الأحزاب الدنماركية تحذر من التمويل الخليجي للمؤسسات الدينية في الدنمارك وفي طريقها للمصادقة على قرار في البرلمان بدعم من حزب الشعب الدنماركي الذي أبدى حماس كبير. 

على صدر صفحاتها الأولى كتبت كل من يولن بوستن وجريدة البوليتكن الواسعة الانتشار مقالا يتعلق بمقترح لحزب الشعب الدنماركي بمنع أي تمويل خارجي وبالخصوص من دول الخليج للمؤسسات الدينية بالدنمارك وهذا من دون شك دليل قاطع على أن هناك متابعة للمقالات التي تتناول هذا الملف. 

لقد كتبت مقالات عديدة أثرت فيها قضية التدخل الخليجي لتجار الدين في الدنمارك وفي غيرها من الدول الأوربية رغم أن هذه الدول ليس لها مواطنين مقيمين في أوروبا. وعندما قلت بأن هناك مخطط للسيطرة على بعض المؤسسات وخدمة أجندة خارجية فقد كنت على صواب. وقد دافعت بقوة على أن يتحمل المسلمون المقيمون في أوروبا تدبير أمور دينهم والولاء فقط للبلدان التي يقيمون فيها. وقلت كذلك أن فرنسا وبلجيكا بدأتا في هذا المسلسل. 

الدنمارك لن تخرج عن هذا المسار إلا بقرار من دون شك سيكون محط دعم من كل الأحزاب السياسية. فكرة تجفيف التمويلات الخارجية للمؤسسات الدينية يجب أن يقابلها دعم للدولة الدنماركية مثلما تدعم الكنائس والبيع. لن يتوقف النقاش حول المقالتين المنشورتين اليوم٬ بل سيستمر الجدل والنقاش في المجتمع لاسيما ونحن أقرب للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في ماي المقبل. 

إذا عندما رفعت صوتي عاليا ضد تجار الدين الذين اجتمعوا في الدنمارك منذ أسبوعين فإني كنت على صواب وتدخل الدولة الدنماركية يجب أن يكون حاسما ضد أي تدخل خارجي في تدبير الشأن الديني وضد كل تمويل خليجي وخارجي. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top