بالصدفة علمت يا وزيرنا في الخارجية الذي نكن لك كل التقدير والإحترام أن مغاربة ازدادوا في أقصى شرق ليبيا وفي عدة مدن أخرى لا يملكون وثائق ثبوتية ولا هوية مغربية ولا حتى هوية ليبية، وإن كان أطفالنا الذين يعيشون معنا محظوظون لأنهم يعيشون في بلدان أوربية. 

علمت الأمر عن طريق الصدفة، فتكلمت مع مواطن مغربي كان يحمل جواز سفر قبل أن ينتهي واقتسم حتى هو مصطلح <البدون> الذي حمله العديد من المواطنين في الكويت. مواطنون مغاربة لكنهم بدون هوية ولا جوازات سفر ولم يسبق لهم أن زاروا المغرب، بل لا يستطيعون السفر من شرق ليبيا إلى غربها لإنجاز وثائق إثبات في رأس الجدير. 

عليهم قطع ألفان كلم للوصول لنقطة الحدود التونسية، وربما لا يجدون خلية الأزمة التي ترفض لحد الساعة ولوج نقطة الحدود في رأس الجدير رغم أن الأشقاء في منطقة ازوارة وفروا المكان وكل الظروف الأمنية، ولكن بقي القرار معلق في وزارة الخارجية آلتي تدبرون أمرها بحكامة جيدة، ونستغل هذه الفرصة لنوجه لكم نداءا للنظر بعين الرحمة لمثل هؤلاء الذين يقطعون ألفان كلومتر من أجل تجديد جوازات سفر منقضية منذ زمن بعيد، ومنح وثائق هوية مغربية لجيل ازداد ودرس في ليبيا. 

لم أكن أعلم يا وزيرنا في الخارجية أن رسوم جوازات سفر محددة في تونس بسعر وصل 165 دينار تونسي لكن خلية الأزمة تأخذ من المواطن 228 دينار تونسي والتي يضطرون لتحولها من الدينار الليبي إلى التونسي في السوق السوداء، وبأسعار باهضة. إكراهات أمنية واقتصادية ورغم ذلك حب الوطن الهوية المغربية هاجسهم 

يا وزير الخارجية انظر بعين الرحمة والعطف امتثالا لتعليمات جلالة الملك لحوالي سبعين ألف مواطن مغربي يعيشون على أرض ليبيا ومنهم من لم يزر المغرب مطلقا. يا وزير الخارجية عليك أن تعلم أن منهم أطرا وكوادر تحلم بجواز سفر مغربي وليس بمقدورها الحصول على وثيقة سفر ليبية تمكنهم من حرية التنقل خارج البلد. يا وزير الخارجية هناك جيل يتطلع بل يحلم لزيارة المغرب، حققوا لهم حلما ليس صعبا، أعدوا فتح القنصلية في بنغازي فإن هناك أكثر من 10آلاف مغربي ومغربية لا يحملون هوية مغربية ولا وثائق ثبوتية في شرق ليبيا. 

فكروا في 70ألف تعاني معاناة كبيرة ليس مع الإدارة ولا المستشفيات اللبية ولكن في غياب السفارة اللبية، المغرب ساهم ولازال يساهم في المصالحة بين الإخوة في ليبيا وهناك إجماع على الدور الإيجابي الذي لعبه بلدنا، ننتظر إعطاء أوامركم لاستقرار خلية الأزمة في مدينة ازوارة الحدودية والتي وفرت لها السلطات في هذه المدينة كل الظروف الأمنية، وفي عودة الخلية داخل التراب اللبي، يعود التعامل في أداء رسوم إنجاز كل الوثائق بالدينار الليبي وبذلك تساهمون بهذا القرار بقطع الطريق على تجار السوق السوداء الذين يستغلون المواطنين وفي نفس الوقت يخرقون القانون في الدولتين معا. 

يا وزير الخارجية إن خلية الأزمة تفرض رسوم باهضه لإنجاز جوازات السفر ففي الوقت الذي يؤدى فيه مغاربة تونس 128دينار فخلية الأزمة برأس اجدير تطالب مغاربة ليبيا بأداء 228 دينار تونسي ويطالبونهم كذلك بأداء الرسوم على جوازات السفر للقاصرين. 

يا وزير الخارجية كان من الضروري وفي إطار التضامن مع مغاربة ليبيا وظروفهم الإقتصادية الصعبة أن تمنحوهم جوازات السفر عنوان الهوية المغربية بالمجان هذه مقترحاتنا لكم ونحن منتظرون تلبية النداء. 

حيمري البشير 
الذي يعتبر معاناة مغاربة ليبيا معاناته 
كوبنهاكن الدنمارك 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top