبين بالتصويت عليهم وعلى برامجهم السياسية والتي تدعو لتشديد سياسة الهجرة وإعادة اللاجئين لبلدانهم. 

إن استمرار المظاهرات التضامنية مع شهداء نيوزيلاندا سيزيد من الاحتقان في المجتمع، والتي سيتسبب في ردة فعل غير مقبولة ونحن في غنى عنها مثل العمل المدان الذي عرفته أوتريخت الهولندية والذي كانت ستعرفه فرانكفورت الألمانية لولا يقظة رجال الشرطة. 

المسلمون أصبحوا يعيشون خوفا وطالبوا في أكثر من بلد حماية المساجد والمؤسسات التابعة لهم. آن الأوان لكي يستعمل المسلمون عقلهم وذكاءهم للعيش في أمن وآمان في الدنمارك. لا يمكن قبول مطلقا أن نرهن مستقبل ومصير الأجيال والمسلمين بصفة عامة في يد هؤلاء وهم ينادون باستمرار بمقاطعة المسلسل الانتخابي ويعتبرون الديمقراطية لعبة قذرة لإلهاء الشعوب.

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top