"منتدى التواصل لمغاربة العالم لعب دورا في تسهيل التواصل ما بين جمعيات مغاربة العالم والجمعيات المحلية بالمغرب، وذلك من اجل المواطنة والديمقراطية سواء داخل المغرب أو خارجه، بمعنى أن النضال من اجل المواطنة هو القاسم المشترك بين جمعيات الداخل وجمعيات الخارج "تقول ثورية العمري في افتتاحها اللقاء السنوي التي تنظمه جمعية الوصل كل سنة بالمغرب وكانت هذه السنة بشراكة مع كل من منتدى المواطنة والتضامن لمغاربة أوربا جمعية الانطلاقة النسائية، وجمعية الضفتين بأميان. 

"هذا اللقاء هو لتواصل الاجتماعي والفكري وهو حول مساهمة مغاربة العالم في المواطنة، التي تعتبر حقوقا وواجبات، ولعب مغاربة العالم دورا كبيرا في هذا المسار" يقول صلاح المانوزي رئيس جمعية الوصل في تدخله بهذا اللقاء الذي نظم يوم الاحد 9 غشت بدار المحامي بالدار البيضاء. 

عرف هذا اللقاء أيضا معرض " ذاكرة الهجرة"، هذا المعرض الذي يعكس ذاكرة الجيل الأول الذي وصل الى بلدان المهجر في منتصف القرن الماضي. هؤلاء النساء والرجال الذين شكلوا الجيل الأول للهجرة، بكل الصعوبات والتحديات التي عاشوها دون ان يطالبوا بأي شيء سواء هنا او هناك. 

الأجيال الجديدة من الهجرة لها هذا الدين، وعليها حفظ هذه الذاكرة أي حفظ تاريخها واصلها .ثلاثة من المشاركين ودعونا هذه السنة وهما عائشة وخديجة واحمد، هذا الأخير الذي كان نقابيا ومناضلا حزبيا. احد مؤسسي جمعية الوصل ورئيسا سابقا لها وهو عبد السلام النعمان غادرنا هذه السنة، لكن ذكرى عمله كانت حاضرة في هذا الملتقى. الشعر هو الاخر لم يكن غائبا عن هذا اللقاء، وقد استمتع الحاضرون بأمسية شعرية من أحياء الشاعرين توفيقي بلعيد ومحمد لمباركي وكانت القراءات الشعرية هي لحظة لنسيان محن الهجرة. 

وقد أبرز رئيس جمعية الوصل المسار الطويل من اجل الديمقراطية والمواطنة الذي قطعه المغرب والذي ساهم فيه مغاربة العالم بشكل ديناميكي،وأضاف "ان مساهمة مغاربة العالم لم تقتصر على الجانب السياسي بل كذلك الجانب الاقتصادي والدور الذي يلعبونه في هذا المجال وهو ما عكسه تقرير بنك المغرب الأخير حيث ان دعم المهاجرين لأسرهم وكذلك استثماراتهم في بعض القطاعات يعد دعما أساسيا لاقتصاد المغرب". 

وأكد في تدخله على أهمية "الخطاب الملكي الذي أثار قضية مشاركة مغاربة العالم واستمرار غيابهم عن المؤسسات وهو ما يجعل الحكومة الحالية في وضعية صعبة". 

وأكد على " الترابط الموجود بين المواطنة والديمقراطية وهو ماعليه مناظرة الرباط حول الهجرة وكذلك نداء الدار البيضاء سنة 2009 والذي قامت به جمعية الوصل" . 

محمد المباركي تساءل من جهته كيف تم تغييب حقوق مغاربة العالم وأكد أن المهاجرين ليسوا فقط عملة صعبة بل أيضا أفكار وسلوكات وأضاف أن المواطنة حق لا يتجزأ وهي أساسية، تجارب متعددة اتخذها المغاربة في مختلف البلدان ، وأشار في تدخله إلى التجارب العديدة التي دخلها مغاربة العالم من اجل تطوير المسار الديموقراطية والمساهمة في تطوير المسار الديموقراطي بالمغرب بدأ بالعديد من التجارب التي تم التأسيس لها بأوربا وخاصة بفرنسا مرورا بالمناظرة بالرباط التي أسفرت عن تشكيل مجلس للهحرة. 

الزوهرة دراس رئيسة جمعية الضفتين تحدثت عن مسارها الطويل في العمل الجمعوي قبل ان تلتحق بالمجال السياسي بفرنسا ، حيث تقدمت الى الانتخابات الجهوية الأخيرة، وأخذت تجربة مع الأشخاص الذين لم يسبق التصويت او المساهمة في حياة المواطنة بفرنسا هي التجربة التي انتهت بشكل إيجابي حيث تمكنت الزوهرة دراس التي تقدمت باسم الحزب الاشتراكي الفرنسي من الانتصار على اليمين المتطرف في الدور الثاني وذلك بنسبة مشرفة وهي 67 في المائة. هذه التجربة الناجحة في المجال السياسي كانت ممكنة وذلك بفضل عملها كوسيط إداري بالمنطقة ومعرفتها بمشاكل العديد من سكان هذه المنطقة دووا الأصول الأجنبية. 

محمد بوقنطار تحدث عن مساره الطويل مند وصوله كطالب إلى بروكسيل سنة 1965 والتحاقه بالشبيبة و بالحزب الشيوعي البلجيكي الذي كان يناضل داخله العديد من الأجناس الأوربية المختلفة. وتحدث عن مساره الطويل من اجل المواطنة يقول بوقنطار " فكرنا انه لا يمكننا ان نبقى خارج المواطنة وخلقنا رابطة المهاجرين وخلقنا مجلسا استشاريا لسكان الغير البلجيكيين ونظمنا انتخابات وانتخبنا مجلسا وتحملت رئاسة هذا المجلس وكنت أول من اقترح تعليم اللغة الأم وتدريسها في المدارس الابتدائية ببلجيكا. وأضاف كنت آنذاك منفيا وكنت امثل حركة التغيير الثوري وكانت أيضا 23 مارس لكنهم كانوا ضد المشلركة السياسية سواء في النقابة أو في المجلس البلدي ببلجيكا. 

سعيد زغلول وهو يعمل في وزارة العدل الفرنسية ويهتم بقضايا السجون، طرح قضية الحق في الحياة وتحدث عن المسار الذي قطعه المجتمع الفرنسي من اجل إزالة عقوبة الإعدام وذكر كيف كان هذا المسار شاقا وطويلا وكيف يجب تجاوز العدالة التي تجيب على العنف بالعنف وأضاف أن الإعدام هو عمل متوحش. 

احمد الفراعي وهو طبيب مقيم بفرنسا تحدث عن مساره الطويل من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلى المسؤولية داخل المستشفيات الفرنسية والمسؤولية السياسية. وتساءل بغضب كيف تريد الحكومة المغربية خوصصة الصحة وأضاف أن الصحة هي شيء يجب أن تستمر الدولة في تدبير واعتبر أن الصحة والحق في العلاج هي حق من حقوق المواطنة زلا يمكن إعطاؤها للخواص في ظل الصورة السيئة جدا عن المصحات الخاصة وأطبائها. 

عبد الكريم بلكندوز وهو أستاذ متخصص في قضايا الهجرة طرح تساؤلات على الجمعيات المنظمة لهذا اللقاء وعن موقفها ومنظورها عن المشاركة السياسية في المغرب ، وتساءل "كيف أن البعض يدعي أن الأمور غير ناضجة في حين ان المشاركة هي حق دستوري".وأضاف انه "إذا استمر هذا الوضع حول غياب المشاركة لا بد من تنظيم استفتاء والمطالبة بإلغاء كل الفصول التي تعطي حق المشاركة لمغاربة العالم إذا لم تكن صالحة لتطبيق". 

صلاح المانوزي رئيس جمعية الوصل أجاب عن بعض هذه التساؤلات،نحن مع تفعيل كل فصول الدستور التي تخص مغاربة العالم. بعد 4 سنوات من عمر هذه الأغلبية لم يقع شيء بعد ولم يطبق أي شيء وسمعنا مختلف التبريرات لتعطيل هذه المشاركة سواء التقنية أو الأمنية وأعطينا مثال تجربة الاستفتاء على الدستور التي كانت ناجحة بالخارج وكذلك الانتخابات التي نظمتها بلدان مثل تونس والجزائر والتي عرفت النجاح بدورها.والتبريرات الأمنية نؤدي ثمنها حيث لم نؤطر ولم نعبأ الشباب الذي يساند قضايا وصراعات لا تعنيهم ولا تعني بلدهم. ونحن مع إعادة بلورة هذا المجلس لمغاربة العالم وقلنا موقفنا أن هذا التأسيس كان في بدايته انتقائي. 

الحديث في هذا اللقاء كان أيضا على الكفاءات المغربية بالخارج وهذه الطاقات الكبيرة التي لا يستفيد منها المغرب . كما حضرت العديد من الجمعيات بالمهجر خاصة من إيطاليا والتي طرحت المشاكل الخاصة بهذا البلد وبالمغاربة القاطنين به والتي تعتبر معقدة بفعل انعكاسات الأزمة الاقتصادية وغياب التغطية الصحية.جمعيات كانت حاضرة سواء من فرنسا، بلجيكا او الولايات المتحدة الأمريكية والعربي السعودية. 

وفي الأخير أكدت الجمعيات المشاركة على تتبعها لمسار المواطنة وهذا المسار الطويل الذي عرف محطات متعددة.وأكدوا على المواطنة واحدة لا تتجزأ على الترابط الكبير بين قضايا مغاربة العالم وقضايا البلد الأصلي.




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top