السيد رئيس حكومة المملكة المغربية الأستاذ عبد الإلاه بنكيران المحترمالسادة رؤساء الفرق البرمانية بمجلس النواب
السادة رؤساء الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين

الموضوع: تخفيض التعويضات و عزم الحكومة الهولندية على تعديل ”اتفاقية الضمان الإجتماعي“ المبرمة بين المملكة الهولندية و المملكة المغربية.

تخفيض تعويض الأرامل و اليتامى

في نهاية الشهر الحالي من المنتظر أن تتداول المحكمة في الإعتراضات و الطعون الفردية المقدمة لها من طرف أرامل المهاجرين المغاربة القاطنات في المغرب ضد قرار (بنك التأمين الإجتماعي) القاضي بتخفيض تعويضهن وتعويض أولادهن اليتامى. ويتعلق الأمر بـ 009 أرملة كن إلى غاية نهاية السنة الماضية يتقاضين تعويضا لا يختلف عن تعويض الأرامل واليتامى القاطنات في هولندا. و ابتداء من فاتح يناير من السنة الحالية شرع بنك التأمين الإجتماعي في تخفيض تعويضهن بنسبة 04 في المائة بالمقارنة مع تعويض الأرامل واليتامى القاطنات في هولندا.

تخفيض تعويض الأولاد

شرع بنك التأمين الإجتماعي إبتداء من فاتح يناير من السنة الحالية في تخفيض تعويضات الأولاد, أبناء المهاجرين المغاربة المقيمون في المغرب, بغض النظر عن مكان إقامة والديهم بنسبة 04 في المائة مقارنة مع مستوى تعويض الأولاد القاطنين في هولندا.

خلفيات تخفيض التعويضين

خلال العقدين الماضيين حاولت الحكومات الهولندية المتعاقبة طرح موضوع تخفيض عدد من التعويضات التي تصرف للمهاجرين المقيمون في بلدانهم الأصلية للمناقشة, إما لأسباب تقنية أو إنطلاقا من أن تكاليف العيش في البلدان التي ينحدر منها المهاجرون منخفضة مقارنة مع تكاليف العيش في هولندا. غير أن القانون الهولندي و الدولي و الاتفاقيات الدولية و الإلتزام الأخلاقي تجاه المهاجرين جعل الحكومات السابقة تتراجع عن المس بحقوق المهاجرين.

السند القانوني لتخفيض التعويضين

تعمل الحكومة الهولندية الحالية , المكونة من حزب الشعب من أجل الحرية و الدمقراطية و حزب العمل على مستويين لتوفير الدعم القانوني وتجنب العراقل التي تتوقع أن تعترضها في طريق تخفيض تعويضات المهاجرين, بداية بتعويض الأرامل و اليتامى و تعويض أطفال المهاجرين المقيمين في المغرب خلال السنة الحالية و إلغاء الحق في الحصول عليهما كليا إبتداء من فاتح يناير من السنة المقبلة4102 . 

المستوى الأول 

إضافة عنصر جديد يحدد مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد إقامة صاحب الحق في التعويض مقارنة مع تكاليف العيش في هولندا. بالنسبة للمغرب تقدر الحكومة الهولندية تكاليف العيش فيه بـ 06 المائة. وتبعا لتقديرها تم إخضاع التعويضين (تعويض الأرامل و وأبناؤهم اليتامى) و(تعويض الأولاد) للقانون الجديد ابتداء من فاتح يناير من السنة الحالية.

قانون تحديد مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد مستحقيها تم تطبيقه أيضا على كل المهلجرين المنحدرين من دول خارج فضاء الإتحاد الأروبي.

المستوى الثاني 

إعداد قانون يمنع صرف عدد من التعويضات لذوي الحق فيها في حالة إقامتهم خارج فضاء الإتحاد الأروبي و إسقاط حقهم في الحصول عليها .

في ما يخص المستوى الأول ( إدخال عنصر مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد الإقامة) الذي إعتمدته الحكومة الهولندية لتخفيض التعويضين , لا وجود له في إتفاقية الضمان الإجتماعي المبرمة بين هولندا والمغرب سنة 2791 . و بالتالي بعتبر من الجانب القانوني إخلالا و خرقا للإتفاقية المشار اليها .

من الجانب القانوني إخلالا و خرقا للإتفاقية المشار اليها. حيث تنص الإتفاقية في فصلها 5 ,1 الف أن تعويض العجز عن العمل تبعا للقوانيبن الجاري بها العمل في أحدى االدول الموقعة على الاتفاقية لا يمكن في أي حال من الأحوال تخفيضه, تغييره, تجميده اسقاطه أو مصادرته لكون صاحب الحق في التعويض يقطن في بلد غير البلد الملزم بأداء التعويض(. الإتفاقية)

مصادقة البرلمان الهولندي على تطبيق قانون يحدد مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد إقامة مستحقيها, لا يعني إعطاء الحكومة صلاحية خرق الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع دول أخرى و من بينها المغرب.

الشروع في تطبيق العامل الجديد وتخفيض تعويض الأرامل و اليتامى و تعويض الأطفال قبل تعديل إتفافية 1972 يستهدف نقطتين .

أولا: جرالحكومة المغربية للتفاوض بهدف تعديل الأتفاقية. ثانيا: وضع الحكومة المغربية أمام الأمر الواقع للموافقة على التخفيض .

في ما يخص المستوى الثاني, قامت الحكومة الهولندبة بإعداد مشروع قانون يمنع تصدير التعويضين (تعويض ألأرامل و أبنائهن اليتامى و تعويض الأطفال) وعدد من التعويضات الأخرى لذوي الحق فيها, القاطنين خارج فضاء الإتحاد ألأوربي. مشروع هذا القانون صادقت عليه الغرفة الثانية, وتمت إحالته على الغرفة الأولي والتي أحالته بدورها على المجلس الأعلى للدولة لدراسة مدى ملاءمته مع باقي القوانين الهولندية والقوانين الأروبية.

موافقة الحكومة المغربية على تعديل الإتفاقية الثنائية المبرمة بين هولندا و المغرب معناه رفع أحد الحواجز القانونية وربما أكبرها التي تعرقل سياسة الحكومة الهولندية تجاه المهاجرين المغاربة.

هذا المنطلق يؤكده أولا تأجيل البث من طرف بنك الضمان الإجتماعي في الطعون و الإعتراضات الفردية المقدمة من طرف الأرامل المقيمات في المغرب و أولياء أمر الأطفال المغاربة المقيمون في المغرب.

ثانيا يؤكده تأخر إستشارة المجلس الأعلى للدولة حول ملاءمة قانون منع تصدير التعويضات الى دول خارج فضاء الإتحاد الأوربي مع القوانين الهولندية و الدولية.

ماذا يعني تعديل اتفاقية الضمان الإجتماعي , و ماهي تداعياته على مصالح الجالية المغربية؟

في حالة موافقة المغرب على تعديل الإتفاقية, بالإضافة الى رفع العراقل القانونية معناه أيضا إتاحة الفرصة أمام الحكومة الهولندية نظرا لتوجه سياستها الحالية لتطبيق العنصر الجديد (مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد الإقامة) على كل التعويضات الإجتماعية الأخرى التي تصدر حاليا للمهاجرين الذين عادوا للإستقرار في المغرب, حيث لا يعقل منطقيا صرف تعويض ما حسب تكاليف العيش في المغرب في الوقت الذي تستثنى تعويضات أخرى منها تعويض الشيخوخة و تعويض العودة وحتى التعويضات المكتسبة عن طريق التأمينات, منها التقاعد و العجز عن العمل لا محالة ستصبح مهددة. أولا لأن شركات التأمين ستتبع المنطلق الهولندي في تحديد التعويضات حسب تكاليف العيش في بلد الإقامة و ثانيا تبعا لتوجه الحكومة الهولندية أيضا في منع تصدير التعويضات من هولندا إلى دول خارج فضاء الإتحاد الأوربيمطالب تنسيقية مناهضة تخفيض التعويضات الإجتماعية

نظرا لما ورد أنفا تطالب تنسيقية مناهضة تخفيض تعويض الأرامل و أبنائهن اليتامى المقيمين في المغرب وتخفيض تعويضات أولاد المهاجرين المقيمين في المغرب تطالب الحكومة المغربية بعدم الموافقة على تعديل اتفاقية الضمان الإجتماعي المبرمة بين هولندا و المغرب حفاظا على حقوق و مصالح الجالية المغربية التي عادت للإستقرار في بلدها الأصلي و التي تفكر في العودة الى بلدها مستقبلا.

تنسيقية الجمعيات المغربية في هولندا ضد إيقاف التعويضات تسجل غياب الحكومة المغربية في الحوار والتشاور مع 

الجمعيات المغربية كما تسجل على الحكومة المغربية موقفها الغامض في ملف تخفيض التعويضات و تحملها مسؤولية التداعيات السلبية المتوقعة في حالة الموافقة على تعديل الاتفاقية .

كما تخبر الحكومة المغربية أنها ستواصل اعتراضاتها على تخفيض التعويضات عن طريق الإلتجاء للقضاء الهولندي و الأروبي و عن طريق تحسيس الرأي العام الهولندي و القوى السياسية المساندة بضرورة حماية مصالح وحقوق الجالية المغربية . 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top