قبل الإدلاء بتوضيحاتي وملا حظاتي حول التصريحات التي أدلي بها إدريس فرحان في الموقع الإلكتروني الذي يديره تحت عنوان  «خفايا وأسرار هجوم الأستاذ الجامعي المتقاعد عبد الكريم بلكندوز وجريدة أخبار اليوم علي مجلس الجالية المغربية بالخارج»، أري أنه من الأفضل نشر مقاله أولا كاملا دون نقصان أو تلخيص حتي يتسنى للقراء الكرام التعرف بأنفسهم بمضمون المقال ومستواه.

مقال إدريس فرحان:
كان لافتا في الأيام الماضية الهجمة الإعلامية الشرسة والمغرضة التي تعرض إليها مجلس الجاللية المغربية بالخارج على صفحات جريدة أخبار اليوم التي لا نفهم لماذا إعتمدت في تحقيقها الأسبوعي على أشخاص لا علاقة لهم بالهجرة ولا بقضايا مغاربة العالم ؟؟؟
فالأستاذ الجامعي المتقاعد، عبد الكريم بلكندوز الذي يقدم نفسه دائما باحثا في الهجرة والمهاجرين هو أولا مقيم بأرض الوطن بمدينة سلا، وبالتالي لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بقضايا الجالية المغربية بالخارج التي كان بعض نشطاءها بديار المهجر يستدعون بين الفينة والأخرى السيد بلكندوز!!
ولا ننسى سبق أنه اشتغل في ديوان أول وزير للجالية لكنه تم إعفاءه نظرا للمشاكل التي كان لخلقها دائما أينما حل وارتحل، و كان ضمن اللجنة التي كان قد أسسها المجلس الإسشاري لحقوق الإنسان الذي كان يرأسه أنداك إدريس حرزني، التي أخرجت للوجود المجلس الإستشاري للجالية المغربية بشكله الحالي .. لكن السؤال المطروح كيف أصبح السيد عبد الكريم بلكندوز باحثا في قضايا الهجرة والمهاجرين ؟؟
المعلوم أن العديد من نشطاء مغاربة العالم بدول المهجر المختلفة كانوا ينظمون طوال السنة ندوات من أجل حث الدولة المغربية بمختلف مؤسساتها الإعتراف بهم كمواطنين حقيقيين، وهكذا كانت دائما توجه الدعوة للسيد بلكندوز بحكمه أستاذ جامعي متقاعد ..
لكن ماذا كان يفعل السيد عبد الكريم بلكندوز حين يحضر لهاته الندوات، كان يدون كل ما يقوله نشطاء مغاربة المهجر، وفوز عودته لأرض الوطن يبدأ بكتابة المقالات التي تتضمن بالأساس أفكار ومقترحات لنشطاء مغاربة المهجر الذين إستدعوه لحضور الندوات وتكلفوا بمصاريف تنقله وإقامته، وهكذا خرج إلى الوجود السيد بلكندوز الباحث في قضايا الهجرة والمهاجرين، فماذا يمكن نسمي هذا السلوك ؟؟
للذكر أن الأستاذ الجامعي المتقاعد، عبد الكريم بلكندوز إشتغل في العديد من المؤسسات التي تهتم بقضايا الجالية المغربية بالخارج، لكنه مع الأسف في كل مرة كان يتم إعفاؤه بحجة أنه يثير المشاكل كثيرا ؟؟ وكان يطمح أن يكون عضوا بمجلس الجالية وهذا من حقه لكنه لم يحقق مبتغاه لإعتبارات عديدة، ولهذا منذ تشكيل مجلس الجالية المغربية بالخارج بدأ السيد بلكندوز حملته الإعلامية ضد المجلس في كل ندوة يحضرها ..
ومجمل القول يبقى مجلس الجالية المغربية بالخارج مكسبا دستوريا لمغاربة العالم وفرض عين الحفاظ عليه وتجديد أعضاءه من جديد لكن يجب إبعاد الأحزاب السياسية المغربية كلها والحكومة المغربية الحالية عن هذه المهمة الدستورية التي من المفروض أن تبقى مهمة تعيين الأعضاء الجدد للمجلس بما فيهم بطبيعة الحال الرئاسة والأمانة العامة للمجلس حصرا على القصر الملكي والمؤسسات السيادية التابعة له لكي تكون العملية نزيهة وشفافة ، مع الأخذ بمعيار الكفاءة والخبرة التي عادة ما يطالب بها الملك محمد السادس في العديد من خطاباته السامية ..
السؤال المطروح لماذا لم يتعرض السيد عبد الكريم بلكندوز طوال هذه السنوات لعمل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ؟؟ والتي يخصص لها سنويا ما يقارب 250 مليون درهم ؟؟ أي 25 مليار ؟؟
فبالتالي يمكن الجزم أن السيد بلكندوز حاول ويحاول طوال هذه السنوات الركوب ولحد الآن على هموم ومشاكل أفراد الجالية المغربية بالخارج لتحقيق أهداف شخصية لا أقل ولا أكثر ..
لكن الغريب في الأمر أن الإدارة العامة لجريدة أخبار اليوم لم تحاول الإتصال على الأقل حسب علمي بالإدارة العامة لمجلس الجالية للرد على الإتهامات في إطار كما إدعى الأستاذ يونس مسكين مدير النشر الحالي بعد إعتقال مؤسس الجريدة الأستاذ توفيق بوعشرين بتهمة الإتجار بالبشر والدعارة والإستغلال الجنسي حسب النيابة العامة المكلفة بالملف، في إطار المهنية الصحفية التي تتغنى بها الإدارة العامة الحالية لجريدة أخبار اليوم ؟؟
ولماذا ترك المجال لرأي واحد ضد مجلس الجالية ؟؟ ولماذا هذا الهجوم الإعلامي المغرض في هذا الوقت بالذات ؟؟ وهل هناك أصابع خفية لقيادات حزب العدالة والتنمية في هذا التحقيق الإعلامي الذي حصر التحقيق في رأي واحد معروف بمواقفه المعارضة لعمل مجلس الجالية ؟؟
ولماذا لم يتطرق التحقيق الإعلامي للخطاب الملكي الذي أثنى على عمل مجلس الجالية في قضايا الهجرة والمهاجرين ؟؟ وماذا يعني وجود هاجر الريسوني في الملف الأسبوعي لجريدة أخبار اليوم حول الدولة والزماكرية ؟؟
يتبع ...

للذكر المقال أرسلناه إلى :الديوان الملكي
رئاسة الحكومةالأمانة العامة للحكومةرئاسة البرلمان المغربي
رئاسة مجلس المستشارينرؤساء الفرق البرلمانيةوزارة الشؤون الخارجية والتعاون
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربيةوزارة الجالية والهجرة
وزارة النقل والتجهيزالمجلس العلمي الأعلى بالرباط
وزارة المالية
مجلس الجاليةمؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
السفارات المغربية بالخارجالقنصليات المغربية بالخارج

التوقيع : إدريس فرحان "الشروق نيوز 24 » 

ملاحظات وتوضيحات عبد الكريم بلكندوز حول الادعاءات المغرضة ل «فاك شروق نيوز 24» 


ملاحظاتي وتوضيحاتي حول مقال المدير العام للموقع الالكتروني «الشروق نيوز 24 » ستكون عديدة ، خصوصا وأن المقال المذكور سخيف وإنزلاق خطير ، لا يتوفر علي عمق أو جوهر. 

إنه يتكون في أغلبيته الساحقة من معلومات خاطئة وتضليل وبهتان ومغالطات لا علاقة لها بالعمل الصحفي المهني النبيل والنظيف، هدفها أولا النيل من كرامة الذين ينتقدون السياسة المتبعة من طرف بعض المسؤولين المؤسساتيين الذين لهم بدون شك علاقات «شراكة» مربحة وطيدة مع موقعه اللإلكتروني لتمرير خطاب تمجيدي معين ولتلميع صورتهم و منع حرية التعبير عن الرأي الآخر، وهدفها الثاني السعي إلي خلق جو من الكراهية وحتي العنصرية ما بين أفراد الأمة المغربية، وذالك مدعاة للتقسيم والتفرقة بين مغاربة الداخل ومغاربةالخارج. 

يتساءل صاحب المقال، مشككا في ذاك، كيف أصبحت باحثا في قضايا الهجرة والمهاجرين وأنا «لا علاقة لي من قريب ولا من بعيد بقضايا مغاربة العالم»، واصفا إياي ب«الإستغلالي والذي يريد الركوب علي هموم ومشاكل أفراد الجالية لتحقيق أهداف شخصية لا أقل ولا آكثر» كباحث في قضايا الهجرة منذ 50 سنة ، أي قبل حصولي عام 1976 علي دكتورة الدولة في العلوم الإقتصادية بجامعة كرونوبل بفرنسا في موضوع النشأة والوظائف الإقتصادية للهجرة الدولية العمالية : حالة الهجرة المغربية في بلدان أوروبا الغربية، وكمناضل «غير متقاعد» في الدفاع عن حقوق المواطنين المغاربة بالخارج والمهاجرين في المغرب، وبعد الحملة الشرسة والمغرضة التي إستهدفتني كشخص، أري من اللازم علي الإدلاء للرأي العام بالملاحظات والتوضيحات الآتية : 

باحث ملتزم 
*إهتمامي بقضايا الهجرة وخصوصا قضايا الجالية المغربية بالخارج يرجع إلي زمن بعيد ، يصل تقريبا إلي خمسين سنة مضت، وذلك منذ كنت طالبا بفرنسا، آنذاك إكتشفت خصائص الهجرة وإستمر إهتمامي بها لأسباب كثيرة مرتبطة فيما بينها : 

١) في المقام الأول، هناك أسباب فكرية مرتبطة بالبحث لذلك أقول إن مسألة الهجرة لها عدة جوانب، فهي ليست إقتصادية أو مالية فقط بمنظور نفعي، بل لها أيضا جوانب فكرية وإجتماعية وتربوية ودينية وقانوبية وبيءية وسياسية وجيو ستراتيجية كذلك، وهذا يعني أن مجال الهجرة هو مجال فسيح وميدان حي يتطور بسرعة ويفرض المواكبة وهو مجال غيرممل. 

٢) إهتمامي بالهجرة كان ولا يزال بحكم شعوري بالمسؤولية آلمواطنة، وبما أن هذا الميدان له عدة جوانب ويهم شريحة واسعة من المغاربة، لا بد كمواطن وباحث من ربط  عملية البحث ومعرفة المجتمع وتطوراته، للمساهمة الأكيدة في فهم هذه القضايا وحلها، وأعتقد بكل تواضع أن ما قمت به وما زلت أقوم به، هو نوع من المشاركة المواطنة في هذا الميدان. 

٣) النقطة الثالثة هي أن الإهتمام بالهجرة، مسألة مرتبطة إرتباطا وطيدا بقضايا حقوق آلإنسان التي يجب أخذها بشكل شامل وغير مجزإ، مع العلم أن المغرب لم يعد فقط بلد له هجرة الي الخارج وجالية في الخارج، أو بلد عبور فقط، بل أصبح بلد إقامة كذلك خصوصا بالنسبة للمهاجرين القادمين من بلدان جنوب الصحراء. لهذا من الضروري أيضا عدم الإقتصار علي قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، وننسى الحقوق المشروعة بالنسبة للأجانب المقيمين في بلادنا أو طالبي اللجوء إليه. في هذا الميدان، لا يمكن إلا أن نزكي السياسة الجديدة للهجرة واللجوء التي أطلقت بمبادرة ملكية منذ 10 شتمبر 2013، مع مطالبة الحكومة بالتطبيق السليم للإستراتيجية المحددة في هذا الميدان، خصوصا وضع القوانين اللازمة فيه هذا الميدان، وتجنب كل ما من شـأنه أن يفقد التوجه المتقدم والحضاري لهذه السيا سة كعمليات الترحيل التعسفي للمهاجرين من شمال المغرب إلي مناطق أخري والتي تعتبر خرقا لحقوق الإنسان وتشويشا علي السياسة الجديدة وعلي سمعة البلاد قاريا ودوليا . 

تدقيقات أخري لا بد منها :

*لا أقطن مدينة سلا ولَم يسبق لي أبدا أن سكنت فيها 

*لم يسبق لي أبدا أن إشتغلت في ديوان أول وزير للجالية المغربية المقيمة بالخارج أي مع السيد رفيق حداوي الذي عينه في هذا المنصب المرحوم الحسن الثاني في أواخر يوليوز 1990 إلي منتصف فبراير 1993. 

*في هذه الحالة ، كيف يمكن الإدعاء أنه تم إعفائي من هذه المهمة نظرا للمشاكل الكثيرة  التي كنت أثيرها؟ 

*كباحث في ميدان الهجرة ومتتبع عن كتب لقضايا الجالية ، ساهمت في ديوان وزير الجالية المغربية بالخارج، الأستاذ أحمد الوردي ما ببن أبريل 1994 ومارس 1995، أي حتي نهاية مهمة الوزير ولم يقع معي أي مشكل. 

* كباحث في ميدان الهجرة ومناضل حقوقي فيما يخص قضايا الجالية المغربية بالخارج , كلفني الأستاذ محمد أوجار وزير حقوق الإنسان في حكومة التناوب التوافقي، ما ببن فبراير 1998 ونونمبر 1998، بمهمة التهييء العلمي للمناظرة الدولية المنظمة بطنجة في نوننمبر 1998 تحت عنوان « حقوق الإنسان والجالية المغربية بالخارج» والتي كانت ناجحة. 

* عضو فريق العمل للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان والخاص بالهجرة ما بين نونمبر 2006 و يونيو 2007. التجربة كانت سلبية لأن المسؤولين عن تهييء الرأي الإستشاري لإقتراح الصيغة الحالية لمجلس الجالية المغربية بالخارج (إدريس أجبالي وإدريس اليزمي) تلاعبا في المنهجية وفِي نتائج المشاورات وحضرا الرأي الإستشاري علي الكذب لكي لا يكون المجلس منتخبا ديموقراطيا وشفافا كشهادة عن هذه التجربة، تحملت مسؤوليتي الأدبيةبإصداركتاب بالفرنسية في يونيو 2008 تحت عنوان : « المجلس الغير الأعلي ، حكرة للمهاجرين . كل الحقاءق: (Conseil non supérieur hogra des mouhajirine , les quatre vérités). 

ومنذ ذالك الحين إلي يومنا هذا ، ومجلس الجالية يعرف سلسلة من الإختلالات وسوء التسيير أدت إلى نتائج هزيلة جدا، بحيث بغض النظر عن بعض الأنشطةالثقافية كالقيام بندوات، وإصدار مؤلفات وتنظيم رواق في معرض الكتاب بالدار البيضاء، يعرف المجلس مشاكل تسيير جمة ولا يقوم بتاتا لا بالمهمة الإستشارية ولا بالمهمة الإستشرافية المنوطتين به، وذالك ما أوضحه بكل موضوعية ومهنية ملف «أخبار آليوم» الذي أغضب السيد المدير العام المدافع عن الإدارة الحالية لمجلس الجالية. 

* إذا كنت أدون ما أسمع أثناء لقاءاتي في الخارج بمناسبة مشاركتي في ندوات ولقاءات تواصلية ، وأنقل بأمانة إنشغالات واهتمامات وإنتظارات المواطنين المغاربة بالخارج عبر مقالات تنشر في الصحافة لتنوير الرأي العام وإثارة إنتباه مختلف المسؤولين للإنكباب علي حل هذه المشاكل مع تقديم إقتراحات عملية وبناءة ، أين يكمن العيب؟ أليست هذه الطريقة أفضل بكثير من الحشو الذي يكتفي صاحبه بالشتم والقدف كما هو الحال باالنسبة «للمقال» المذكور أو «مساهمات» أخري من نفس الطينة والتوقيع وهي كثيرة !؟ 

* ما الذي وقع حتي يصبح « صحفيون » عنصريون ؟ بصفتي مغربيا كامل المواطنة وانطلاقا من دستور المملكة المغربية ل2011، فجميع المواطنين سواسية بالنسبة للواجبات وللحقوق. أما المقال المذكور ، فهو يخلق ميزا مرفوضا تماما بين «مغاربة الداخل» و «مغاربة الخارج» ويتسم بالعنصرية . من هذا الباب، المقال ليس منطقي. فالتحكم في المنبر كمدير عام، يسمح لصاحبه إفراغ عنصريته في العلن وإستخدامه وقودا لعنصرية مقيتة. 

*الإسم الحقيقي الذي يدافع صاحب المقال عن إدارته هو مجلس الجالية المغربية بالخارج في شكله الحالي وليس المجلس الإستشاري للجالية المغربية ، كما ورد في المقال . 

*تنزيل المادة 163 من الدستور الخاصة بمجلس الجالية المغربية بالخارج، يحتاج الي إصدار قانون عادي جديد وليس الي قانون تنظيمي جديد. 

ضرورة الإختيار الديمقراطي 

* الدور في التشريع للبرلمان من جهة عبر وضع مقترحات قوانين وللحكومة من جهة أخري عبر تقديم مشارع قوانين، منصوص عليه في الدستور ولا يمكن في الظروف العادية الراهنة منع هاتين المؤسستين من هذا الحق الدستوري .فلسنا في حالة الإستثناء حتي ينزع منهما هذا الحق . إذا تهيىء نص قانوني جديد لوضع مجلس الجالية المغربية بالخارج في حلة جديدة تتسم بالديموقراطية واالتمثيلية الحقة والشفافية والحكامة الجيدة والنجاعة خلافا للوضعية الراهنة المزرية ، موكول لهاتين المؤسستين الدستوريتين الواجب تفعيلهن وليس تجميدهن كما يقترحه ضمنيا المقال المذكور . 

* فيما يخص مجلس الجالية المغربية بالخارج المقبل ، يجب التذكير بما قاله صاحب الجلالة محمد السادس في خطاب 6 نوننبر 2007 , بمناسبة ذكري المسيرة الخضراء، حيث أن الإختيار لم يكن لإعادة تسمية أو تعيين أعضاءه كما هو الحال في التجربة الإنتقالية الحالية ، بل إنتخابهم بصفة ديموقراطية ؛ " إلتزاما بموقفنا المبدئي، فإننا ندعوهذه المؤسسة آلجديدة إلي أن تَجْعَل في صدارة أعمالها إنضاج التفكير ووضع الأسس الصلبة لبلوغ الهدف الأسمي للإنتخاب الواعي والمسؤول،،،» أحد المرتكزات هو «إستبعاد التعيين المباشر لأسباب مبدئية لأن الأمر يتعلق بهيأة تمثيلية وليس بوظيفة إدارية أو منصب سياسي ، لذلك نتتبرأ من أن الإنتخاب يظل هو المنطلق والمبتغي في إقامة هذه المؤسسة». 

لذلك وكما يقول مثل شهير مترجم من الفرنسية : لا يجب أن نكون أكثر ملكية من الملك «Il ne faut pas être plus royaliste que le roi». زيادة عن كونه ديمقراطي وشفاف ، هذا التوجه الملكي السديد له فضيلة أخري ، حيث سيمكن مؤسستيا من تمثيلية الجالية المغربية بالخارج في مجلس المستشارين شريطة تعديل المادة 63 من الدستور، وذالك بالزيادة في تركيبة الغرفة الثانية هيأة ناخبة جديدة تمثل المواطنبن المغاربة بالخارج ، مثلا مجلس منتخب للجالية يصوت أعضاؤه بصفة غير مباشرة علي أعضاء في مجلس المستشارين . وجب التدقيق هنا أن تمثيلية الجالية في غرفة المستشارين لا تعوض ضرورة تمثيليتها في مجلس النواب، بل هي مكملة . 

* التقاعد من التدريس والتأطير في الجامعة هي حالة إدارية ولا تمنع تماما مواصلة البحث والمساهمة المواطنة في الدفاع عن قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج وحقوق المهاجرين في المغرب ، ما دام الإنسان يتمتع بالصحة والعافية بفضل الله عز وجل . 

* إهتمامي المتواصل بهذا الميدان الفكري والإنساني والسياسي في آن واحد ، ليس تطفلا أو ممارسة دخيلة للركوب علي هموم المهاجرين لتلبية أغراض أنانية كما يصرح بذالك صاحب المقال. فإدراج بعد الهجرة والحركية في دروس السلك الثالث وتأطير الأبحاث المرتبطة به في كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط ، والقيام بعدة دراسات وتقارير حول الهجرة ٬ منها مع منظمات دولية كالجامعة العربية ومنظمة العمل الدولية واللجنة الإقتصادية لإفرقيا التابعة للأمم المتحدة ، زيادة علي الإتحاد الأوروبي والإتحاد النقابي لعمال المغرب العربي والتي نشرت خارج المغرب أو داخل المغرب في منابر مختلفة ، وإصدار 20 ( عشرون) كتاب في مواضيع مختلفة متصلة بفضاء الهجرة ، ما هو إلا نتيجة مجهود فكري مستمر ومتواضع ومساهمة مواطنة لتحسين الوضعية لهاذه الشراءح من المجتمع. 

* غير صحيح تماما أن ملف مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج غير وارد في أي مقال نشرته ولم أتعرض إليه طوال هذه السنوات الأخيرة. يكفي مثلا الرجوع إلى أرشيف بعض المنابرك«Wakeupinfo.fr» أو «oujdacity.com» أو جريدة «L’opinion» لتفنيد هذا الإدعاء. 

للتذكير، فإن المشاكل التالية طرحت مرارا : ضعف مردودية تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية لأفراد الجالية المغربية بالخارج ، ضرورة دمقرطة الهيأة المديرية للمؤسسة واحترام دورية اجتماعاتها ( مرتين في السنة ) حيث لم تنعقد منذ سنة 2000 !!! ، إعادة النظر في القانون المؤسس للمؤسسة ، إصلاح المؤسسة في إطار ضرورة وضع إستراتيجية وطنية شمولية ومندمجة لقطاع مغار بة العالم التي مازلنا نفتقدها والتي لم يساهم مجلس الجالية في وضعها رغم التوجيهات الملكية التي أعطيت للرئيس وللكاتب العام للمجلس أثناء تعيينهما يوم 21 دجمبر 2007 , كما ورد في البلاغ الملكي لنفس اليوم... 

فاك (fake) «الشروق نيوز 24» 

*هكذا يتبين بالملموس علي أن صاحب المقال لا يأتي بأدلة دقيقة وشهادات موثقة ووقائع مضبوطة وحجج مقنعة ، بل يبني أحكاما مسبقة علي ضوء «معلومات» مخترعة لا أساس لها من الصحة و« أحداث» وهمية يستقطبها من الخيال، محاولا النيل من شخصي المتواضع وتشويهي كباحث ومناضل من أجل حقوق مغاربة العالم والمهاجرين في المغرب، وذلك بغية التشكيك في موضوعية الإنتقادات الموجهة إلي قيادة مجلس الجالية المغربية بالخارج فيما يخص تدبير المجلس وعدم مردودية المؤسسة التي لم تقم بواجبا تها الأساسية المنصوص عليها في الظهير المؤسس . . فهو يستحق إذا أن يكون المدير العام لموقع « فاك شروق نيوز 24 » ، أي الكذب 24 ساعة علي 24 . 

خلاصة القول هي أن حظرة السيد المدير العام المتحكم في « فاك نيوز 24 » الذي يقدم عادة نفسه ك« الصحفي المحقق» أو « صحفي التحقيق» (Journaliste d’investigation) لا يمارس صحافة الجودة بل الصحافة «الأمنية» و«التبرجيج» («attbarguigue») والنميممة . فهو ليس إلا مروج لأكاذيب ومتطفل علي الصحافة، يستعملها للإسترزاق وللحصول علي التمويل من هنا وهناك وخدمة أجندة معينة لا تحتاج إلي اللجوء إلى مثل هاذه الأساليب . في عدة مقالات معنونة ب«أسرار وخفايا..»، «الصراع الحقيقي والخفي..» ، « الدوافع الخفية وراء...» 

يقول أنه يسطنبط معلوماته من جهات معينة بقوله بالحرف : « حسب مصادر موثوقة من مؤسسة سيادية مرتبطة بالمؤسسة الملكية » يعني بذالك الأجهزة الأمنية المخبراتية. 

«قليب الفيستا» 

من جهة أخري ، ما هي «خفايا وأسرار» «قليب الفستا» لمن كان منتقدا شرسا للكاتب العام لمجلس الجالية وأصبح بين عشية وضحاها يحسن التملق له؟ فلنذكر بهذا المقتطف من مقال أصدره في 11 يناير 2015 تحت عنوان : « هل صحيح أن أعضاء إدارة مجلس الجالية مارست التخابر ٬تصل جهاز أمني ضد مغاربة العالم؟» ٫نشرفي الموقع الذي يتحكم فيه : « الحقيقة المرة والظاهرة للعيان ، لكي تصل إلي المناصب في الدولة إما تكون مخبرا او متعاونا مع جهاز أمني وتتقن سياسة الذل والهوان والتملق مع المسؤواين العموميين !!! عبد الله بوصوف هو الآخر له تاريخ طويل في التعاون مع جهاز أمني مغربي أوصله إلي الأمانة العامة لمجلس الجالية عن طريق رجل منحذر من قريته ويعد حاليا من الرجال الأوفياء لهذا الجهاز» . 

يظهر لأول وهلة أن صاحب المقال الذي يهاجمني شخصيا «كاري حنكو»، يتعامل كالذي كان يستعمله من مدينة نيس الفرنسية «منسق عام»، «مدير عام» او«منفذ مالي » سابق لمجلس الجالية مقابل «مندا شهرية» يؤديها له المجلس لتوقيع مقالات تسمح للمنسق العام السابق، المطرود من هذه المهمة منذ صيف 2015 , ممارسة «واجب التحفظ» . لكن صاحب المقال الذي نحن بصدده ، ما هو مدفوع إلا من نفسه ، «تيزيد فيه». 

لي اليقين أن المسؤول المؤسستي الذي يدعي الدفاع عنه لا يقبل بدوره هذا النوع من الممارسة الدنيءة والتصرف الغير الأخلاقي ، وأتمني أن يعبر عن ذالك علانية وبوضوح. 

الحوار ثم الحوار المسؤول والبناء 

أحسن رد يمكن أن يقوم به كذالك هذا المسؤول المؤسستي ، اَي الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج الذي يجمعنا الإحترام المتبادل ، رغم الخلافات في وجهة النظر المتعلقة بقضايا الجالية وخاصة حقوقهاالسياسية بالنسبة للمغرب والعمل المؤسساتي المرتبط بهذا الملف الوطني ، هو أن يقبل النقاش العمومي التعددي عبرمنبرإعلامي يؤمن بالحوار الديمقراطي الرزين ، المسؤول والبناء كأخبار اليوم أو راديو بليررييل(Radio Plurielle, Émission Arc En Ciel, Lyon) أو «ويك أوب آنفو» أو «وجدة سيتي» أو منبر آخر من إختياره ما عدي « فاك شروق نيوز 24» أو في الجامعة أو قاعة عمومية ، شريطة أن يكون تسيير النقاش مقبولا من الطرفين. 

فالدعوة الأخوية موجهة له من جديد للمساهمة في نقاش ملف إستراتيجي وطني يهم في نفس الوقت مغاربة الخارج ومغاربة الداخل وكلنا جزؤ لا يتجزأ من هذا الوطن العزيز. 

أحسن خاتمة التذكير بهذه الآ ية القرآنية الكريمة : «ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون» صدق الله العظيم. 

عبد الكريم بلكندوز 
جامعي بالرباط وباحث في قضايا الهجرة 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top