كل الملاحظات السلبية التي سجلتها في المغرب وفي طريقي إلى الدنمارك والمرتبطة بالخصوص بسلوك الجالية المغربية ناتجة عن غياب الثقافة الإسلامية رغم أن المغرب بدل مجهودا كبيرا في بناء عدة مساجد بالخصوص في فرنسا وبلجيكا، وخلق المجلس الأوربي للعلماء. 

ومع ذلك هناك خلل كبير في تدبير العديد من المؤسسات الدينية. هذا الخلل مرده لغياب الديمقراطية في العديد من المؤسسات وتشبث أشخاص لا يمتلكون من الثقافة الإسلامية ولا السياسية وغير ملمين بالقوانين والتحولات آلتي تجري في المجتمع بالكرسي حتى الموت. 

فهم يتحملون مسؤولية عدم فهم الجالية للإسلام وقيمه السمحة وبسببهم فشل تدبير الشأن الديني وتغلل الفكر الوهابي وسط الشباب، لأنهم ربطوا علاقات مع شرق أوسطيين يدعمونهم بالمال ويستدعونهم لحضور ندواتهم حتى يبقى ولاءهم لَّهُم لا لغيرهم وهذا واقع لمسته. 

وأعتقد آن الأوان في ضل كل ما وقع في السنتين الأخيرتين إعادة النظر في تدبير هذه المؤسسات بدون استثناء، وآن الأوان لكي ترحل العديد من الوجوه آلتي لا تمتلك الخطاب الديني الذي من خلاله يمكن تصحيح صورة الإسلام في الغرب. آن الأوان لكي يرحل المتشبثون بالكراسي والذين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يعترفون بالأخطاء التي ارتكبوها طوال مدة تدبيرهم، وبسبب هذه الأخطاء فشلوا في الرسالة الدينية آلتي تحملوها وتركوا فراغا ملأته التيارات المتطرفة بعيدا عن الإسلام الوسطي الذي يؤمن به المغاربة. 

أنا أعلم مسبقا أن كلامي لن تقبله الجهات آلتي تسعى للتمسك بالكرسي ولا يهمني موقفها السلبي جدا وهم الذين يسجلون ملاحظات بعيدة عن الموضوعية كلما كتبت عن واقع الشأن الديني في أوروبا. وما دفعني للكتابة اليوم هو النقاش الموضوعي والغير الموضوعي الذي أبدته جهات حول ما وقع في مطار وجدة أنجاد من بلطجة واعتداء على ممتلكات الغير وخرق للقانون وسلوكات مرفوضة للبعض المحسوب على الجالية والتي أساءت لصورة المغرب البلد الذي يعتمد في سياسته على القطاع السياحي. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top