استمعت لحوار إذاعي استضاف فيه عبد اللطيف الصادقي رئيس المؤسسة الإسلامية الفرنسية السيد غالب بن الشيخ. وناقش معه العديد من القضايا التي أثارت جدلا ومازالت وسط من يتحملون مسؤولية الشأن الديني المغربي في فرنسا. 

وقد كان بن الشيخ ذكيا في استغلال الفرصة ليرد على منتقذيه بالتنويه بالسياسة التي ينهجها الملك المغربي محمد السادس والذي وصفه بأمير المؤمنين، الذي ينهج سياسة التعايش والتسامح بمفهومه الواسع عندما استقبل البابا سابقا في المغرب وعندما سيستقبل قريبا البابا الحالي في المغرب، وانفتاح محمد السادس لايقتصر على المسيحيين بل يدافع باستمرار على اليهود المغاربة الذي هو حريص على ضمان كامل حقوقهم وفق الدستور المغربي.

وعندما يشير غالب للدور الإيجابي الذي يقوم به محمد السادس في العالم العربي فيما يخص تدبير مسألة التعايش والتسامح فمن أجل إظهار الحقيقة والرد على منتقديه الذين بالغوا في انتقاده عندما زل لسانه فيما قاله عن المرحوم الحسن الثاني. لكن التنويه بالمجهودات آلتي يقوم بها خلفه كافية في نظري ليخرس المنتقدون ويطوون الصفحة. لأنه يتحدث عن الحقيقة التي لم يستطيعوا تجسيدها على أرض فرنسا رغم الإمكانات الكبيرة التي خصصها المغرب لسياسة تدبير الشأن الديني في فرنسا. 

بن الشيخ أكد في حواره أنه يتطلع للتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وذكر التوفيق بالإسم ليبين حسن نواياه، وليقطع دابر الذين يشككون في قدرته على إصلاح ماأفسدوه بصراعاته وبعدم قدرتهم على مواجهة الفكر التكفيري الوهابي المنتشر بين شباب فرنسا من المسلمين وبالخصوص من أصول مغربية.


في نظري بعد هذه التصريحات البناءة والواضحة، لم يبق لمنتقديه جدوى من الإستمراربالجدل، لأنه سحب البساط من تحت أرجلهم ووجه خطابه للملك كأمير للمؤمنين، وأحرج حتى التوفيق عندما قال بأنه يتطلع لملاقاته في المغرب وهو ضغط يمارسه على الوزير وعلى جهات مغربية أخرى تتدخل في الشأن الديني في فرنسا وهي متعددة.

هل سيتوقف الجدل ؟ هل سيبادر الوزير لاستقبال بن الشيح لطي هذه الصفحة؟ أناأعتبر تصريحات غالب جد متقدمة من منتقديه ولا أستبعد دعوة الملك له لإسكاتهم لاسيما بعد التنويه بكل المبادرات الملكية فيما يخص آلتقارب بين الديانات السماوية وحرصه الكبير على قيم التعايش والتسامح. 

لم ينته الكلام 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top