مرة أخرى يعمد خفافيش الظلام لإثارة الفتنة وتظليل الرأي العام وسط الجالية المغربية بالدنمارك، منذ سبع وعشرين سنة من إقامتي في الدنمارك لم ألمس دناءة ووقاحة الخطاب السائد وسط النسيج آلجمعوي، 

وهذه المرة أوقع خفافيش الظلام جهات لا تعلم شيئا عن واقع الهجرة في الدنمارك وتورطت في صياغة رسالة لا علاقة لها بالحقيقة وغالبية الذين توصلوا بآخر الرسائل التي لم يكن لكاتبها الشجاعة والجرأة بتوقيعها باسمه اتهموا أحد أعضاء البعثة الذين حلوا بالدنمارك خلال شهر رمضان، وقد بنوا موقفهم على تفاهة المعطيات آلتي اعتمدها كاتب الرسالة، وإن صحت تكهنات المتابعين لما يجري في الساحة فسيكون هذا التصرف يتنافى مع التعليمات التي تعطى لأعضاء البعثة لنشر النموذج المغربي في التدين لا يجب أن يكونوا مصدر فتنة وسط الجالية المغربية من خلال تلميع صورة شخص واتهام خصومه بالخيانة. 

والذي تطوع لكتابة الرسالة وإثارة الفتنة لا يعلم شيئا بما يجري في الساحة ولا يفقه في السياسة خطابه شعبوي، لا يتابع ما يجري في العالم يريد تسويق خطاب عشائري الذي تكون فيه السلطة المطلقة دائما لزعيم القبيلة الذي يتخذ القرارات وعلى الجميع الإنضباط إليها نسي أننا نعيش في مجتمع ديمقراطي بنى سياسته على التنافس الشريف بين الأحزاب السياسية ودعوته للجالية والجمعيات بالولاء لزعيم القبيلة ومحاربة السياسيين مهزلة 

عندما يتجه مثل هذا الصنف من الدجالين والشعبويين لتبخيس المجهود الذي يبذله الشرفاء ويوجه لهم اتهامات بالسعي فقط للحصول على المناصب والكراسي وإثارة الفتن وسط الجالية وفي بلدنا فهذا كلام خطير لأن دستور2011 منحنا وبفصول واضحة الحق في المشاركة السياسية والتمثيلية في كل المؤسسات المنصوص عليها دستوريا بهذه الرسائل الشعبوية يقود حملة من أجل الفوضى، وليس من أجل الإستقرار لأن في الغرب الأحزاب السياسية هي دعامة الديمقراطية والإستقرار. 

كنت مضطرا للرد على كل ما ورد في الرسالة، رغم أني أتفاذى باستمرار الدخول في جدل عقيم ولكن من أجل تنبيه الناس آثرت الرد مصداقا لقوله تعالى <يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون> 

محرر الرسالة زاغ عن مضمون الآية الكريمة وحشر نفسه في مستنقع، ووصف الزعيم الذي يريد تلميع صورته بفارس النضال في آلعمل الجمعوي والوطنية وكاد أن يجعله في مرتبة الصحابةوالتابعين، موجها نصائحه وتعليماته بالولاء له والعمل على الإلتزام بتعليماته وتوسيع دائرة مريديه ومناصريه مدعيا أن صاحبه من صنف الرجال الذي يسعى لتحقيق مصالح الجالية. 

وقد استقر رأي كل الذين توصلوا بالرسالة أن كاتبها لا يعلم شيئا تم واقع العمل الجمعوي وكل المعطيات آلتي ذكرها بعيدة عن الحقيقة وتنطبق عليه الآية الكريمة <يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين> 

كان عليه أن يتحرى الحقيقة وسط الجالية التي تعرف صاحبه وولي نعمته، كان عليه أن يبحث في أسباب غيابه عن تدبير مؤسسة الإمام مالك وحقيقة المؤامرات آلتي لازالت تحاك ضد المكتب المنتخب ديمقراطيا عوض أن ينشر الكذب والبهتان، كان عليه أن يلتزم بقوله تعالى <واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب > 

عندما يصفه بمهندس لسلسلة من الإنجازات المهمة في الميدان الإجتماعي، فقد خرج عن قوله تعالى <فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور > وقوله جل وعلى <إنما يفتري آل: طب الذين لا يؤمنون بآيات آلله و أولئلك هم الكاذبون> 

إن غياب ولي نعمته من تدبير مؤسسة الإمام مالك جاء بطريقة ديمقراطية، وغالبية المغاربة لا يرغبون في عودته لتدبير المؤسسة لأنّه أثار فتنة ومصدر كل المشاكل التي حصلت، وادعاؤه بأنه لعب دورا في المقبرة الإسلامية فقوله مردود عليه ولا أساس له من الصحة، والذي يرجع له الفضل في ذلك هو المرحوم أحمد أبو لبن إمام مسجد الوقف الإسلامي 

كاتب آلمقال تهجم بشكل مهين ولاذع لمناضلين شرفاء وزعماء بعض الجمعيات واعتبرهم غير مؤهلين لتدبير المرحلة وهو بهذا الخطاب يسعى لخلق شرخ في النسيج الجمعوي وتلميع صورة ولي نعمته حتى يقوم برفع تقرير إيجابي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فهو بتهم خصومه بالخيانة ويصف مغرمه بالشجاعة والأمانة والوفاء والإخلاص والإخاء والعلم وعلو الهمة والعقل وفي نفس الوقت ينتقد خصومه وبأسلوبا لهجاء اللاذع بالضعفاء أتباع التيارات السياسية المشبوهة وهو بهذا يوجه طعنة لكل من له انتماء سياسي، ويصفهم بالخيانة وبأنهم يشكلون حاجزا أمام تواصل الجالية مع قيادة الوطن، وكأن الجالية قاصرة لا تتحكم في قرارها ، ولم تستفذ من النظام الديمقراطي الذي تعيش بين أحضانه، ولن تقبل لا وصاية صاحبه ولا وصاية غيره 

إنه بهذا الخطاب الشعبوي الرديئ والمرفوض يحاول تشويه الحقائق وممارسة أبشع صور الإقصاء على المناضلين السياسيين والجمعويين والذين يعتبرهم هم سبب ضعف الثقة العامة في مؤسسات الدولة المغربية فالأمر لا يقتصر على المتواجدين خارج الوطن بل حتى داخل الوطن رغم أن المغرب تدبره حكومة منتخبة وليس قبائل وعشائر وهذه الحكومة مكونة من أحزاب سياسية 

تم ما يعتبر المسيرات والإحتجاجات خروجا عن النضال الديمقراطي ويدعو الجالية بالإعتماد على توجيهات ولي نعمته ويطعن في شرعية النضال الذي يقوده المخلصون والذين يصفهم بالباحثين عن آلكراسي والمناصب بشتى الوسائل ولوعلى حساب المساجد والمؤسسات التربوية وهوبذلك ينطبق عليه قوله تعالى <إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون وله عذاب أليم بما كانوا يكذبون> فكلامه غير صحيح مطلقا ويشاركني الرأي شريحة عريضة وسط آلجالية. 

وعندما يتحدث كاتب الرسالة عن ولي نعمته بأنه قد خدم القضية الوطنية فهو كان غائب في الغالبية المطلقة لأنشطة البوليزاريو سواءا في كوبنهاكن أو أورهوس وكل شيئ موثق وهذا دليل آخر على أن كاتب الرسالة ليس له معطيات وغير متابع لما يجري في الدنمارك، فالمناضلون الشرفاء الذين يدافعون بشراسة عن كل قضايا الوطن تعرفهم الجالية والذين هم حاضرون في التظاهرات الدولية لدحض أكاذيب الخصوم يسجلون هذا الحضور من خلال مقالات صحفية موجودة في google.والذين أسسوا المنتدى الذي تحدث عنه كاتب المقال هم شرفاء معروفون والوثائق الرسمية عند التأسيس محتفظ بها والجالية تعرف الخروقات آلتي عرفها تدبير آلمنتدى ومن فجره بقرارات غير ديمقراطية  

لقد ناضل الشرفاء بمالهم الخاص وحضروا ملتقيات في مدن دنماركية أخرى وفي دول أخرى بإمكانياتهم الذاتية، ولم يكن لمن تحدث عنه صاحب الرسالة حضور فيها 

إن الذين يتهمهم صاحب الرسالة بالفعاليات التي قيمة لها لأنها تنتمي لأحزاب سياسية انتهازية ومتخلفة لا تخدم المصلحة العامة هو افتراء يجب أن يحاسب عليه وقوله بأن هذا الصنف من الرجال قد تسببوا في خلق فجوة بين أفراد الجالية فقوله مرة أخرى مردود عليه وأختم رسالتي بقوله تعالى <يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا صدق آلله العظيم 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top