صرت لا أفهم مطالبة الحزبين معا لتعريب المواد العلمية، لازلت أتذكر أن في عهد عزالدين العراقي الإستقلالي لما كان وزيرا للتربية الوطنية دخل المغرب أول مرة تجربة تعريب المواد العلمية.

و كانت قصيرة عادالمغرب بعدها للنظام الذي كان سائدا قبل ذلك ؟ وبالتالي فتجربة تعريب المواد العلمية كانت فاشلة الشيئ الذي دفع الحكومةالتي جاءت بعدها للتراجع عن هذه السياسة وعاد المغرب من جديد لفرنسة هذه المواد، و بعد سنوات يعود حزب الإستقلال من جديد للمطالبة بتعريب هذه المواد من دون أن يبين الدوافع والأسباب ومن دون أن يدلي بأسباب الصمت الرهيب لسنوات والكثير من الناس استغربوا لمطالبتهم مرة أخرى بالعودة من جديد لتعريب المواد العلمية، رغم فشلهم في التجربة الأولى.

كنت أنتظر تبرير موقفهم الجديد، وتوضيحات للشعب المغربي تبين مصداقية موقفهم بعد تراجعهم لسنوات. ولماذا غالبية أبنائهم يتابعون دراستهم في المدارس الخاصة آلتي تعتمد في نظامها التعليمي على اللغات الحية ؟ ولماذا يختارون إرسال أبنائهم وبناتهم لمتابعة دراستهم في فرنسا أوآلولايات المتحدة. 

إن التراجع الخطير الذي يعرفه قطاع التعليم ليس بسبب إلغاء التعريب والعودة إلى الفرنسية ولن تكون العودة إلى التعريب إنقاذ لمنظومة التربية والتعليم، الخلل أقوى من ذلك. والذي يتحمل مسؤولية فشل منظومة التعليم ببلادنا هو مثل هذه القرارات، ثم الركوب على مسألة تعريب المواد العلمية ،ونحن لازلنا مرتبطين بالنموذج الفرنسي في نظامنا التعليمي، يعتبر تحدي كبير مطالب كل من حزب الإستقلال والعدالة والتنمية مجردبالون اختبار لمعرفة رد بقية الأحزاب ومحاولة، لمعرفة رد غالبية كبرى كان لها موقف واضح من مسألة التعريب الذي فرض ولازالت ترفض العودة إليه الأهداف من وراء إصرار الحزبين على التعريب ليس غيرة على لغة الضاد، وإنما أبعد وتحتاج لتوضيح أكثر من الجهات التي تتبنى المشروع وتلح على العودة إليه. 

حيمري البشير 
 كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top