اعتدنا كلما دخل شهر يونيو إلا وتبدأ القنوات ووسائل الإعلام المغربية بث برامج موجهة لمغاربة العالم، كلها ترحيب بإيقاعات جذابة وبرامج تلفزيونية يهتم معدوها باستضافة أهل القطاع الذين يصومون السنة عن الجواب عن الأسئلة الحارقة في عالم الهجرة، مشاكل مغاربة العالم في بلدان الإقامة وسطو على ممتلكاتهم في المغرب وتغييبهم من تدبير ملف الهجرة. 

نهاية الأسبوع الماضي طلع علينا هلال شوال وكانت مناسبة استضاف فيها تلفزيون ميدي 1تيفي شخصية يتطلع مغاربة العالم لتكشف لهم عن حقيقة ما يجري في مجلس الجالية، لم يتهرب هذه المرة من الجواب عن الأسئلة آلتي تؤكد بأن لا تفاهم مسبق بين الصحفي وضيفه كما تعودنا سابقا في القناة الأولى مع محمد آلتيجيني. 

الموضوع هذه المرة كان كله عن مجلس الجالية والإكراهات آلتي يعرفها بوصوف كعادته، كل مرة يحاول إبعاد كل مسؤولية عنه في واقع المجلس المعطل ويستعمل هذه المرة خطابا يتسم بالوضوح يفضح فيه الحكومات المتعاقبة بل يدينها لأنها صرفت النظر عن إنصاف مغاربة آلمهجر والإهتمام بمشاكلهم سوآءا المرتبطة بواقعهم في بلدان الإقامة، من عنصرية في كل مناحي الحياة وإسلاموفوبيا مقيتة بسبب الصورة النمطية البئيسة التي أصبحت للمسلمين والمغاربة جزئ منهم في نظر المجتمعات الغربية. 

ويتساءل العديد من مغاربة العالم لماذا سكت الأستاذ بوصوف كل هذه المدة وخرج ليصرح بأن الجالية تساهم بشكل مباشر في الإقتصاد الوطني بحصة 62,6مليار درهما من العملة الصعبة عن طريق التحويلات المالية، بمعنى أن مغاربة العالم يشكلون فعلا رقما مهما في المعادلة الإقتصادية لبلادنا، ويحاول بوصوف إبعاد كل تهمة عن آلمجلس في عدم تلبية مطالب مغاربة العالم في تفعيل فصول المشاركة السياسية لمعالجة الإكراهات آلتي ذكرها في غياب الرأي الإستشاري الملزم برفعه للجهات العليا. 

بوصوف يستغل الفرصة وبدون لف ولا دوران ليوجه اتهامات مباشرة للحكومات السابقة بعدم فتح نقاش جدي حول القوانين المنظمة لمجلس الجالية الذي بعرف إكراهات ناتجة عن ركود دوره الإستشاري. وهنا لابد من قول حقيقة دائما يحاول تغييبها. 



لو كان فعلا الأستاذ بوصوف جادا في الكشف عن الحقيقة لساهم في تفعيل عمل لجان المجلس وليس تعطيلها وتعويضها بندوات يهدر فيها آلمال العام، ولو عمل على تقديم الرأي الإستشاري للملك لكان محرجا للحكومة وللأحزاب السياسية التي لا ترغب في تفعيل فصول المشاركة السياسية لمغاربة العالم.

إن دور المجلس الأساسي هو تقديم الرأي الإستشاري للجهات العليا والملزم للحكومة بتفعيله وبناء سياساتها العمومية عليه. لماذا؟ لأن الحكومة ملزمة على ضوئه في إشراك مغاربة العالم في كل مبادرة تهدف التعريف بالمغرب وجلب الإستثمار، والدفاع عن القضية الوطنية بشكل مؤسساتي والتدبير الجيد لمشاكل مغاربة العالم في دول الإقامة والمرتبطة بالعنصرية والإسلاموفوبيا وتوفير الحماية القانونية لهم ودفعهم للإندماج من خلال الإنخراط في الأحزاب السياسية.

لقد اعترف الأستاذ بوصوف عن أهمية الدور الذي يقوم به مغاربة العالم للدفاع عن القضية الوطنية وأشار إلى حقيقة أن مغاربة العالم في الواجهة الأمامية للدفاع عن هذا الملف لكنه بالمقابل لم يلح على ضرورة إنصافها وتمثيلها في كل المؤسسات التي نص عليها الدستور.

إذا أقر الأستاذ بوصوف في الحلقة على أن مغاربة العالم يعيشون معاناة كبيرة في بلدان الإقامة ومع الإدارة المغربية في الداخل ولكن في اعتقادي أنه هو كذلك ساهم في تعميق جراح مغاربة العالم لأنه يتحمل المسؤولية المباشرة في عدم تقديم الرأي الإستشاري الواضح وبنص صريح وواضح يقرأه الجميع وتنقله وسائل الإعلام لأن الرأي آلإستشاري كلف به من طرف الملك، ويتعلق بمغاربة العالم الفئة المعنية به ولتبرئة الذمة كان عليه نشره للإطلاع عليه عوض الهروب للأمام في الحوار

لم أكمل حديثي..............

حيمري البشير 
كوبنهاكن








0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top