يستمر الجدل في فرنسا بين مجموعة من القيادات المغربية في الشأن الديني بعد تصريحات أدلى بها غالب بن الشيخ الفرنسي من أصول جزائرية والتي بدون شك ستعرف تطورا خطيرا سيؤثر بين العلاقة آلتي تربط المغاربة مع رئيس مؤسسة مسلمي فرنسا المعين من طرف إمنويل ماكرون، هذا التعيين الذي اعتبره العديد من المتتبعين للشأن الديني فشل ذريع لتدبير عدة مؤسسات مغربية، وعلى رأسها الوزارة الوصية والمجلس الأروبي للعلماء ومجلس الجالية، ثم اتحاد مسلمي فرنسا الذي يجمع عدة مؤسسات يرأسها مغاربة. 

اختيار الرئيس الفرنسي لغالب بن الشيخ على رأس المؤسسة آلتي تجمع مسلمي فرنسا والمعترف بها رسميا من طرف الحكومة الفرنسية يجعلنا فعلا نقر كمغاربة تجاوز عددهم المليون ونصف. 

أننا نعيش فراغا في تدبير الشأن الديني سبب لنا ضررا كبيرا، وأن تصريحات بن شيخ الأخيرة مستفزة وجاءت بلهجة قوية تشم منها رائحة الحقد على قائد حكم المغرب وبقي في ذاكرتهم. وصول غالب بن الشيخ لرءاسة هذه المؤسسة تعكس صورة الوهن الذي أصيب به واقع الشأن الديني المغربي في فرنسا. إن تصريحات غالب بن الشيخ كرئيس للمؤسسة تمثل كل المسلمين في فرنسا بمافيهم المغاربة لن يصدرها عاقل له بعد نظر، وكل الذين استمعوا لتصريحه، اعتبروا ماقاله في حق المرحوم الحسن الثاني استهدافا لهم مادامت مرتبطة برمز من رموز المغاربة التاريخيين، واعتبار غالب لتصريح الراحل الحسن الذي اعتبر التمسك بالحجاب حق، لكن غالب باستهزاء وسخرية تساءل. 

كيف لأمير المؤمنين أن يعتبر التمسك بالحجاب حق وبناته لا يتمسكن به، وأتساءل كما يتساءل غيري ما الدوافع آلتي جعلت غالب يعتمد موقف الملك الذي يراه متناقض سوى بغية الإساءة إليه كشخصية لن يقبل المغاربة الإساءة إليها، أينما كانوا، ليس فقط المسؤولون على رأس المؤسسات الدينية المغربية، في فرنسا، وما نعيبه على هذه القيادات هو ردة فعلهم بعد تصريحات غالب بن الشيخ رغم اعتذاره مباشرة، لكنهم يصرون أن يكون اعتذاره رسميا أمام وسائل الإعلام وسواءا استجاب لضغوطهم وسحب كل التصريحات التي أدلى بهاأوبقي متمسكا بها. فإني أعتبر وصول بن شيخ لقيادة المؤسسة الإسلامية في فرنسا فشلا ذريعا لكل المؤسسات المغربية آلتي تتحمل مسؤولية تصدير النموذج المغربي للتدين. 

إن العديد من الذين أثاروا هذا الجدل ويحاولون تصعيد الصراع مع غالب بن الشيخ، يتحملون كامل المسؤولية فيما آلت إليه وضعية تدبير الشأن الديني في فرنسا، فالصراع المستمر داخل هذه المؤسسات كان له تأثير سلبي جدا وفتح هذا النقاش المتعلق بالحجاب أوالنقاب في فرنسا، من طرف مسؤول معين من طرف الرئيس الفرنسي، يعني الكثير. 

ماكان لبن الشيخ أن يستدل في خطابه بكلام قاله ملك المغرب الراحل الذي استعمل ذكاءه في إقناع العديد الذين تمسكوا بظاهرة الحجاب في المؤسسات التعليمية، بضرورة الإهتمام بمتابعة دراستهم عوض التمسك بالحجاب الذي كان من آلممكن أن يكون سببا في انقطاعهم عن الدراسة. إن رؤية الملك المغربي باعتبار الحجاب من تعاليم الإسلام مرتبطة بشخصيته كأمير المؤمنين. كل سياسي وحتى يتفاذى الجدل حول ظاهرة الحجاب فإنه يترك الحرية للمرأة بالتمسك به أو بعدم ارتدائه وإشارة غالب في تصريحه لبنات الملك اللواتي لم يرتدين الحجاب خيار يحمل دلالات لم يستوعبها مع كامل الأسف بل فسرها من زاوية أخرى أنها تناقض حقيقي في دعوة الآخر بالتمسك بالحجاب وتحرير ٍقريباته منه. 

إن غالب في الحقيقة أثار جدلا وسط الجالية المسلمة في فرنسا وفي الساحة الإعلامية والذي لن تنتهي دون اعتذار رسمي وإذا استمر استفزاز غالب للمغاربة فسيرفع المغاربة سقف التحدي بالمطالبة باستقالته من منصبه 

هل سيغيب الفعل لدى مغاربة فرنسا وبالخصوص المسؤولون الذين يوجدون على رأس آتحاد مسلمي فرنسا، أم سنبقى نعيش فقط ردة الفعل 

الأيام المقبلة ستكشف حقائق جديدة، ابقوا معنا......... . 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top