الملائكة تظهر في سماء مكناس والمهدي المنتظر يظهر في سوس، والكنوز تجمع المئات في سرغينة، والمقاطعة مستمرة وموعد انطلاق مهرجان موازين اقترب. ترى لماذا تزامن ظهور الملائكة والمهدي المنتظر والكنوز في وقت واحد؟ 
ألهذا الحد أصبحت جهات تستحمر الشعب المغربي وإلهائه ببعض الخرافات التي تجاوزها الزمن. ليس إلا لصرف أنظار الشعب عن قضايا أساسية بقضايا تافهة عوض مواصلة معركة محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين. كل ذلك يجري وسط صمت مطبق للجهات والمؤسسات آلتي لها علاقة بالإفتاء وتدبير الشأن الديني في بلادنا. كان لزاما أن يصدر المجلس العلمي الأعلى بيانا في كل الظواهر الغريبة آلتي تظهر وتختفي ويصدر بيانا واضحا في النوازل الغريبة آلتي يتم نشرها والترويج لها ويتم محاسبة كل الذين يقومون بنشر أخبار زائفة. 

أتمنى من الذين تمكنوا من رؤية الملائكة تطير في سماء الهادي بن عيسى أن يكونوا قد أطنبوا في الدعاء لرفع الفتن ما ظهر منها وما بطن في هذه الليلة المباركة من شهر رمضان عن الشعب المغربي وأتمنى من الذين اكتشفوا الكنز في سرغينة أن يرفعوا الفقر عن الشعب المغربي بتقسيم ما اكتشفوه من ذهب وفضة ورفع أكف الذراعة أن ينعم علينا بمزيد من الكنوز وأتمنى من مولانا المهدي المنتظر أن يهدينا إلى الصراط المستقيم. 


الشعب المغربي بلغ من الوعي مبلغا وفطن باللعبة وسيواصل معركة المقاطعة على الدولة أن تتصدى لكل الذين يبتكرون كل صور التخلف لنشرها على أوسع نطاق من أجل تضليل الرأي العام المغربي في القرن الواحد والعشرين ولخدمة أجندة سياسية بأننا لن نقبل أن يشوه صورة الإنسان المغربي وتاريخه العريق مثل هؤلاء تلى المسؤولين الذين وجدوا أنفسهم في مأزق بسبب استمرار المقاطعة أن يرحلوا بدون رجعة لأن الشعب مصمم على مواصلة معركة محاربة الفساد والمفسدين. 

أتوقع أن لن يكون هناك انفراج حقيقي في المغرب إلا بزوال أسباب ومسببات الأزمة بالإفراج عن كل المعتقلين المنحذرين من الحسيمة وجرادة، نتطلع أن تكون مناسبة العيد بداية انفراج حقيقي في المغرب بصدور عفو شامل عن كل الشرفاء الذين فضحوا الفساد وقدموا ضريبة النضال، كل ذلك إن تحقق سيكون حلم سنعيشه بعد كابوس مرعب 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top