شخصيا أصبحت أعتبر اللقاءات المنظمة من طرف المؤسسات المهتمة بملف الهجرة مهرجانات فلكلورية وتبذيرا لأموال الشعب.ووصلت إلى قناعة أن الدستور الذي صوتنا عليه أصبح معطلا بل حبرا على ورق لاقيمة له في غياب إرادة سياسية لتنزيله

ما جرى يوم عاشر غشت في الرباط داخل القاعة وخارجها حيث أحيت وزارة الجالية اليوم الوطني للمهاجر تجسيدا حقيقيا لما سبق أن قلت . والإستمرار في المشاركة في مثل هذه اللقاءات عبث يجب الحسم فيه . فلا الوزارة مهتمة بإيجاد حلول لمشاكل الهجرة في غياب التواصل وفي استمرارها الإعتماد على قوائم القنصليات والسفارات وعلى الشيوخ والمقدمين والتي تم زرعهم من جديد حتى خارج المغرب {العودة إلى ماضي الوداديات واللوبيات ومحاربة الفعاليات والأقلام الجادة التي تريد فعلا أن تسجل تقدما في النقاش والمساهمة في رسم خريطة تعبد من خلالها الطريق لأجيال المستقبل البديل المنتظر من خلال علاقة تطبعها الشفافية والوضوح علاقة ترتكر مع القطع مع ماضي الإنتهاكات والترهيب ومصادرة الحق في التعبير .

تحدث الأمين العام لمجلس الجالية بثقة زائدة بأن ليس من مصلحة مغاربة العالم التفكير في المطالبة بالمشاركة السياسية لاعتبارات عدة منها أن الولاء المزدوج قد يحرك التيارات اليمينية ضد هم في الوقت الذي يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب البطالة وفقدان الكثير لمناصب عملهم . وسياسة الهروب إلى الأمام التي لاحت من خلال خطاب ومواقف رئيس الحكومة تمشي في نفس الإتجاه

وأطرح سؤال على المسؤولين معا : في أية خانة يندرج النضال الذي تقوده جمعيات كثيرة في أروبا دفاعا عن القضية الوطنية بغية إفشال مناورات خصوم الوحدة الترابية في مختلف الواجهات والمؤسسات الرسمية والمنابر الإعلامية والتظاهرات المقامة في دول الإقامة في الوقت الذي فشلت فيه الدبلوماسية الرسمية في مواجهة اليسار الرادكالي الذي يتبنى في العديد من الدول الأروبية أطروحة الخصوم .بل ودخلت العدبد من الجمعيات في صراع حتى مع بعض الأحزاب اللبراليةنيابة عن المغرب في ساحة ممنوع عليه التحرك فيها إلا من خلال مغاربة العالم

هل نعلق كل أنشطتنا السياسية دعما للقضية الوطنية تفاديا للمواجهة مع أحزاب بلدان الإقامة أم نواصل المعركة لأن المغرب في حاجة لجهود كل أبنائه ونعتبر مانقوم به لا يدخل في خانة النشاط السياسي

لن يستطيع لابوصوف أمين المجلس ولا رئيس الحكومة نزع وطنيتنا ,ولن يستطيعا مصادرة حقنا في الممارسة السياسية والإنتماءللأحزاب الوطنية

حينما نطالب باحترام الدستور من خلال تفعيل بنوده يعني الإنتقال الديمقراطي الحقيقي والإلتزام بخطب جلالة الملك .والذين يخالفون ذلك يبحرون ضد التيار ويقودون الحوار الوطني إلى نفق مسدود. لنتحلى جميعا بالشجاعة ونعبد الطريق لحوار وطني نراه قد طال انتظاره بدون إقصاء وبدون مزايدات سياسية

من واجبنا الإستماع لوجهات النظر المختلفة ومن واجبكم الإستماع لمغاربة العالم وليس مصادرة حقهم في الرد ونعتهم بصفات لا تليق بهم واعتبارهم أشخاص لا تمثيلية لهم في حين تجمعون حولكم الشيوخ والمقدمين ورجال يباركون خطواتكم وبارعين في التصفيق

إن سياسة تكميم الأفواه ونعت الرجال الذين فرضوا وجودهم في الساحة الجمعوية بالخارج بنعوت منحطة مرفوضة لاسيما عندما تصدر من مسؤول معين بظهير

إن من وصفتهم بالوجوه البئيسة وبالأفراد الذين يثيرون الشغب في مهرجاناتكم كالتويزة المقامة بهولندا ليسوا إلا مناضلين متشبعين بالديمقراطية التي تربوا في أحضانها ويؤمنون بالحوار ويريدون تجسيدها وفرضها في الحوار الذي يجمعنا

الحقيقة المرة التي يسعى رئيس المجلس إخفاءها هي فشله وفشل المجلس في تقديم الإستشارة لصاحب الجلالة فيما يخص المشاركة السياسية لمغاربة العالم والتي كان من المفروض أن تكون ثمرة وخلاصة لمجهود فريق العمل المكلف . هذا الفريق الذي تعثرت لقاءاته وانسحب بعض أعضائه

إن مسألة المشاركة السياسية لمغاربة العالم حق نمارسه من خلال معارك نخوضها في دول الإقامة دفاعا عن الوحدة الترابية وقضايا المغرب وبالتالي تمثيليتنا في المؤسسات الوطنية المنصوص عليها في الدستور حق مشروع وتكريم وتشريف للدور الإستراتيجي لكفاءات فرضت وجودها بالخارج

وللذين يعتبرون ان مشاركة مغاربة الخارج السياسية قد تثير مشاكل وزوبعة وتعرقل عملية اندماجهم في دول الإقامة كلام فيه إجحاف لأنهم يسعون لتجريدنا من هويتنا ووطنيتنا بل يدعوننا للوقوف موقف المتفرج من خصوم وحدتنا الترابية والذين يبذلون قصارى جهودهم لتأليب الرأي العام الأروبي ضد المغرب واعتباره بلدا محتلا

مارأي بوصوف ورئيس الحكومة من الدبلوماسية الموازية وما تقوم به من نضال سياسي لدعم موقف المغرب فيما يخص قضية الصحراء والصلراع داخل أروقة المؤسسا الأروبية في ملفات عدة كملف الشراكة مع دول الإتحاد الأروبي

والوقفات التي نظمتها جمعيات عدة

ثم هل يلتزم السيد بوصوف بماورد من إشارات واضحة في خطاب جلالة الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت حينما قال أن الوطن للجميع ومن واجي كل المغاربة فرادى وجماعات أن يواصلوا انخراطهم بعزم وثبات في الدفاع عن وحدة بلدهم والنهوض بتنميته وقال كذلك أن محاربة الفساد من مسؤولية الجميع بما فيها جمعيات المجتمع المدني

انتهى كلام جلالة الملك وبه أختم وجهة نظري

حيمري البشير
رئيس جمعية الدفاع عن حقوق وكرامة مغاربة الدنمارك
الخميس الساعةالحادية وخمسة وأربعون ليلا من يوم 21 غشت 2014





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top