عندما يخرج كل مرة مواطن مغربي عادي مقيم في إيطاليا بتغريدة على الصفحات الاجتماعية مسديا دروسا للجميع في السياسة والعمل الجمعوي والأخلاق والنضال السياسي والإعلامي، وهو باستمرار يثير جدلا، ودخل في صراع ويواجه بقضايا في المحاكم الإيطالية، ويعتبر نفسه منزه عن الخطأ، والنموذج الذي يجب أن يحتذى به، بأخلاقه وبمواقفه الإنسانية وبتشبثه بكل القيم والمبادئ والأخلاق السامية. 

فيا للعجب أقول لصديقي الذي يدعي أنه اشتراكي المبادئ لكنه لم يلتزم أبدا سلوكا وفعلا وقولا بالمبادئ التي تربى عليها الاشتراكيون، لأنهم لم يتآمروا يوما على المواطنين، بل اقتسموا معهم الشدائد والمحن وعاشوا معهم في خندق واحد في مواجهة جلاديهم. 

كل فاعل جمعوي لا يحمل ثقافة سياسية ولا إلمام بقوانين بلدان الإقامة لن يستطيع أن يؤدي رسالة لخدمة المجتمع الذي يعيش فيه، وأبناء جلدته ثانيا. واندماج الفاعل الجمعوي يبدأ من انخراطه في الحياة السياسية والتمسك بالتفاؤل والطموح يتطلب عناد ونقاش ودفاع عن القيم المشتركة التي تجمعك مع باقي مكونات المجتمع الذي تعيش فيه.

الطموح يعني السعي لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام في بلدان الإقامة، عن طريق المشاركة السياسية ودخول المعارك الانتخابية سوآءا بلدية أو برلمانية، هذه الإستراتيجية التي يجب أن نشتغل عليها جميعا. والمنخرط في الحياة السياسية، عليه أن يتقبل الانتقادات في إطار التسابق النزيه في الانتخابات، بالبرامج السياسية. لسنا في حاجة في الوقت الراهن للدخول في متاهات ونقاش وجدل عقيم مع فعاليات لا تؤمن حقيقة بالانتماء والنقاش السياسي. 

نحن أحوج في هذا الزمان لقول الحقيقة وفتح نقاش وتقديم اقتراحات ودفع الحكومة لتفعيل فصول المشاركة السياسية وما يثيره البعض هنا وهناك هو عبارة عن بالونات تهدف بالدرجة الأولى إلهاء مغاربة العالم عن مطالبة الدولة المغربية في إشراكهم في حل مشاكلهم داخل المغرب وخارجه وتحميلهم جزء من المسؤولية في تدبير الشأن العام. نحن نعيش إكراهات كبيرة في دول المهجر حتى مع الدبلوماسية المغربية التي لازالت في العديد من الدول لم ترقى لتطلعات مغاربة العالم. 

يبقى الإشارة في الأخير أني قرأت مقالا لأحدهم وكان المضمون بعيدا عن الصورة التي اختارها والمتعلقة بالوزير المنتدب المكلف بالجالية. بقي في الأخير أن أطرح سؤال في هل يحق للإمام الذي لا تتوفر فيه شروط الإمامة أن يصلي بالناس، وإذا صلى يصلي بالتيمم أو يصلي بدون وضوء هذا ما ينطبق على فقيهنا في السياسة والإعلام وفي شتم الناس بغير حق. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top