في إطار مناقشة قانون الانتخابات الذي يعتبر أحد القوانين المفعِّلة لبنود الدستور الحالي، وبالنظر للفصول التي أثارها في هذا الدستور المتعلقة بمشاركة المهاجرين والتعامل مع قضايا الهجرة بما فيها فصول التعامل بالمثل (خاصة الفصول 16 - 17 - 18 - 30 - 163)، طالبت مجموعة من الجمعيات المغربية المقيمة بالخارج والمهتمة بقضايا الهجرة، "بتفعيل مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات المقبلة وذلك من خلال العمل باقتراح الأحزاب الوطنية والمتمثل في اعتماد اللائحة عبر إدراج مرشحين من المهاجرين المغاربة ضمن لوائح هذه الأحزاب". 

ووجهت مجموعة من الجمعيات المغربية المهتمة بقضايا الهجرة، رسالة مفتوحة إلى كل من الوزير الأول، ووزير الداخلية، ووزير العدل، وإلى قادة الأحزاب السياسية، ورؤساء الفرق البرلمانية، من أجل تفعيل مشاركة مغاربة الخارج في الشؤون الوطنية. 

ودعت، لجنة المتابعة، تجمع مغاربة أوروبا من أجل مواطنة فعلية هنا وهناك، والتي تحوي عدة جمعيات من بينها، (الجمعيات والفعاليات المغربية من أوروبا المشاركة في لقاء إدريس بنزكري بأمستردام، والشبكة المغربية عبروطنية للهجرة والتنمية، تضم عددا من الجمعيات والفعاليات من داخل المغرب وخارجه، و المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية، إلى ضرورة تفعيل ولوج مغاربة العالم إلى حقهم في المشاركة إسوة بباقي فئات المجتمع المغربي مسألة تسترعي الاهتمام وتتطلب تقدير أهمية هذه المشاركة في هذا الظرف الدقيق من أجل "إنضاج الظروف التي أعلن عنها الملك في خطاب 17 يونيو 2011 الذي قدم فيه مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء، وكذلك بالنظر إلى ما نص عليه الدستور الحالي فيما يتعلق بدور الأحزاب في تأطير المواطنين" حسب عبارة الرسالة التي توصلت هسبريس بنسخة منها. 

وطالبت الفعاليات المجتمعية إلى إدماج المغاربة المقيمين بالخارج في اللائحة الوطنية إلى جانب النساء والشباب من خلال مرشحين تقترحهم الأحزاب السياسية كما هو جاري به العمل بالنسبة للنساء والشباب. مع رفض مقترح التصويت بالوكالة "لما قد ينجم عنه من تلاعبات وتزوير لإرادة الناخبين، خاصة وأن عملية الانتخاب مسألة فردية وسرية وسيادية، مع التنبيه إلى أن "بناء على تجربة الاستفتاء حول الدستور يمكن إجراء عملية الاقتراع على اللائحة الوطنية بالقنصليات المغربية من خلال اعتماد البطاقة الوطنية". 

وبناء على ما تقدم، تعتزم الفعاليات، القيام بحملة ترافعية بشراكة مع لجنة متابعة "المجتمع المدني والإصلاح الدستوري بالمغرب" (منتدى بدائل المغرب). من أجل التعريف بمواقف الأحزاب السياسية المغربية من المشاركة السياسية لمغاربة العالم من خلال مساءلتهم حول فصول الدستور الخمسة المذكورة أعلاه، وتحسيسهم بإدماج كيفية تفعيل هذه الفصول في برامجهم الانتخابية. 

كما ستقوم نفس الفعاليات، بتنظيم مناظرة حول نتائج هذا البرنامج الترافعي بمشاركة الأحزاب السياسية ومختلف فعاليات المجتمع المدني، بالاضافة إلى نشر نتائج هذه الأنشطة وسط المغاربة داخل الوطن وخارجه حتى يتسنى لهم الانخراط في متابعة تفعيل بنود الدستور ومواقف الأحزاب. 

وتجدر الاشارة إلى أن الدكتور المريزق المصطفى ، الباحث في ميدان الهجرة و الأمين العام لحزب الاصالة و المعاصرة بجهة مكناس تافلالت، سبق له وأن طالب فيها قيادة حزبه (حزب الأصالة والمعاصرة) لتحمل مسؤولتها التاريخية في الدفاع على حق مغاربة العالم في حقهم في المشاركة السياسية



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top