يؤكد الأستاذ الجامعي "عبد الكريم بلكندوز" أن المغرب في حاجة إلى قانون مغربي جديد ينظم عملية الهجرة ويضبط إقامة الأجانب به، إلا أنه في الوقت نفسه يعيب على الحكومة المغربية هذه السرعة التي حضرت فيها هذا المشروع، الأمر الذي فوت عليها إشراك العديد من المؤسسات المدنية والرسمية، فكان أن خرج هذا المشروع غير متزن. 

ويرى الأستاذ بلكندوز أن من سلبيات هذا مشروع قانون 02 03 أنه استحكم في وضعه الهاجس الأمني مما فوت عليه الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والإنسانية للمهاجرين أو للمقيمين الأجانب، ويذهب إلى أبعد من ذلك حيث يرى أن هذا المشروع جيئ به خصيصا لإرضاء أطراف أجنبية، وعلى قائمتها إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي. 

ويكشف الأستاذ بلكندوز عن أن مشروعا لما بين 2006 2002 تم الاتفاق عليه أخيرا بين المغرب والاتحاد الأوروبي يرى فيه هذا الأخير أن المغرب بإدارته وقواته ومؤسساته غير قادر على حماية حدوده وغير قادر على تنظيم عملية الهجرة على أراضيه وبالتالي تدعو دوله حسب زعمها إلى إشراكها لتعلم المغرب كيف يحمي حدوده، وهذا مما يفسر النظرة الاستعلائية التي تحكم أوروبا في موضوع الهجرة. ويكشف في الوقت نفسه عن خطورة دخول المغرب في مفاوضات مباشرة وعلنية مع الاتحاد الأوروبي لإقرار ما يسمي ب"الاتفاق على الإرجاع". 

في هذا الحوار الذي خصصناه لمقاربة مشروع قانون02 03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب وبالهجرة غير الشرعية نقف عند كثير من القضايا ذات الصلة المباشرة بهذا الملف. 

لماذا في نظركم هذا الحديث بشكل مباغث عن مشروع قانون الأجانب والهجرة غير الشرعية؟ وهل المغرب في حاجة فعلا إلى قانون للهجرة؟، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة إرضاء أطراف أجنبية. 

أشكركم في البداية على إتاحة الفرصة لمناقشة هذا الموضوع، الذي يمكن أن نعتبره فعلا موضوع الساعة إلى جانب مشروع قانون مكافحة الإرهاب. فبالنسبة لمشروع قانون 03. 02 (مشروع قانون الأجانب والهجرة غير الشرعية) أظن أن المغرب في حاجة إلى وضع قانون منظم للهجرة ولإقامة الأجانب لعدة أسباب، منها أن ما يتعلق بوضعية الهجرة وإقامة الأجانب بالمغرب مازال المستحكم فيه هو مرحلة ما قبل الاستقلال، وأعني أن التشريع الذي يهم مجالي الهجرة وإقامة الأجانب يمتد إلى عهد الحماية، ومن ذلك أن القوانين التي يحاكم بها الآن ما يسمى في العرف المغربي ب "الحراكة" يعود إلى عهد الحماية، ومن ذلك ظهير 8 نونبر 1949، الذي ما يزال معمولا به إلى الآن، وهنا أشير إلى أن هذا الظهير مازال يتضمن بعض المفاهيم الاستعمارية المنافية لمقتضيات السيادة المغربية، فضلا عن أن الذي وقعه هو الجنرال الفرنسي جوان. وما يزال يتحدث عن الكاتب العام للحماية بالمغرب، وعلى خازن الحماية، وعلى المنطقة الجنوبية والمنطقة الفرنسية والمنطقة الإسبانية، وهذه كلها عبارات تضرب في صميم السيادة المغربية. ولذلك فلا أقل من أن الحكومة المغربية مطلوب منها الآن صياغة مشروع قانون ذاتي، ويترجم اجتهاداتها وطريقة تعاملها مع الهجرة. 

وبالنسبة لدخول وخروج الأجانب، فالظواهر المنظمة لهما هي الأخرى تعود إلى عهد الحماية، ومن ثمة تأتي ضرورة صياغة قانون ذاتي، حيث لا يمكن الآن أن نشتغل بقوانين استعمارية. لكن مع ذلك يبقى السؤال هو: هل تم تحيين هذه القوانين والظهائر أم لا؟ وهنا أسجل أن الحكومة المغربية فاتها أن تنسخ هذا الظهير الذي يعود إلى 1949، لأن هدفها كان هدفا أمنيا وليس تحيين هذه القوانين والظهائر بما ينسجم مع العصر الذي نعيشه. 

ومن جانب آخر فمن الضروري في إطار ثقافة دولة الحق والقانون وجود قانون منظم، ذلك أن وجوده أفضل بكثير من غيابه، وحتى عندما نتحدث عن وجود عقوبات فالأحسن أن نتحدث عنها استنادا إلى القانون لا إلى أمور عفوية ذاتية. ومن هنا نقول إنه من الواجب على الحكومة أن تصوغ مشروع قانون جديد. 

لاشك أنكم الأستاذ عبد الكريم قد تعاملتم مع هذا المشروع وسجلتم عليه بعض الملاحظات، أليس كذلك؟ 

فعلا، وأبدأ بالقول إن الظرف الزمني الذي وضع فيه هذا المشروع هو نفسه الظرف الزمني الذي وضع فيه مشروع قانون آخر هو 03. 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، وهذا التزامن خلق نوعا من البلبلة في ذهن المغاربة، وكأن الهجرة تساوي الإرهاب، وكأن المهاجر هو مجرم، وكأن المهاجر هو إرهابي. والذي زاد من البلبلة والخلط في الأذهان هو تسرع الحكومة المفرط في تهييء مثل هذا المشروع، الذي كان يحتاج زمنا أطول ونقاشا موسعا بين الوزارات المعنية، في حين انفردت وزارة الداخلية بتسطيره، وذلك قمة في ترجمة المقاربة الأمنية التي استحكمت في صياغته، بحيث لا أثر لرأي واجتهادات، الوزارات الأخرى كوزارة حقوق الإنسان مثلا.. ومؤسسات المجتمع المدني، في المشروع. 

ولو أن هذه الوزارات المعنية قدمت وجهات نظرها في المشروع وساهمت في صياغته وإخراجه بأفكارها وآرائها لأعطت مشروعا متزنا. ولك أن تتأمل كيف سيكون مستوى مشروع قانون من حجم هذا الذي نتحدث عنه لم يطرح للمناقشة إلا في مطلع السنة الجارية، وبالضبط في 9 يناير 2003. 

إلا أن بعض الوزراء، وبالضبط بعد 9 يناير 2003 تبين لهم أن هذا المشروع يحتاج إلى مزيد من الدراسة، فطالبوا بمدة من الزمن، لأجل ذلك لم تتعد أسبوعا، وأدخلوا عليه تعديلات طفيفة جدا. ومن بعد ذلك تكونت لجنة أخرى من وزارات أخرى شملت وزارة العدل ووزارة حقوق الإنسان لدراسة المشروع. ثم إن البرلمان المغربي بمجلسيه لم يدرس المشروع إلا في وقت جد وجيز. 

وباختصار فالمشروع ضروري لكنه يجب أن يكون متزنا، وهذا لا يتعارض مع أن المغرب من حقه أن يراقب حدوده ويعرف الداخل والخارج وما يجري بها، لكن أن نحكم البعد الأمني والبعد "البوليسي" في مقاربة ظاهرة الهجرة فهذا غير مقبول ولا مستساغ، والأصل أن هناك جوانب أخرى إنسانية وأخلاقية واجتماعية وسياسية.. ينبغي أخذها بعين الاعتبار. 

ألا يمكن أن نقول إن هذا المشروع جيئ به بإيعاز من أطراف معينة لإرضاء إسبانيا مثلا؟ 

إلى حد ما هذا الكلام صحيح، لأننا عندما ننظر في مضامين هذا المشروع نحس بأن هناك رغبة في أن أطرافا خارجية تتجاوب معنا أكثر وخاصة إسبانيا والاتحاد الأوروبي والسبب في ذلك أن هذا المشروع لا يجب أن نخرجه من الوسط الأورومتوسطي، ذلك أنه في السنة الماضية، وخلال اجتماع القمة الذي كان بإشبيلية في ظل رئاسة إسبانيا للاتحاد الأوروبي، يتذكر الكل كيف أن رئيس الحكومة الإسبانية خوسي ماريا أزنار استغل مشكلة الهجرة آنذاك، وحاول أن يخلق تحالفا وإجماعا لدول الاتحاد الأوروبي على مراقبة ومعاقبة الدول التي لا تتعامل معه في القضاء على الهجرة السرية. طبعا هو لم يذكر المغرب، لكن هذا كان مفهوما وواضحا، خاصة في ظل التوترات التي كانت مستحكمة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وقد تطور به الأمر إلى درجة الدعوة إلى معاقبة الدول التي لا تتعامل بإيجابية في القضاء على الهجرة السرية والتي رفضت التوقيع على اتفاقية الإرجاع، ودعا إلى مراعاة هذه الضوابط والشروط في الدول الإفريقية المستفيدة من الإعانات المالية للاتحاد الأوروبي. وقد اتفقت معه بعض الدول كبريطانيا وإيطاليا مثلا في حين اختلفت معه دولتان بشكل واضح هما السويد 

وفرنسا اللتان عملتا على إنقاذ ماء وجه دول الاتحاد الأوروبي. ومن جانب آخر فإن الأمر الذي يجب أن نربط به هذا المشروع هو قبول المغرب، في إطار اتفاق الشراكة بينه وبين الاتحاد الأوروبي، وبالضبط في إطار مشروع ميدا الذي يمول هذه الشراكة لما بين 2002 و 2006، ويسمى مشروع مراقبة الحدود، وبه 40 مليون أورو، قد اقترحه الاتحاد الأوروبي وصادق عليه المغرب، ومما جاء في هذا المشروع أن الأوروبيين يعتبرون المغرب غير مؤهل لحراسة حدوده، ويعتبرون بالموازاة أن إدارته وقواته الأمنية غير مؤهلين لإدارة حدوده، ولهذا يجب إشراك حسب زعمهم أوروبيين لتعليم المغاربة ذلك. يضاف إلى ذلك أن الأوروبيين هم أنفسهم من يأتي للتنسيق مع الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والبحرية الملكية، وهذا ما يؤكد البعد الاستعلائي للأوروبيين، وطبعا هذا المنطق الاستعلائي لا يمكن أن يقبل به عاقل، لكن المغرب وقع على هذا مع الأسف الشديد. ويمكن أن أضيف بأن هذا المشروع يترجم حقيقة رغبة الأوروبيين في جعل المغرب حارسا لهم ودركيا على الحدود، وبالتالي فالإطار العام الذي جاء فيه مشروع قانون 03.02 المتعلق بالهجرة ودخول الأجانب هو إرضاء إسبانيا والاتحاد الأوروبي. 

وأضيف هنا إلى ما سبق أن أشرت إليه أنه منذ أن بدأت اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي وقعت في يوم 26 فبراير ودخلت حيز التطبيق في فاتح مارس 2000، كان الهم الأساس بالنسبة للاتحاد الأوروبي هو كيف يوقع المغرب على اتفاقية الإرجاع بالنسبة للمغاربة المقيمين بطريقة غير شرعية بأوروبا، وبالنسبة للأفارقة الذين وصلوا إليها عن طريق المغرب، ذلك أنه في بداية الأمر كانت مناقشات غير رسمية وتبادل آراء، لكن المغرب الآن، وبعد اللقاء الذي تم في بروكسيل الشهر الماضي في إطار مجلس الشراكة بين الطرفين (المغرب والاتحاد الأوروبي) على الصعيد الحكومي، صرح الوزير المنتدب لدى الشؤون الخارجية السيد عبد القادر الفاسي الفهري بأن المغرب قبل الدخول في مفاوضات مباشرة وعلنية كي يعرف الاتفاق على الإرجاع طريقه نحو المصادقة عليه، وهذا تغيير جوهري في موقف المغرب، وهو تغيير خطير من عدة وجوه؛ منها أن اتفاق الإرجاع لا يهم فقط المغاربة بل أيضا الأفارقة، ولا يهم فقط الذين دخلوا أوروبا بطريقة غير قانونية بل أيضا الذين أصبحوا غير قانونيين لسبب من الأسباب، كأن يتغير القانون فيصبح هذا المقيم في وضعية غير قانونية لعدم قدرته على تجديد وثائقه، وبالتالي على المغرب إرجاع مثل هذه النماذج إلى المغرب. 

لماذا في نظركم لم يحظ مشروع قانون الهجرة وإقامة الأجانب بمثل ما حظي به مشروع قانون مكافحة الإرهاب من الاهتمام؟ 

في هذا الأمر بعض فرضيات، فأولا وبصفة عامة ليس هناك اهتمام بالغ بملف الهجرة وإقامة الأجانب، وثانيا أعتقد أن هذا المشروع قانون خاص بالأجانب والهجرة، ارتبط في أذهاننا بطابع عنصري، وكأن الأمر لا يعني إلا الأفارقة السود. 

ثم يضاف إلى ذلك أن الشبكة الوطنية لمقاومة مشروع قانون مكافحة الإرهاب لسوء في التقدير لم تعط لهذا المشروع من الاهتمام نفس ما أعطته للمشروع الآخر. 

ما هي الانتقادات التي توجهونها لهذا المشروع؟ 

من منطلق الأهداف التي سطرتها الحكومة من خلال هذا المشروع، بما فيها التأهيل القانوني، أقول إن هذا الهدف لم يتحقق بعد لأن التشريع (الظهير) الذي يحكم هذه الأمور (الهجرة، إقامة الأجانب) لم ينسخ لحد الآن، ومعه قوانين أخرى، بيد أنني أتذكر أن هذا الظهير الذي يعود إلى سنة 1949 كان حزبان من الكتلة الديمقراطية (الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي آنذاك) في مطلع 1994 قد تقدما باقتراح مشروع قانون وطالبا بنسخ هذا الظهير، لكن آنذاك كل ما كان مصدره البرلمان يكون مصيره الرفض، خاصة إذا كان من المعارضة. 

ومن الانتقادات التي يمكن أن توجه لهذا المشروع أنه مجرد نقل للقانون الفرنسي بشكل حرفي، مع تجاوز للأسف الشديد لبعض الإيجابيات من قبيل مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي والسياسي أيضا في الأشخاص الذين يلقى عليهم القبض وهم في إقامة غير شرعية. بالإضافة إلى أن هناك جنوح مفرط للإشارة إلى ما يسمى ب"الإخلال بالأمن العام"، وقد ورد ذكر هذا حوالي 7 مرات في المشروع، وهذا الأمر يذكرنا بالقانون المشؤوم "كل ما من شأنه"، ولنا هنا أن نتساءل: ما الضوابط التي تحدد درجات الإخلال بالأمن العام من عدمه؟ ومن يقرر في الموضوع؟ وليس عيبا الاستفادة من التجارب الإنسانية الأخرى، لكن أن يكون النقل حرفيا فأعتقد أن هذا أمرا مشينا، ولولا أن هذا النقل يسعد فرنسا لرفعت دعوة قضائية ضد المغرب تتهمه فيها بالتحايل والسرقة. 

ومن الأمور الموجودة في القانون الفرنسي ولم تسطر في مشروع القانون الجاري أن الأجنبي إذا وصل إلى مطار دولة ما ولم يسمح له بدخولها لسبب من الأسباب يوضع في فندق/ سجن وله جميع الخدمات الفندقية، الأكل والشرب والمبيت، هذا الأمر غير موجود عندنا، وبدلا عنها ينص المشروع على خدمات ملائمة، وفي فرنسا للمنظمات الحقوقية الحق في الدخول إلى هذه الفنادق وتقديم خدماتها للنزلاء/ السجناء وتوضح لهم حقوقهم، لكن في المشروع الحالي المناقش حاليا بالبرلمان المغربي أزيل هذا الحق وحرمت هذه الجمعيات من هذا الحق. 

ومن باب الاعتراف بحسنات هذا المشروع قانون، أشير إلى أن المشرع أحسن لما أشار إلى أنواع العقوبات التي يتعرض لها من نسميهم في المغرب ب"الحراكة"، بما في ذلك السجن والذعيرة وهذه نقطة إيجابية. 

ومع هذا نؤكد طابع الاستعجال في تهييء هذا المشروع وغياب لجنة تقنية كفيلة بحسن تفعيله. 

قدم المغرب بتشارك مع فرنسا أخيرا في مدينة سانت ماكسيم وثيقة لمعالجة ظاهرة الهجرة في اختتام المجلس الوزاري لمجموعة الحوار 5+5، بموافقة باقي الدول الأخرى؟ في نظركم لماذا هذا الاتكاء على فرنسا بالذات؟ 

أولا ربما لكون المغرب أراد أن يبلغ رسالة واضحة المعالم إلى إسبانيا التي انحازت بشكل سافر إلى أمريكا، وثانيا ربما تقديرا لموقفها من مؤتمر إشبيلية السنة الماضية، حيث رفضت فرنسا مقترح إسبانيا بفرض عقوبات على الدول التي لا تتعاون معها على مكافحة الهجرة السرية بعد أن ساندتها بريطانيا، وثالثا ربما لأن فرنسا أدركت أن مشروع القانون الذي يحضر الآن ليعرض للتصويت والموافقة هو قانونها دون بعض إيجابياته، وبالتالي فلا ضير من تقديم وثيقة مشتركة. 

حاوره عبد الرحمان الخالدي 

بطاقة تعريفية للأستاذ "عبد الكريم بلكندوز" 
أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس، كلية الحقوق بالرباط أكدال، ونائب رئيس جمعية الاقتصاديين المغاربة. 
باحث متخصص في مجال الهجرة، وسبق له أن نشر كتبا في هذا المجال مثل: 
"المغاربة في الخارج، مواطنون وشركاء" (أبريل 1999) 
"الجالية المغربية بالخارج والمسيرة المغربية الجديدة" (أكتوبر 1999) 
"المغرب المتهم بالهجرة والعبور إلى أوروبا" (يونيو 2000) 
"المغرب غير الإفريقي، دركي أوروبا؟" (مارس 2003). 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top