كان مرتقب أن يستقل مغاربة العالم المنحدرين من مختلف المدن في الجهة الشرقية طائرة الخطوط الملكية المغربية إلى مختلف الدول الأوربية عبر باريز، منهم من كان سيقل طائرة أخرى تابعة لشركات أخرى ليتابع رحلته إلى الدول الإسكندنافية وبأسعار مرتفعة. 

شركة الخطوط الملكية ألغت الرحلة التي كانت يومه الأربعاء 8 غشت الساعة الثانية وعشرين دقيقة زوالا دون أن تخبر غالبية الزبناء، وعند وصولنا للمطار قبل الإقلاع بثلاثة ساعات، أخبرنا بإلغاء الرحلة موظفوا الشركة في المطار و لم يكن لديهم جوابا لأسئلة المسافرين. المسؤول في المطار عن شركة الخطوط الملكية تهرب من تحمل المسؤولية وامتنع عن أي تصريح بل أكثر من ذلك، وعد المسافرين بتسليمهم وثيقة تثبت تغيير توقيت الرحلة لكنه اختفى عن الأنظار.

الشركة عن طريق موظفيها مارسوا أبشع صور التدليس والإستحمار عندما سلموا المسافرين تذكرة الطائرة مثبت عليها التوقيت الذي ستنطلق فيه الطائرة 19:05 في الوقت الذي بقيت فيه الطائرة جاثمة في المطار حتى حدود الساعة الثالثة صباحا، حاولنا الإتصال عن الرقم المخصص للتواصل مع الزبناء لكنهم تهربوا من الإجابة، ذهبنا لملاقاة المدير الجهوي لكنه غير موجود في مكتبه، رجعنا مرة أخرى للمطار فسمعنا نفس الكلام: الشركة غير ملزمة بتعويض تذاكر الطائرة الضائعة من باريز إلى كوبنهاكن.

شباب لا يتكلمون الفرنسية وجدوا أنفسهم في موقف حرج في مطار أورلي، إنها قمة الإستهتار بالجيل المزداد بالخارج، تعامل موظفوا شركة الخطوط الملكية بالتلاعب والتدليس، ستبقى محفورة في الذاكرة لاسيما أنهم رفضوا تسليم الأهالي شهادة تأخير وقت الرحلة لاعتمادها في المتابعة في المحاكم الأروبية وإلزامها بأداء ذعيرة عن التأخر
أسئلة متعددة طرحها المسافرون من الجيل الثالث والذين وجدوا أنفسهم في هذا الموقف الحرج : لماذا تهرب المسؤولون عن تحمل كامل المسؤولية في ضياع تذاكر مواصلة الرحلة مع شركات أخرى رغم مسؤوليتهم الثابتة في تأخير الرحلة من الساعة 14و20 دقيقة إلى الساعة الثانية صباحا بل إلى الساعة الثالثة والنصف بالتوقيت المغربي؟ لماذا تهربوا من تحمل مسؤليتهم وتسليم وثيقة تثبت التأخير؟لماذا تعمدوا كتابة توقيت غير صحيح في التذكرة 19:05 بنية تفاذي المتابعة القضائية ومن التعويضات لفائذة المسافرين ؟

يوم قضاه مجموعة من المسافرين سيبقى في الذاكرة راسخا، وسينضاف لمشاكل أخرى دائما يعانون منها متى فكروا في المغرب لقضاء العطلة، مشاكل لا يجدونها عند زيارتهم لوجهات سياحية شرقا وغربا، يبقى عادي جدا لدى مسؤولي شركة الخطوط الملكية الإستهتار بالزبناء وبسمعة الشركة والمغرب، تبقى الإشارة أن الشركة لم تكلف نفسها عناءا بالتواصل مع كل الزبناء لإخبارهم بتأخير الرحلة.

حيمري البشير
مطار وجدة







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top