أثار صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية التي جرت الأحد الماضي، مخاوف الجالية المغربية بالمهجر، التي ترى أن تقدم اليمين المتطرف سينعكس سلبا على وضعها الاجتماعي. 

وقال عبد الكريم بلكندوز، الخبير في شؤون الهجرة، إن التقدم المُلفت لليمين المتطرف في الانتخابات الأوربية سيزيد واقع المهاجرين ببلدان الاتحاد الأوربي تأزما، لأن برنامج أحزاب اليمين المتطرف يتضمن مقترحات لا تخدم مصلحة الجالية. وأضاف بلكندوز، في حديث مع “الصباح”، أن الخطاب العنصري لليمين المتطرف سيترجم إلى واقع عبر قرارات صعبة قد تشمل على المديين القصير والمتوسط، خفض التعويضات الاجتماعية للمهاجرين، والحد من التجمع العائلي في إطار وضع قيود جديدة وصارمة على الهجرة القانونية، وتفعيل سياسة طرد المهاجرين في وضعية غير قانونية أو ممن يرتكبون مخالفات قانونية. وأوضح أن الصلاحيات الموسعة المخولة للبرلمان الأوربي على مستوى التشريع، قد تشكل فرصة لليمين المتطرف لتمرير قرارات ونصوص لا تخدم مصلحة المهاجرين. 

وحققت الجبهة الوطنية بفرنسا تقدما مُخيفا وصفه المهتمون بالشأن السياسي بأنه زلزال حقيقي، لأنها تحولت إلى قوة سياسية أولى في هذا البلد الذي يضم جالية مغربية مهمة. ويتطلع المهاجرون بقلق متزايد إلى معرفة نوعية القرارات التي سوف يتخذها اليمين المتطرف مستقبلا، بالنسبة إلى قضية الهجرة والمهاجرين، خاصة أن الجبهة الوطنية ومعها أحزاب اليمين المتطرف ببقية بلدان الاتحاد الأوربي بنت برنامجها الانتخابي على قضايا الهجرة التي حولتها إلى أصل تجاري، عبأت به عددا متزايدا من الناخبين. 

واستفاد حزب الجبهة الوطنية في فرنسا من التراجع القياسي لشعبية الحزب الاشتراكي الحاكم، وتصدر الانتخابات بـحوالي 25 بالمائة من الأصوات، متقدما عن اليمين المحافظ الذي حصل على ما يقرب من 21 في المائة من الأصوات، والحزب الاشتراكي الذي تراجع إلى 14 في المائة من الأصوات. وكانت السلطات المغربية عبرت عن قلقها من تزايد مد اليمين المتطرف في مختلف بلدان الاتحاد الأوربي. 

وكان عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبر عن قلق المجلس من مخاطر تنامي مد اليمين المتطرف في أوربا الذي قال إنه يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه الجالية المغربية بالمهجر، مضيفا أن كل المؤشرات تدل على أن اليمين المتطرف سيتقوى في البرلمان الأوربي، وهو ما يطرح تحديات كبرى. وحذر بوصوف، خلال تدخله أمام المنتدى الأول لمغاربة العالم، الذي انعقد في العاشر من الشهر الجاري بالصخيرات، من الانعكاسات السلبية لتصاعد مد اليمين المتطرف في دول الاتحاد الأوربي، التي تتركز فيها كثافة سكانية من المهاجرين المغاربة. جمال بورفيسي 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top