استغربت تنسيقية "حركة دابا 2012" في اللقاء الذي نظمته، أول من أمس، بالدار البيضاء، تحت شعار "من أجل مواطنة حقة هنا وهناك"، رفض الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية بالخارج، دعمها المادي والمعنوي للملف المطلبي للمهاجرين المغاربة المتمثل في المشاركة السياسية في الانتخابات المقبلة.

وقد أجمع المشاركون، في هذه الندوة، على ضرورة تحمل الوزارة الوصية كامل مسؤوليتها في بناء علاقة تشاورية مع ممثلي الجالية، وتبني مطالبها في مجال الحقوق السياسية وغيرها، وعدم الاكتفاء بالزيارات التفقدية، فضلا عن الدعوة إلى اقتراح موضوع المشاركة السياسية والتمثيلية في المجالس الاستشارية في جدول أعمال المجلس الحكومي.

كما دعا المشاركون الحكومة بتمكين المهاجرين المغاربة من التمثيلية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي على كل مستويات التمثيل المدرجة في القانون المؤسس للمجلس( الاقتصادي والاجتماعي والتنموي )، وعدم الاقتصار على التمثيلية عبر مؤسسة مجلس الجالية، أو إدراج لائحة خاصة بالهجرة تشمل كذلك المستويات الثلاثة.

وبخصوص الأحزاب السياسية والفرق النيابية، طالب المشاركون التوافق على مقترح قانون ينظم مشاركة المواطنين المغاربة في الخارج في الانتخابات التشريعية يضمن حق التصويت والترشيح في أماكن إقامتهم، و تعديل مدونة الانتخابات لإعادة النظر في التقطيع الانتخابي الحالي ليشمل دوائر خاصة بالمغاربة القاطنين بالخارج، مع وضع ميثاق شرف وطني بين كل الأحزاب، تلتزم بموجبه بتطعيم لوائحها الوطنية، بالإضافة إلى إشراك الأطر والفاعلين المغاربة بالخارج في النقاش والحوار حول أجرأة المشاركة السياسية لمغاربة الخارج وتمثيليتهم في المؤسسات الاستشارية..

أما على مستوى المجلس الأعلى للجالية المغربية، فقد أكدوا على دمقرطة مشاركة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج في مجلس الجالية وتمتيع المجلس بصلاحيات حقيقية،وتفعيل ظهير تأسيسه كمجلس انتقالي مهمته الأساسية إنجاز رأي استشاري حول تشكيلة المجلس المقبل والآليات الديمقراطية لاختيار أعضائه،داعين المجلس تبني مطالب 2012 دابا في المواطنة الحقيقية والمشاركة في الانتخابات التشريعية برسم 2012.

وبالنسبة لمقترحات الخطوات العملية المقبلة،يرى المتدخلون أن الأمر يستدعي تأسيس لجنة مختلطة بين الفرق النيابية وتنسيقية 2012 دابا تشرف على تنظيم يوم دراسي حول آليات تفعيل مشاركة مغاربة الخارج في الانتخابات التشريعية، وكذا تشكيل لجنة من الخبراء المغاربة والأجانب تعمل على صياغة مقترحات عملية حول آليات تفعيل مشاركة المهاجرين المغاربة في المؤسسات التشريعية والاستشارية ومقارنتها مع التجارب الأخرى.

وقد عرفت هذه الندوة التي استمرت أشغالها مدة يومين، مناقشة عدة مواضيع من ضمنها: آليات تفعيل مشاركة مغاربة الخارج في كل مناحي الحياة السياسية المغربية، وتفعيل مواطنتهم الكاملة وأجرأة مشاركة المهاجرين المغاربة في انتخابات 2012 ، و تمثيليتهم بشكل عادل في المؤسسات الاستشارية كما تميزت هذه التظاهرة بحضور عدد كبير من أبناء الجالية المغربية، والباحثين والأكاديميين المغاربة, إلى جانب ممثلين عن بعض الأحزاب المغربية والنقابات وبعض جمعيات المجتمع المدني.



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top