يمكن لنا أن نقول بأن للمغرب على مستوى القيادة تتخذ مواقف تتماشي دائما مع مواقف
الشعب المغربي. لازلت أتذكر أن المغرب رفض تنظيم القمة العربية في المغرب لعدم توفر ظروف النجاح ورفض المشاركة في قمة الرياض آلتي شارك فيها الرئيس الأمريكي وحلب فيها دول الخليج حلبا، والمغرب قاطع قمة عمان، وقاطع قمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول، ولم يشارك إلا بوفد ترأسه كاتبة الدولة في الخارجية بوستة. 

ويتساءل المغاربة <ويضربوا الخماسي في السداسي> ما أسباب مقاطعة محمد بن سلمان زيارة المغرب، هل هناك توتر في العلاقات بين البلدين أم القرار يعود للجهات العليا في المغرب آلتي ترغب في الإبتعاد عن تداعيات هذه الزيارة بعد حدث اغتيال الصحفي جمال خاشقجي وتفاعل الشارع المغربي مع الحدث. 

في اعتقادي أن المغرب الذي رفض عقد القمة العربية في المغرب وقاطع القمم العربية في الرياض وعمان والقاهرة، يمكن أن يكون قد تفاعل مع ردة فعل الشارع المغربي من اغتيال الصحفي جمال خاشقجي واتخذ قرارا سليما بعدم توفر الظروف المناسبة لاستقبال ولي العهد السعودي والتي قد يربطها العديد من المحللين ببرودة في العلاقات بين المغرب والسعودية منذ أن اتخذ العاهل المغربي قرارا بعدم المشاركة في قمة الرياض رغم حضور وزير الخارجية السعودي حاملا دعوة لجلالة الملك. 

وازدادت العلاقة توترا بعد وقوف المغرب إلى جانب قطر ورفضه الحصار المفروض عليها وتوضح التوتر أكثر بعد إلغاء العاهل السعودي عطلته الصيفية آلتي اعتاد قضاءها في مدينة طنجة المغربية، زيارة ولي العهد السعودي لتونس وحجم الإستثمارات آلتي قررها في هذا البلد حوالي خمسة مليارات دولار تعتبر متنفسا للإقتصاد التونسي رغم أن التونسيين كانوا ضد هذه الزيارة لكن القرار الذي اتخذه محمد بن سلمان بزيارة الجزائر بلد المليون ونصف شهيد، بلد النفط هو في حد ذاته مفاجئ لكل المتتبعين لأن العلاقات السعودية الجزائرية طبعها باستمرار فتور. هل فعلا هناك أسباب دفعت محمد بن سلمان تحاشي إدراج المغرب في جولته المغاربية 

وحدسي يقول أن المغرب الذي اتخذ قرارا بعدم المشاركة بالقمم العربية المنعقدة في الرياض وعمان قد يكون اتخذ قرارا بعدم استقبال ولي العهد السعودي على الأرض المغربية للتطورات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط وبالخصوص قضية الصحفي السعودي المغتال في السفارة السعودية بإسطنبول، واستمرار الحصار على قطر واستمرار الحرب على اليمن ثم موقف الشارع المغربي بكل أطيافه من تورط محمد بن سلمان في جريمة السفارة لا إسطنبول و التي تؤكد كل المعطيات والتحقيقات تورطه. 

تبقى الإشارة مرة أخرى أن الملك الذي اتخذ قرارا بعدم المشاركة في القمم العربية والإمتناع عن احتضان القمة العربية في الرباط يمكن أن اتخذ قرارا باعتبار زيارة ولي العهد السعودي غير مناسبة وغير مرغوب فيها وهو موقف يتماشى مع موقف الشارع المغربي والعربي.

حيمريرالبشير 
كوبنهاكن الدنمارك 










0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top