توقفت أنفاس المصلين حين أخذ الكلمة إطار يعتبر بكل المقاييس بديلا منتظرا في العمل الخيري والإنساني والديني، الكل كان ينتظر تعقيبا على النبأ الذي سربته قوى الفتنة والظلام، والذي من خلاله أبدوا سعادة بعد قرار بلدية كوبنهاكن برفض رخصة إصلاح مؤسسة الإمام مالك بمواصفات تجسد عمق التاريخ والأصالة والحضارة المغربية لكن ملامح الخطيب كانت تؤشر على نبإ سار ينتظره الجميع. 

وبصوت ممزوج بالفرح والبكاء يعلن نبأ يلغي القرار الصادر قبل أسبوع ويتم الموافقة على رخصة الإصلاح والبناء فتعالى الصياح واهتزت القاعة الكبرى بالتهليل والتكبير ممزوجة بزغاريد النساء، وانتهى بذلك كابوس خيم على النفوس وأصبح الجميع يتطلع لتحقيق حلم مؤسسة الإمام مالك بمواصفات هندسية مغربية ستكون منارة مغربية في وسط العاصمة الدنماركية .منارة تجسد النموذج المغربي في التدين ،تحمل إسم رائد المذهب المالكي الداعي للوسطية والإعتدال وانتهت بهذا النبأ السار حلم جماعة الفتنة المتعلقة بالفكر الوهابي وتجار الدين المرتبطين بالمشرق .والذين حاولوا بشتى الطرق تشتيت المغاربة والنسيج الجمعوي بمباركة سفيرة المملكة المغربية بالدنمارك .والتي تغير خطابها اتجاه الجالية وأصبحت تعتبرهم مجرد <اخماج> بالمصطلح المغربي الوقح، وهو خطاب مرفوض، لا علاقة له بالتعليمات السامية لجلالة الملك. 

إن موقف السفيرة منذ التحاقها بالدنمارك لم تعكس مطلقا حقيقة روح المسؤولية الواجب التحلي بها من طرف ممثلة الملك في الدنمارك ومواقفها كانت باستمرار مستفزة للجالية لاسيما وأنها باستمرار كانت تطرح التساؤل، ما رأيكم في إمارة المؤمنين على شباب ازداد في الغرب .وفي اعتقادي أن هذا النوع من الخطاب اتجاه الجيل المزداد في الدنمارك غريب ويتطلب توضيحات .هل سيتبادل دعاة التفرقة والفتنة التهاني بمناسبة حصول المؤسسة على رخصة البناء والإصلاح ويتحقق الحلم الذي انتظره مغاربة الدنمارك بناء منارة تبقى في ذاكرة كل الأجيال ،وتكون مؤسسة توحد المغاربة وتجمعهم وتتحطم على عتبتها كل المؤامرات التي تحاك .إن فشل اللوبي المعروف المدعوم من طرف السفيرة في مؤامرتهم .جعل غالبية المغاربة، أكثر إصرار لتحقيق حلمهم في إصلاح المؤسسة والتشبث بالأمل وبتكاثف جهود الجميع وستكون هذه بداية النهاية لصراع دام طويلا واستخلاص الرخصة، هو نهاية المؤامرة آلتي قادتها السفيرة ولوبي الفتنة، وبنهاية هذا المسلسل المرعب تكون السفيرة قد فشلت في كل مخططاتها في تنصيب من لا أهلية لهم لتدبير الشأن الديني في الدنمارك، وفشلها في الحقيقة عربون واضح عن فشلها في التدبير الدبلوماسي وهي المسؤولة في تعميق شرخ يعرفه النسيج الجمعوي في الدنمارك ويسيئ للقضية الوطنية ولعل حضور خصوم الوحدة الترابية على مستوى الجامعة الدنماركية دليل واضح، على فشلها في مهمتها كسفيرة. 

هنيئا لكل المغاربة على هذا الانتصار الذي تحقق ونداؤنا للجميع لتوحيد الجهود لإخراج المشروع للوجود حتى يبقى منارة مغربية في الدنمارك تجسد النموذج المغربي في التدين، وتكون بمثابة المؤسسة آلتي تجمع المغاربة وتوحدهم على كلمة سواء. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top