التقارب الأمريكي السعودي لن يخدم السلام والأمن والإسلام وأختلف مع مقرئ الحرمين الشريفين عبد الرحمان السديسي الذي نوه في ملتقى التقارب الإسلامي الأمريكي بنيويورك، بالدور الذي أصبح يلعبه كل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاربة الإرهاب والتطرف وما يجري في الساحة في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين يعكس حقيقة موقفي .فالذي يغذي الإرهاب والتطرف في المنطقة هو سياسة الدولتين والذي خلق داعش ودمر آليمن هما السعودية والإمارات والذي يستمر في قصف و تدمير سوريا هي الولايات المتحدة. 

إن قرار دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس ودعم إسرائيل في سياستها هو الذي يولد الإرهاب ويزيد من الكراهية. 

مواقف السعودية من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المخزية واستمرار اعتداءاتها على اليمن وتصربحات مفتي السعودية الماسة بالقيم الإسلامية ،والسكوت عن فتح دور السينما وتنظيم الحفلات الموسيقية الماجنة في بلاد الحرمين واعتبار القدس شأن إسرائيلي داخلي وينضاف لما سجلته بامتعاض كبير تصريحات ولي العهد السعودي ٬محمد بن سلمان لجريدة أمريكية أكد فيها أحقية إسرائيل في دولة لها حدود مما اعتبره العديد اعتراف صريح بدولة إسرائيل من النظام السعودي .ليست هذه المرة الأولى بل سبقتها تصريحات سابقة تدعو للتطبيع مع إسرائيل وإمكانية التعاون العسكري مع إسرائيل ضد إيران وحزب آلله. وفتح المجال السعودي أمام الطائرات الإسرائيلية وتكليف شركة إسرائيلية للأمن لتدبير المطارات في المملكة العربية السعودية. 

إن استمرار القتال في سورية وبدعم من السعودية واستمرار عاصفة الحزم بقيادة السعودية والإمارات في قصف آليمن ومحاصرة قطر واستمرار الولايات المتحدة في سياستها العدوانية ضد شعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني ومبالغتها في ابتزاز ونهب خيرات المملكة وكل دول الخليج 

ينذر بمزيد ٬من التوتر. وهو مؤشر كذلك بنهاية مجلس التعاون الخليجي وظهور تكتلات إقليمية جديدة. 

توالي الأحداث ومواقف المسؤولين السعوديين في قضايا متعددة ومن بينها القطاع الرياضي حيث يستمر تركي آل الشيخ في استفزازه للمغاربة ٬من خلال نشر صورة له مع رئيس اتحاد الكرة الأمريكي مع تدوينة على صفحته في تويتر والذين اعتبروا موقف تركي غير مؤثر على العلاقات بين البلدين فإنهم واهمون. 

إن ما صرح به هو موقف رسمي للسعودية لكونه رئيسا لاتحادها الكروي ومستشارا لولي العهد السعودي. 

إن دعم السعودية للولايات المتحدة في سباقها مع المغرب للفوز لتنظيم كأس العالم 2026 يعتبر صفعة للشعب المغربي الذي كان دائما في صف السعودية ٬منذ حرب الخليج وإلى يومنا هذا حيث أن المغرب عضو فاعل في تحالف عاصفة الحزم. 

لن ينسى الشعب المغربي بكل مكوناته مواقف المسؤولين السعوديين الأخيرة ولا مواقفهم المتخاذلة من القدس ولا من الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني. كل ما يجري سيكون له انعكاسات خطيرة على موسم الحج والعمرة وهناك احتمالات كبيرة بمقاطعة السعودية. 

هل سيقاطع المسلمون السعودية بسبب مواقفها والإجراءات التي اتخذتها بانتداب شركة إسرائيلية لتدبير مطارات السعودية ما سيجري مستقبلا ٬من استفزازات في المطارات السعودية يدفع العديد ٬من المسلمين بمقاطعة السعودية ليس فقط في موسم الحج بل في كل النواحي و في كل الأوقات. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top