تحول الحفل الذي نظمته الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، مساء أمس الأربعاء بالرباط، للاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر إلى حلبة صراع ومشاداة كلامية بين المنظمين وأفراد الجالية المغربية الذين عبروا عن استيائهم الشديد من سوء تنظيم اللقاء الذي اتسم بالارتجالية وبإنزال لموظفي مجلس الجالية الذين حضروا اللقاء بكثافة لإسكات كل الأصوات التي حاولت انتقاذ رئيس المجلس، إدريس اليازمي

ولم تسلم النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية والمقيمة بالديار الإيطالية، نزهة الوافي، من الإقصاء الممنهج الذي مارسه مسير اللقاء، الصحفي إدريس العيساوي بتواطؤ مع مجلس الجالية، حيث نددت في تدخل مقتضب لها بلجوء المنظمين إلى إلغاء المائدة المستديرة التي استدعيت لها للتحدث عن الدستور الجديد والمشاركة السياسية للمغتربين المغاربة وهو النقاش الذي تم تغييبه تماما من قبل المنظمين.

وربما شاهد آلاف المواطنين عبر شاشات التلفزيون الوزير الاتحادي بدون حقيبة محمد اليازغي وهو يتحدث عن أهمية التعديلات الدستورية والأوراش الكبرى التي فتحها المغرب، أو الوزيرة نزهة الصقلي وهي تعبر عن سعادتها الغامرة بالفصول التي تضمن المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور الجديد، ولكن لم يشاهدوا الأستاذ الخبير في الهجرة، عبد الكريم بلكندوز وهو يزبد ويرغد ويندد بكل ما أوتي من قوة بعد منعه من الكلام من قبل بعض المحسوبين على مجلس الجالية، بالرغم من أنه كان من المنشطين المفترضين للمائدة المستديرة التي تم إلغائها من قبل المنظمين.

في المقابل أعطى المنظمون الكلمة لبعض الوجوه المعروفة في أوساط الجالية بإتقان فن « الحلقة » ولكن من المستوى الرديء لطرح بعض المشاكل الشخصية أو التظلمات الهامشية التي لا تمت للدستور بصلة ولا تهم كل أفراد الجالية الذين بقي العديد منهم يتفرج على هذا السيرك الذي صرفت عليه وزارة الجالية أموال طائلة لتقديم وجبتي الفطور والسحور لحوالي 300 شخص.

وقد عبر وزير الجالية، محمد عامر، الذي قدم حصيلة وزارته خلال الأربع السنوات الماضية عن أسفه للمستوى والأجواء التي مر فيه هذا « النقاش » الذي لم يرقى إلى المستوى المطلوب ودقة المرحلة، مقابل عزوف نخب الجالية المغربية عن حضور مثل هذه اللقاءات الفلكلورية التي تصرف عليها الدولة ميزانيات باهظة.

أما إدريس اليازمي فقد شبه المهاجرين المغاربة الذين يسعون إلى دخول البرلمان بالمقامرين في « كازينو » أما الرئيس المرتقب لمجلس الجالية، إدريس أجبالي، فقد وصف خلال نقاش على هامش هذا « الاحتفال » المهاجرين المغاربة الذين يسعون إلى تأسيس أحزاب سياسية جديدة ب »الحمقى »، مما أثار استياء العديد منهم.

في انتظار تفعيل المشاركة السياسية والتمثيلية البرلمانية للمهاجرين المغاربة، كما ينص على ذلك الدستور الجديد، في أفق انتخابات 2015 (أما هاد العام سي طرو طار كما قال السيد اليازمي)، فكل عام وليزيميكري بألف خير.

عبد الرحيم البخاري
مهاجر مغربي مقيم بالديار الفرنسية
المصدر: أندلس برس



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top