سأنقش كلمات من ذهب في هذا الصباح المشرق وأرد على الذي وصف الشرفاء بصيغة الجمع بالدواعش في شريط صوتي وهم الذين ينطبق عليهم هذا المصطلح، وعلى العديد من المرتزقة وتجار الدين الذين يبحثون عن المال ولو ببيع عرضهم وضميرهم ويلتجئون لكل الطرق الدنيئة السب والقدف والأخطر الدخول في مسلسل التآمر على المغرب. 

أنا وطني ومن يطعن في وطنيتي أطعن في هويته والذين يصفون الوطنيين بالدواعش، وهم الذين يحاربون كل صور الفساد المتشبع بها هؤلاء الذين دخلوا مزبلة التاريخ والله استيقظت وصرت أفهم ما يجري في الساحة، ولم أعد أثق حتى في ظلي الذي يتبعني. 

صرت أشفق على بعض الناس الذين غرقوا في مستنقع الذل والهوان. مرتزقة اعتقدوا أنهم يحلقون في الأعالي لكنهم سقطوا سقطة الديك المذبوح حسب تعبير بعضهم. لم أفهم لماذا انبطحوا وركعوا وللمال أصبحوا عابدين. قلت كلاما أثار جدلا ولكنه حقيقة. لقد نصبوا أنفسهم حكماء يميزون بين الصالح والطالح ويقترحون من سيقود سفينة مغاربة العالم، بل يطمحون لكي يكونوا قدوة في الدين والدنيا أو مستشارين أو ناطقين أو مستشارين رسميين في الإعلام، رغم أنهم لم يفلحوا ولن يفلحوا في كل المهام آلتي أوكلت لهم أو سيكلفون بها بناءا على مقترحاتهم.

أنا لست زعلان بالمصرية لأني اكتشفت الحقيقة، أو أني لم أقبل كلاما قيل على لسان فلان أو فرتلان، أو سعدان المشتقة من سعيد، أو أسعد، أو فرحان المشتقة من فرح، أو غضبان المشتقة من غاضب، أو أنوار المشتقة من نور بل ظلام دامس، أو بشار الذي أضيفت إليه الياء في الأخير وليس بشار الأسد. وهي كلها ألقاب وأوصاف معلومة بارزة لمجموعة أصبحت ملتصقة بواقع العمل الجمعوي بالخارج، وبالإساءة للوطن.

ما اللقب الذي يناسب صاحب الشريط المعلوم الذي شتم الناس بغير حق وهو يسعى بكل الطرق القبيحة لكي يتحمل مسؤولية الإمامة رغم أنها منه بعيدة وتتطلب شروطا، صرت لا أرغب في لقب فرحان ولا غضبان ولا سعدان ولا أنوار ولكن فقط أريد أن أكون حيا بما في الكلمة من معنى. أسعى لكي أقول كلمتي ولا أستفز أحد بكلامي وبمواقفي كل من يمتثل، لرأي الأغلبية أحترمه وأقدره. 

سمعت من فلان بن فلان أنه تحدث عن مجلس الجالية ونبش في عرض وتاريخ الإدرسيين وقال كلاما ما لزم أن يقال ونزه فلان الذي تحمل المسؤولية بعدهما وصال وجال وفي المال العام تصرف سخيا فاستفاد هو من مكرماته كمروجا لتظاهراته ومدافعا عن هدره للمال العام. وهو نفسه الذي قال في ولي نعمته سابقا تصريحا في الإذاعة ما كان أن يقال، ولا أدري الأسباب التي جعلته يغير موقفه ألا يكون المال العام آلسايب؟ 

وأتساءل ألا يوجد فرق شاسع بين القيم الكونية التي يتبناها اليسار الذي تنتقده باستمرار وبين القيم آلتي تسير على هديها أنت ومن أقنعك على تغيير موقفك 180 درجة من دون شك فقد تورطت في المحظور وخرجت عن كل القيم لأن ولي نعمتك قد بالغ في الإنفاق والعطاء لك وعلى غيرك من الذين لا يستحقون. واستضافك في معرض الكتاب مثلما استضاف المتآمرين على الوطن. التزمت الصمت وأصبحت حاضرا في كل تظاهراته وبحفاوة كما يستقبل كل مرة من أصبح يتآمر بالمال العام على وطنه. إن دفاعك من خلال اقتراحك لكي يستمر في تحمل شأن الجالية، لأنه المؤهل من غيره في نظرك من الوجوه التي ذكرت رغم كل صور الفساد والهدر المالي الذي ارتبط به خلال فترة تحكمه الانفرادي في تدبيره للمؤسسة الغير المهيكلة بموجب قانون. يعد كلاما لا معنى له واقتراحك لا أعتقد أنه سينتظر إليه بعين الرضى والقبول. محيطك يعتبرك إنسان شاذ، وقفزاتك وتصريحاتك تنقلها عواصف الشتاء إلى الشمال وإلى كل أصقاع العالم فيتلقاها المتتبعون باشمئزاز كبير ويدرجونها ضمن المقترحات التي لا يمكن أن يعتد بها لأنها صادرة من سماسرة يدافعون عن الباطل ويسفهون العقلاء. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top