لم يبق للبوليساريو، سوى قبول مشروع الحكم الذاتي لطي صفحة صراع دام أكثر من 43 سنة وكان سببا في عرقلة مشروع وحدة المغرب العربي. 

بعد تصويت الإتحاد الأروبي على تجديد الإتفاقية الفلاحية، بالشروط المغربية، ثم مصادقة مجلسي الشيوخ والكونكرس الأمريكيين على المساعدات التي أشرا على أن تشملا الأقاليم الجنوبية بمعنى مغربيتها ورفض كل الطروحات، والمناورات آلتي قام بها خصوم الوحدة الترابية. موقفا الولايات آلمتحدة والإتحاد الأروبية هي رسالة واضحة لعدة جهات سواءا المناوئة لحق المغرب المشروع في صحرائه أوللذين لازالوا مترددين في اتخاذ القرار المناسب. وهي رسالة كذلك لسكان المخيمات الذين يعانون لسنوات في ظروف صعبة وينتظرون اليوم الذي سينتهي كابوس الإحتجاز الذي طال، وأعتقد أن حركة الإحتجاج ستتقى بعدالتحولات في موقفي الإتحاد الأروبي والولايات المتحدة. 

إن التحولات الجارية في الشرق الأوسط تفرض من الدول التي لازالت تدعم الكيان الوهمي أخذ العبرة، وأن العالم يسير في اتجاه التكتلات الإقتصادية، عوض التشردم والحروب والنزاعات التي لا تخدم التنمية. وبالتالي فمصير ومستقبل شعوب المغرب العربي يجب أن يبنى على الوحدة والتكامل الإقتصادي، الذي لامفر منه في ضل مايجري حولنا. 

إن واقع الحال ومايجري حولنا في المنطقة، من توتر اجتماعي في ليبيا وتونس والجزائر دون أن ننسى المغرب، يفرض التفكير بجدية في الوحدة والتكامل الإقتصادي الذي يخدم مصالح شعوب المنطقة بكاملها آلتي تتوفر على كل المؤهلات للنهوض. هل سيستوعب خصوم المغرب الرسائل التي وجهتها الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأروبي وروسيا بعد زيارة وزير خارجيتها للمغرب، أم سيستمرون في العناد ويفوتون الفرصة رغم فتح باب التفاوض آلمباشر والذي سيعود إليه المغرب قويا بعد الموقفين الأروبي والأمريكي من قضية الصحراء آلتي اعتبروها جزءا من المغرب.

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top