من يتابع تصريحات ترامب رئيس الولايات المتحدة المتعددة وتدويناته على تويتر يصاب بالصدمة بل يدرجها من علامات الساعة لأن الشعب الأمريكي لا يستحق أن يقود سياسته معتوه أحمق بكل المقاييس يدخل دورا للحضانة مخمورا ويقوم بتصرفات صبيانية جعلت العالم يدقس ناقوص الخطر. 

رئيس أمريكا يقرر نقل سفارة بلاده من تلأبيب للقدس ويشعل فتيل الصراع من جديد في الشرق الأوسط ويهدد مرة أخرى كل دولة عضو في المنتظم الأممي بوقف المساعدات عنها في حالة ما صوتت ضد قراره بنقل السفارة للقدس ويشعل مرة أخرى فتيل حرب نووية بتهديده ضرب كوريا الشمالية. 

كل هذا يجري أمام اندهاش زعماء وشعوب العالم. الرئيس الأمريكي أصبح لا يفرق بين الرياضة والسياسة وبين الجد والهزل، يقرر بناء جدار يفصل الولايات المتحدة والمكسيك على طول حدودهما وبميزانية ضخمة ليحد من الهجرة الغير الشرعية ويقرر ترحيل كل الذين يتواجدون في بلده بدون إقامة شرعية وفي نفس الوقت يسعى لتنظيم كأس العالم في سنة 2026 بشراكة مع المكسيك وكندا. 

ترامب يخرج من جديد بتدوينة على تويتر ويخلط الرياضة بالسياسة ويتوعد كل الدول التي تصوت ضد منح الولايات المتحدة تنظيم كأس العالم في 2026بوقف كل دعم مادي لها. وكل هذا يجري تحت أنظار العالم ولا أحد يجرئ على الرد عليه وإسكاته أوتنبيهه بأنه قد تجاوز كل الحدود وأن ما يقوم به يضر بمصداقية الولايات المتحدة. الشعب الأمريكي لا يستحق أن يحكمه رجل أحمق مثل هذا الرئيس الإستثناء في تاريخ الولايات المتحدة. 

ترامب يبتز العالم ويستعمل كل الطرق للنهب اجتمع بملوك وأمراء الخليج ونهب ما جمعوه من عائدات البترول حوالي 500مليار دولار ولم يكتف بذلك بل عاد من جديد ليهدد بسحب قواته مرعبا دول الخليج من تهديدات إيران وقدرتها تلى ردعها في حالة ما قاموا من جديد في حالة ما أدوا فاتورة الحرب من جديد ويتورط من جديد بضرب سوريا وبدعم دول الخليج بذريعة استعمال نظامها الغازات السامة في قتل ما تبقى من فلول الفصائل المندسة في المدن المتبقية وهم الذين تورطوا في العملية وبأدلة قطعية. كل ذلك يجري أمام ذهول واندهاش العالم ولا أحد يستطيع أن يقول لترامب كفى يجب أن تتوقف من رهن مصير العالم والولايات المتحدة نحو آلمجهول ومن تأليب العالم ضد أمريكا وشعبها ومن إشعال فتيل الحرب الباردة من جديد ومن القضاء على كل أمل في حل مشكل الشرق الأوسط الذي عمر سنوات ومن انتهاء دور الولايات المتحدة كراعية للسلم والسلام في العالم لا أحد استطاع أن يقول له كفى فقد تجاوزت كل الحدود. 

اليوم يخرج من جديد ليهدد كل من يصوت لأحقية المغرب لتنظيم كأس العالم في 2026 ويهدد مرة أخرى بوقف كل أشكال المساعدات للضغط على كل دولة على حدى مادام التصويت أصبح حق مكتسب لكل اتحاد كرة. هل سترد الفيفا على تصريحات ترامب بفصل السياسة عن الرياضة والقضاء على كل الفرص أمام الولايات المتحدة لتنظيم كأس العالم وبشراكة بين كندا والمكسيك؟ 

أعتقد أن المغرب غير قادر أن يدخل صراع غير متوازن لاسيما وأنه بحاجة لموقف الولايات المتحدة في نزاع الصحراء ومن مصلحة المغرب الحفاظ على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة وهي تمر بفترة فتور لأن المغرب كان يراهن على نجاح زوجة كلينتون في الإنتخابات الأمريكية والتي دعم حملتها ماديا وإن كان ترامب قد الضوء الأخضر لاستعمال الدعم الأمريكي في تنمية الأقاليم الجنوبية وهي إشارة واضحة وبوادر حسن نية لدعم كل السياسة التي ينهجها المغرب لدى آلصحراء ثم لابد من الإشارة كذلك للمناورات العسكرية المشتركة بين البلدين والتي جرت الأسبوع الماضي وهي تعبير كذلك لموقف الولايات المتحدة المساند للمغرب 

هل سيخسر المغرب معركة تنظيم كأس العالم من أجل الحفاظ على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة الأمريكية ويتراجع عن المنافسة حفاظا على وحدته الترابية ؟ هل ستتدخل الفيفا لسحب التنظيم المشترك للدول الثلاثة عقابا على تهديدات الرئيس الأمريكي لكل الدول المصوتة لصالح الملف المغربي لتنظيم كأس العالم رغم أن كل المؤشرات تؤكد تصويت القارتين الأروبية والإفريقية والأسيوية لصالح آلملف المغربي ؟ 

أسئلة نطرحها وتبقى معلقة تنتظر جوابا ٬من الفيفا والتي تعيش أزمة مادية خانقة وتراهن على شركات أمريكية وكندية لإنعاش ميزانيتها. الصورة واضحة الآن ليس من مصلحة المغرب أن يخسر الموقف الأمريكي في معركة الصحراء ،وليس من مصلحة الفيفا أن تطبق القانون وتحرم الثالوث من تنظيم كأس العالم وحتى أواسط شهر يونيو المقبل تاريخ الإعلان عن البلد المنظم 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top