هل كان تواجد غالب بن الشيخ على رأس المؤسسة الإسلامية الفرنسية خطأ لأن تعيينه ليس نتاج حوار ونقاش وانتخاب ديمقراطي بل جاء نتيجة اختيار للرئيس الفرنسي وفق مقاييس خاصة ؟ هل يستطيع أن يجمع مسلمي فرنسا الذين ينتمون لجنسيات متعددة ؟ 

ثم ألا تشكل الصراعات السياسية القائمة بين الدول المغاربية عائقا أمامه لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الدولة الفرنسية في تدبير الإسلام؟ ألا يمكن اعتبار تصريحه عن الملك المغربي خطأ واستفزاز للمغاربة؟ ألا يمكن اعتبار اعتذاره خطأ،ودليل واضح عن تخبطه،وعدم قدرته على الدفاع عن خطابه وأفكاره؟ هل له الشجاعة ليقول بأن فرنسا عليها أن تتصدى لكل من يريد استغلال التسامح والتعايش الذي يتمتع به المجتمع الفرنسي لنشر أفكاره سواءا من المشرق أو من المغرب ؟ هل يمتلك مشروعا لمسلمي فرنسا بمختلف جنسياتهم؟ هي أسئلة تتطلب تحليلا منطقيا ونقاشا من أجل فرنسا والحفاظ على تماسك المجتمع الفرنسي بمختلف مكوناته.

ثم استمرار الجدل حول تصريحات بن الشيخ وسط الجالية المغربية بالخصوص وسكوت مطبق للداخل التي تتحمل كامل المسؤولية في فشل تدبير الشأن الديني، واستمرارها في هدر المال العام، في مشاريع لن تحقق المبتغى في تجاوز الإكراهات الكبيرة التي يعاني منها الإسلام في فرنسا.

وأعتقد أن من الملاحظات التي خرجت بها بعد قراءتي لمقالات في الصحف وزيارتي لمعرض الكتاب ولجناح مجلس الجالية، واستمرار حضور وجوه دون وجوه وعلى حساب المجلس في العروض التي كانت، ومشروع قناة موجهة للجالية للمساهمة في تصدير العرض الثقافي المغربي الذي يرونه وسيلة لتقديم النموذج المغربي للتدين، والذي أعتبره هدرا للمال ومضيعة للوقت لأنه ليس منتوجا نابع من نقاش. فكل شيئ في المجلس معطل. وبالتالي لن يستطيع مغاربة فرنسا المساهمة في بلورة تصور عن الإسلام الفرنسي ،والدولة المغربية غير قادرة على لعب دور أساسي في إخراج مشروع يتبناه المسؤوولون حتى يكون النموذج الإسلامي الذي يتبناه مسلمو فرنسا بمختلف جنسياتهم. 

موقفي لتجاوز الجدل القائم هو ضرورة المشاركة في النقاش الإيجابي للخروج بمشروع للإسلام في فرنسايتبناه الجميع ويكون نموذجا لجهات عدة في أروبا. 

حيمري البشير
 كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top