يحتفل المغرب، اليوم (الثلاثاء)، باليوم الوطني للمهاجر، الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، تحت شعار “حماية حقوق الجالية المغربية في ظل الأزمة الاقتصادية”. 


وإذا كانت هذه المناسبة، حسب تصريحات العديد من المهاجرين، فرصة لتدارس مختلف الملفات المرتبطة بأوضاعهم، سواء على مستوى البلدان المضيفة، أو على صعيد الوطن (الأم)، وذلك بالنظر للتطورات الكمية والنوعية التي شهدتها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فإن الإحتفال بهذا اليوم، حسب عبد الكريم بلكندوز، أستاذ جامعي، وباحث مهتم بقضايا الهجرة، مسألة إيجابية، تسمح بفتح فتح حوار وطني حول قضايا الجالية المغربية بشكل عام.

وقال الباحث في مجال الهجرة بالمغرب، في تصريح ل”الحركة”، “صحيح أن الوزارة الوصية، فتحت برنامج عمل طموح 2008-2012، يشمل عدة جوانب إقتصادية وثقافية ودينية وغيرها، وأعطت إمكانات مهمة لتدبيره، إلا أنها أغفلت اعتماد استراتيجية شمولية واضحة لوضعية المهاجرين عموما، موضحا أن هناك العديد من القضايا الجوهرية الخاصة بالمهاجرين لم تحل بعد، أهمها: نوع العلاقة التي تربطهم بوطنهم سيما وأننا كثيرا ما نتكلم عن علاقات إقتصادية، وإجتماعية وحتى سياحية، إذ غالبا ما يعتبر المغاربة المقيمون بالخارج، سياحا، ونغفل القضايا الجوهرية، كإسقاط حقوقهم السياسية، رغم القرارات الملكية السامية التي أعلن عنها جلالة الملك، في خطابه السامي ل 6 نونبر 2005، والذي حث على تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من تمثيلهم، عن جدارة واستحقاق، في مجلس النواب، بكيفية ملائمة وواقعية وعقلانية، و إحداث دوائر تشريعية انتخابية بالخارج، ليتسنى لهم بالمهجر، اختيار نوابهم بالغرفة الأولى للبرلمان، خاصةوأنهم يتمتعون، على قدم المساواة، بالحقوق السياسية والمدنية، التي يخولها القانون لكل المغاربة، ليكونوا ناخبين أو منتخبين بأرض الوطن، و بتمكين الأجيال الجديدة من الجالية، من حق التصويت والترشيح في الإنتخابات، على غرار آبائهم، تجسيدا لمبدأ المساواة في المواطنة.

وأشار الدكتور بلكندوز إلى أن الحكومة كانت قد وعدت بفتح نقاش حول الأمر، إلا أن الوزارة الوصية لم تستحسن الأمر، وحكمت على التجربة التي كانت مابين 84-92 بالفشل ، رغم أن هذه الأخيرة كانت ناجحة، قائلا “إن عددا من أحزاب الأغلبية والمعارضة استحسنت آنذاك التجربة، وحبذت استمرارها أو تكرار ، وكان من المدافعين عن ذلك، بشكل خاص السيد المحجوبي أحرضان، و الراحل أرسلان الجديدي.

كما انتقد الباحث في قضايا الهجرة، مجلس الجالية الذي لم يكلف نفسه عناء رفع أي رأي استشاري، حول كيفية إشراكهم في الديمقراطية بوطنهم الأم، مشددا على الأحزاب المغربية، بفتح مجال أمام أبناء الجالية لتأطيرهم، على غرار ما فعلت العديد من الأحزاب، من بينها الحركة الشعبية التي تولي مكانة وازنة للمغاربة المقيمين بالخارج و دعم مشاركتهم النوعية، داعيا كافة المعنيين إلى الإهتمام أكثر، بوضعية المهاجرين سواء بالبلدان المضيفة أو أثناء تواجدهم بوطنهم (الأم)، وفتح حوار حول علاقاتهم ببلادهم ، فضلا عن إشراكهم في ورش الجهوية الموسعة الذي نحن مقبلين على تنفيذه، داعيا أيضا إلى الإهتمام بحاجاتهم المتزايدة في مختلف المجالات، خاصة مشكل الأزمة الإقتصادية العالمية، الذي كانت وراء فقد العديد منهم لعمله ، فضلا عن مشاكل العنصرية التي تفاقمت بعد أحداث 11 شتنبر، وتفجيرات مدريد، وكذا سياسة التهميش والإقصاء التي يتعرضون لها بالمغرب. 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top