التطورات آلتي تعرفها بلادنا تفرض تفكيرا عميقا وعدم آلإنجرار والتسرع في اتخاذ مواقف تزيد الطين بلة كما نقول وتكون وقودا للفتنة آلتي قال عنها السابقون<الفتنة نائمة لعن الله موقظها>

في مغرب اليوم نحن مطالبون بدعم مسلسل الإستقرار وبحماية ما تحقق كان في نظر البعض قليل ولكن في نظر الكثير مهم يجب الإفتخار به مقارنة ما تحقق في الدول المجاورة لنا، يجب أن تكون لنا الشجاعة للإعتراف بذلك وأن نحمي ونحافظ على ما تحقق من مكتسبات، يجب أن نعترف بوقوع أخطاء في التدبير وأن المجتهد دائما يخطئ ويصيب، يجب أن نتطلع لتصحيح الأخطاء المرتكبة وأن نؤمن بتحقيق المصالحة الوطنية ونواصل معركة التصحيح والبناء والقطع مع الفساد، يجب أن يكون للمسؤول قلب كبير لتجاوز عقوق أبناء الوطن في حق الوطن الذي يتسع للجميع، ويجب وما أكثر المطالب آلتي ألفنا أن نسمعها يوميا ويرفعها المغربي في المدن الكبرى من خلال الإحتجاج الذي جعله الدستور حقا وضمنه بالمجالس آلتي لازال الكثير منها غير مفعلة وحتى آلتي فعلت لا تؤدي الرسائل المنوطة بها.

يتطلع المغاربة أن تكون الأحداث آلتي عرفها المغرب سحابة صيف جافة غير ممطرة حتي تعيق المسار، هل نحن واعون بصعوبة المرحلة ؟ وأن العديد يتربصون بنا ولا يرغبون أن يخرج المغرب من أزمته يجب أن يستوعب الجميع الدروس مما يحدث وتجاوز المرحلة الصعبة آلتي نمر بها يتم عبر تجاوز الأخطاء القاتلة وتفعيل ٬شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة ولماذا قلت شعارا؟ لغياب تفعيله كمبدأ.

علينا أن نؤمن بالديمقراطية كخيارا لا رجعة فيه ونساهم في احترام بنودها وأن يكون تعاقد بين الحاكم والمحكوم، في الدول الديمقراطية نلمس التجاوب الحاصل بين المسؤول والمواطن ،ونلمس مبدأ الإحترام المتبادل بينهما وعندما يقع المسؤول في الخطأ يعترف به وينسحب بهدوء فإن كان المسؤول سياسيا ولم ينجح في تدبير الشأن العام يعاقب من خلال صناديق الإقتراع وإن نجح، ينعم المواطن في مجتمع الرفاهية وحقوق الإنسان ودولة القانون هذا النموذج الذي تتوق إليه في مغرب اليوم نتوق لمصالحة وطنية للعفو عند المقدرة لطي صفحة الغليان وإخماد البركان الثائر وعلينا أن نكون متشبثين بالقيم المثلى آلتي بها نبني مجد الوطن بسواعد كل فئاته الوطن ملك للجميع وخيراته، يجب أن تكون ثروة يحافظ ويستفيد منها الجميع. 

المغرب قوي بكل المغاربة سواءا المتواجدون في الداخل أو الخارج، من فكيك إلى طنجة إلى أقصى نقطة في الجنوب، علينا أن نكون حريصين أن تكون ورشا للتنمية ،الجميع منهمك في عملية البناء لا الهدم ،علينا أن نكون متسامحين متحابين متجاوزين لأخطاء بعضنا البعض، متفائلون بالمستقبل وغير متشائمين فعلى بركة آلله نطوي هذه الصفحة من تاريخ المغرب الأسود .ونبدأ باحترام آلمؤسسات الحريصة على تطبيق القانون وعلى المسؤول أن يكون في مستوى تطلعات المواطن. 

والعافين عن الناس والله يحب المحسنين، صدق آلله العظيم 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top